وكالة سوا الاخبارية - 4/18/2026 9:37:28 PM - GMT (+2 )
أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين أغابيكيان، أن مفاوضات التهدئة في قطاع غزة تشهد «مطالب واضحة من جميع الأطراف»، مشددة على ضرورة الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، شريطة الالتزام الكامل ببنود كل مرحلة.
وفي تصريح لـ« القدس العربي» على هامش مشاركتها في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بتركيا، شددت أغابيكيان على أن نجاح الاتفاق يتطلب تعاونًا جادًا من جميع الأطراف لتنفيذ الالتزامات المحددة في كل مرحلة، معتبرة أن أي انتقال دون استيفاء الشروط سيقوض فرص تحقيق تقدم فعلي.
وجاءت تصريحاتها خلال إدارتها ندوة بعنوان «متحدون من أجل السلام في فلسطين»، بمشاركة نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، ومدير المشروع الأمريكي الشرق أوسطي ديفيد ليفي، ضمن أعمال المنتدى المنعقد حاليًا في أنطاليا.
وفي مستهل حديثها، رسمت الوزيرة صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية في غزة، متسائلة: «في أي عالم نعيش؟ بعد خمسة أشهر من وقف إطلاق النار، لا تزال الظروف في القطاع متدهورة بشكل حاد». وأضافت أن الاحتياجات الأساسية، من مياه وغذاء ووقود، لم يتم تأمينها بالشكل المطلوب، مشيرة إلى تفاقم الأزمة البيئية والصحية مع تراكم النفايات وانتشار القوارض.
وأثارت أغابيكيان تساؤلات مباشرة حول غياب الاستجابة الإنسانية الكافية، قائلة: «أين المساعدات؟ ومتى سيتم تزويد غزة بما يكفي من الغذاء والماء، وضمان فرص التعليم؟».
وشددت على أن أي اتفاق قابل للحياة يجب أن يستند إلى الشرعية الدولية، بما يشمل قرارات الأمم المتحدة، وإعلان نيويورك، ومبادرة السلام العربية، مؤكدة أن معالجة جذور الصراع، لا مظاهره فقط، هي المدخل الحقيقي لتحقيق سلام دائم.
وفي ردها على سؤال حول اجتماع القاهرة الأخير بمشاركة المنسق التنفيذي نيكولاي ملادينوف وفصائل فلسطينية، وما أثير بشأن مطلب نزع سلاح المقاومة، أوضحت أن تنفيذ مراحل الاتفاق يجب أن يكون متزامنًا ومتوازنًا. وأضافت: «لا يمكن القفز إلى قضايا المرحلة الثانية دون استكمال متطلبات المرحلة الأولى، بما في ذلك فتح المعابر، وإدخال المساعدات الكافية، والانسحاب من المناطق المتفق عليها».
وأكدت أن «تنفيذ جميع الالتزامات في المرحلة الأولى هو شرط أساسي للانتقال إلى المرحلة التالية»، معتبرة أن هذا التسلسل هو الضمان الوحيد لنجاح أي مسار تفاوضي.
وفي سياق آخر، دافعت الوزيرة عن نهج السلطة الفلسطينية، رافضة الاتهامات بأنها «تدير الاحتلال بدل إنهائه». وأشارت إلى التحركات القانونية والدبلوماسية، بما في ذلك اللجوء إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى اعتراف 143 دولة بفلسطين، معتبرة أن هذه الجهود تمثل مسارًا متواصلًا لإنهاء الاحتلال.
وأضافت أن محكمة العدل الدولية أصدرت رأيًا قانونيًا يؤكد عدم شرعية الاحتلال ويدعو إلى إنهائه، لكنها اتهمت إسرائيل بتجاهل القانون الدولي وعدم الاكتراث بقرارات المؤسسات القضائية الدولية.
المصدر : وكالة سواإقرأ المزيد


