شبكة قدس الإخبارية - 4/16/2026 8:52:27 PM - GMT (+2 )
متابعة - شبكة قُدس: نقلت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، اليوم الخميس، أن سفير الاحتلال الإسرائيلي في باريس، يهوشع زركا، التقى مع زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية، مارين لوبان، داخل مقر السفارة دون إعلان مسبق، في خطوة هي الأولى من نوعها.
ووصفت الصحيفة الفرنسية، هذا اللقاء، بأنه "تحوّل حاد في السياسة الرسمية الإسرائيلية".
ويُعد اللقاء سابقة في العلاقات العلنية بين الاحتلال وتيار لوبان، والذي كانت حكومات الاحتلال تتجنّب التعامل معه بسبب جذوره المرتبطة بخطاب "معادٍ للسامية".
ورغم ذلك، أشارت تقارير إلى أن هذا التواصل ليس الأول من نوعه، في ظل وجود تعاون سابق غير معلن مع حزب "التجمع الوطني" في فرنسا.
وأثار اللقاء ردود فعل غاضبة داخل أوساط قريبة من الإليزيه، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بين باريس وتل أبيب على خلفية الحرب في غزة والتصعيد في لبنان.
واعتبر مسؤول فرنسي أن الخطوة التي وُصفت بأنها "راديكالية"، "غير مبررة سياسيًا"، محذرًا من تداعياتها على علاقة الاحتلال مع التيار السياسي السائد في فرنسا، وكذلك على حساسيات الجالية اليهودية.
وقال مصدر مقرّب من الرئاسة الفرنسية إن "من حق السفير أن يلتقي من يشاء"، لكنه أضاف: "نأمل فقط أن يكون قد أخذ في الاعتبار التداعيات السياسية تجاه التيار الرئيسي في فرنسا، وكذلك احتياجات ومخاوف الجالية اليهودية".
وأضاف المصدر: "مارين لوبان لم تُدعَ يومًا إلى الفعاليات المركزية للمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (CRIF)، وليس عبثًا"، قبل أن يطرح تساؤلاً مباشرًا: "هل تصطفّ إسرائيل مع يمين أقلية متطرفة، أم أنها تبحث عن التيار الرئيسي في السياسة الفرنسية والمؤسسة اليهودية في فرنسا؟".
كما حذّر المصدر من تداعيات هذه الخطوة، قائلاً إن "على إسرائيل أن تتعلم من تجارب سابقة، في إشارة إلى دعمها لشخصيات أوروبية مثيرة للجدل، معتبرًا أن مثل هذه السياسات قد تزيد من عزلتها داخل أوروبا، و"تمنح أدوات لمن يسعون إلى مهاجمتها".
ويأتي هذا اللقاء رغم أن العلاقة مع حزب "التجمع الوطني" ليست جديدة بالكامل، إذ سبق أن زار رئيس الحزب وخليفة لوبان "إسرائيل" العام الماضي، في مؤشر واضح على وجود قنوات تواصل سابقة، رغم الحساسية السياسية المرتبطة بتاريخ الحزب الذي أسسه جان ماري لوبان، المعروف بإنكاره للمحرقة، والذي أُدين بالتحريض.
وفي سياق متصل، تواجه لوبان نفسها تبعات قانونية، إذ أُدينت قبل أكثر من عام في قضية اختلاس أموال من الاتحاد الأوروبي، وصدر بحقها حكم بالسجن لعامين، إضافة إلى منعها من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، ما يضع مستقبلها السياسي موضع شك.
وفي وقت سابق، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن الاحتلال الإسرائيلي، ألغى زيارة كانت مقررة لوزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو إلى تل أبيب بعد رفض باريس السماح لطائرات أمريكية محملة بالأسلحة للتحليق في الأجواء الفرنسية في طريقها إلى الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الحرب الإسرائيلية ومجلس الأمن القومي اتخذا قرار الإلغاء، رغم محاولات تل أبيب توضيح أن هذه الأسلحة مخصصة للحرب ضد إيران، وعرضت نوع الأسلحة على الجانب الفرنسي، إلا أن باريس قررت الرفض.
وفي خطوة تصعيدية جديدة، ذكرت تقارير إسرائيلية، أن تل أبيب قررت وقف جميع مشتريات الأسلحة من فرنسا، باستثناء العقود القائمة، بعد أن اعتبرت تل أبيب أن باريس تتبنى موقفًا عدائيًا تجاهها خلال العامين الماضيين.
وأشارت القناة إلى أن القرار جاء بتوجيه من وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس والمدير العام لوزارة الحرب أمير بارعام.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة حوادث سابقة مع فرنسا، بينها حظر الاحتلال من المشاركة في معرض "اليوروستوري" العسكري في حزيران/يونيو 2024، ومعرض "يورونافال" البحري في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وذلك ضمن مساعي باريس للضغط على تل أبيب بسبب سياساتها في قطاع غزة والانتهاكات الميدانية للقانون الدولي.
وكانت فرنسا قد دعت في تشرين الأول/أكتوبر 2024، بعد عام من الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى وقف جميع شحنات الأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي، دون فرض حظر كامل مثل بعض الدول الأوروبية الأخرى، فيما فرضت بريطانيا وهولندا قيودًا جزئية على مبيعاتها العسكرية لتل أبيب، بدوافع إنسانية وقانونية تتعلق بانتهاكات القانون الدولي والانتهاكات في غزة والضفة الغربية.
إقرأ المزيد


