شبكة قدس الإخبارية - 4/18/2026 10:43:31 PM - GMT (+2 )
القدس المحتلة - قدس الإخبارية: تحت مسمى "الصدمة الأخلاقية"، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية في تقرير مطول للكاتب "توم ليفنسون"، عن شهادات مروعة لجنود وضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي عادوا من قطاع غزة محملين بجرائم يصفونها بأنها "وحشية" سكنت أرواحهم، بعد أن تحولوا إلى آلات قتل وتنكيل فاقت كل تصور بشري.
وتضمن التقرير شهادة الجندي "يوفال" (مبرمج حاسوب)، الذي يروي بمرارة تفاصيل مجزرة ارتكبتها وحدته في خان يونس، حيث أجهزوا برصاصهم على رجل مسن وثلاثة صبية عزل دون أي مبرر.
ولم تكتفِ "الوحشية" عند القتل، بل قام قائد الكتيبة بالبصق على جثث الضحايا الممزقة وتوجيه شتائم نابية لها، في مشهد يعكس انحداراً أخلاقياً يصفه يوفال بأنه "جريمة لا تكفي صلوات العالم للتكفير عنها".
من جانبها، كشفت الضابطة "مايا" عن وجه آخر للفاشية، حيث شاهدت جرافة عسكرية تدفن خمسة فلسطينيين عزل بعد إطلاق النار عليهم، في محاولة لطمس معالم الجريمة. وتضيف "مايا" بشهادة مقززة عن قيام جنود بالتبول على أسير مقيد ومعصوب العينين وسط ضحكات جماعية صاخبة، وهو ما جعلها تشعر "بالقذارة" التي لا يغسلها الاستحمام المتكرر.
الشهادات لم تتوقف عند الميدان، بل شملت غرف التحقيق المظلمة؛ حيث نقل "إيتان" تفاصيل مرعبة عن عمليات تعذيب وحشية في "الوحدة 504"، استخدم فيها المحققون أربطة بلاستيكية لتعذيب الأسرى في أجزائهم التناسلية، مؤكداً أن صرخات الضحايا كانت الكفيلة بتحطيم أسطورة "أخلاقية الجيش" المزعومة.
وفي سلاح الجو، اعترف الضابط "ران" بأنه كان يخطط لغارات وهو يعلم يقيناً أنها ستسحق عشرات المدنيين والأطفال، مشيراً إلى أن "غريزة الانتقام" هي التي كانت تقود العمليات. فيما تحدث القناصة عن "كوابيس" تلاحقهم بسبب وجوه الضحايا التي حفروها في ذاكرتهم عبر المناظير المقربة قبل ضغط الزناد على رؤوس الأبرياء.
ويؤكد البروفيسور "غيل زالسمان"، رئيس المجلس الوطني لمنع الانتحار، أن العيادات النفسية تغص بهؤلاء "القتلة" الذين فقدوا الثقة بآدميتهم.
ويشير التقرير إلى أن ما يطلق عليه "المجتمع الإسرائيلي" الذي "يقدس القوة والتعطش للدماء" يمارس ضغطاً على هؤلاء الجنود للصمت، مما يحولهم إلى قنابل موقوتة تعيش في مواجهة أبدية مع "الوحوش" التي أصبحوا عليها.
إقرأ المزيد


