تراجع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل إلى مستوى غير مسبوق منذ 31 عاما
وكالة سوا الاخبارية -

تراجع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الشيكل الإسرائيلي إلى حضيض جديد ووصل إلى أقل من 3 شيكل لأول مرة منذ 31 عاما، وجرى التداول فيه بسعر 2.99 شيكل مقابل الدولار، ليصبح العملة الأقوى مقابل الدولار، بعد تقديرات ترددت في الأشهر الأخيرة، وخاصة في أعقاب وقف الحرب على إيران، أن الدولار سيصل إلى هذا المستوى. واستقر سعر صرف الدولار اليوم عند 3.01 شيكل.

وتوقعت بنوك إسرائيلية ومحللون اقتصاديون، في الأشهر الماضية، زيادة قوة الشيكل مقابل الدولار، وأن يتراجع سعر صرف الدولار إلى 3- 3.12 شيكل بحلول نهاية العام الحالي، لكن تزايد قوة الشيكل كانت أسرع من التوقعات.

واعتبر محللون اقتصاديون إسرائيليون، في الشهرين الأخيرين، أنه "على إثر خبرتنا، رأينا إلى أي مدى تعزز الاقتصاد الإسرائيلي والشيكل في أعقاب أحداث هامة. ولذلك فإن الاتجاه واضح بالنسبة لنا، وهو سعر صرف أقل من 3 شيكل مقابل الدولار، وهذا سيحدث أسرع مما اعتقدنا".

وكان المستشار الاقتصادي الرئيسي لبنك هبوعليم، بروفيسور ليئو لايدرمان، قد توقع عشية الحرب على إيران أن سعر صرف الدولار سيتراجع أكثر. وقال إن "من شأن حدث واحد، مثل سقوط النظام الإيراني، أن يؤدي بسعر الصرف إلى مستوى 2 شيكل تقريبا مقابل الدولار. ووضع كهذا سيؤدي إلى ضخ رأس مال هائل إلى إسرائيل وتراجع في علاوة المخاطر".

يشار إلى أن ضعف الدولار مقابل الشيكل مستمر منذ فترة، فقد بلغ 3.7 شيكل في نيسان/أبريل الماضي، وتراجع منذئذ بنسبة 16%.

وأشار محللون اقتصاديون إلى أن "التقديرات هي أن تقدما في المحادثات والتوصل إلى تفاهمات مع الحكومة اللبنانية سيؤدي إلى استمرار ضعف الدولار مقابل الشيكل إلى أقل من 3 شيكل. لكن ينبغي الأخذ بالحسبان أن الحرب مع إيران لم تنته ومن شأن استئنافها أن يؤدي إلى الاستمرار في التقلبات في الأسواق".

وبين أسباب ارتفاع قوة الشيكل استمرار ضعف الدولار في العالم، بالرغم من تزايد قوته في الأسابيع الأخيرة على خلفية الحرب ضد إيران.

وسبب آخر لارتفاع قوة الشيكل هو حجم الاستثمارات الأجنبية في إسرائيل. ووفقا لمعطيات بنك إسرائيل، فإن حجم هذه الاستثمارات في العام 2025 بلغ 39 مليار دولار، بينما كان حجمها 25 مليار دولار في العام 2024.

والسؤال الأكبر الآن يتعلق بما إذا كان بنك إسرائيل سيتدخل بشكل مباشر من خلال شراء دولارات لإضعاف الشيكل، أو بشكل غير مباشر من خلال خفض الفائدة. وفي ذروة جائحة كورونا وفي أعقاب الحرب على غزة والحرب على إيران، العام الماضي، عمل بنك إسرائيل بالاتجاه المعاكس ولجم ضعف الشيكل بواسطة بيع دولارات.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد