تفاصيل لقاء حماس وواشنطن في القاهرة… ما هي العقدة التي فجرت المفاوضات؟!
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز - غزة

كشفت صحيفة الاخبار اللبنانية ان جموداً سيطر على اجتماعات وفود فصائل المقاومة مع الوسطاء المصريين والأتراك وخاصة بعد رفض فلسطيني لفرض معادلة تسليم السلاح أولاً قبل الدخول في أي مرحلة .

وفد حركة حماس، التقى للمرة الأولى منذ وقف اطلاق النار، مسؤولين أميركيين في العاصمة المصرية القاهرة، الثلاثاء الماضي.

وبحسب مصادر صحافية، ترأس القيادي خليل الحية وفد «حماس»، الذي اجتمع بوفد أميركي يرأسه كبير المستشارين آرييه لايتستون، ويضمّ أيضاً ملادينوف.

 وخلال الاجتماع، تمسّكت «حماس» بالموقف الفصائلي الموحّد، الذي يشترط تنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، بما يشمل وقف الهجمات الإسرائيلية وإدخال المساعدات الإنسانية، قبل الانتقال إلى بحث المرحلة الثانية.

وفي المقابل، أصرّ الوفد الأميركي على الحصول على موافقة مبدئية ومكتوبة من حماس على ورقة مقترحة تتضمّن الانتقال إلى ترتيبات المرحلة الثانية، بما في ذلك مسألة نزع سلاح المقاومة، على أن يجري لاحقاً التفاوض على تفاصيل تنفيذ المرحلة الأولى، وهو ما اعتبرته الحركة محاولة للالتفاف على الالتزامات الأساسية المفترض تنفيذها من جانب الاحتلال. وأوضحت المصادر أن الطرح الأميركي يفتقر إلى جداول زمنية واضحة أو ضمانات ملزمة للاحتلال الإسرائيلي، وهو ما عزّز شكوك وفد «حماس» في جدية المقترحات.

وشكّل الإصرار على إدراج بند نزع السلاح في أيّ تفاهمات أوّلية نقطة الخلاف المركزية؛ إذ رفضت الحركة هذا الأمر بشكل قاطع، معتبرة أن البند المذكور هو جوهر النزاع ولا يمكن القبول به ضمن أيّ اتفاق مرحلي.

وفي السياق نفسه، أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية بأن هذه المحادثات تُعدّ الأولى المباشرة بين الولايات المتحدة و«حماس» منذ سريان وقف إطلاق النار، وجاءت ضمن جهود أميركية لدفع الاتفاق الهشّ إلى مراحل متقدّمة.

ونقلت الشبكة عن مصادر أن الحية شدّد، خلال اللقاء، على ضرورة «التزام إسرائيل» بتنفيذ المرحلة الأولى بالكامل قبل الانتقال إلى أيّ شيء لاحق، مشيرةً إلى أن اللقاء جاء بعد أيام من اجتماع لايتستون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي أبدى استعداد الكيان لتنفيذ التزامات المرحلة الأولى، شرط التزام «حماس» بنزع سلاحها.

وكان ملادينوف قدّم، في وقت سابق، «ورقة الـ250 يوماً»، التي تتضمّن مساراً تدريجياً لنزع السلاح، يبدأ بدخول لجنة متخصّصة للإشراف على التنفيذ، مروراً بخطّة أولية تستهدف سحب السلاح الثقيل من المناطق الواقعة تحت سيطرة جيش الاحتلال، قبل الانتقال إلى مرحلة لاحقة تشمل نزع السلاح الثقيل من المناطق الخاضعة لسيطرة حركة «حماس». غير أن الفصائل الفلسطينية وصفت هذه الورقة بأنها «فضفاضة»، معتبرة أنها تتيح بقاء قوات الاحتلال في القطاع بذريعة استمرار التهديدات، حتى بعد جدول انسحابها، في ما يعكس، بحسب تعبيرها، مناورة لإطالة أمد الوجود العسكري الإسرائيلي.

وقالت صحيفة الاخبار اللبنانية أن نقلاً عن مصدر مطلع في حركة حماس ان جوهر ما يطرحه الأميركيون والإسرائيليون، عبر المندوب السامي لغزة، نيكولاي ملادينوف "سلّموا السلاح ونتفاهم على باقي التفاصيل"، من دون الالتفات إلى التنصّل الإسرائيلي الكامل مما سُمّي «المرحلة الأولى من خطة ترامب». ورداً على ما يريده «مجلس السلام» من فصائل المقاومة، يجيب المصدر بأن "المطلوب هو نزع سلاح غزة بالكامل، بدءاً من آخر صاروخ متبقٍّ إلى آخر مسدس فردي، من دون أيّ مقابل".



إقرأ المزيد