العطاري والقاسم يترأسان اجتماعًا تشاوريًا في منظمة التحرير لمناقشة مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين
شبكة راية الإعلامية -

في سياق مواصلة النقاشات الوطنية حول مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين وتوسيع قاعدة المشاركة في بلورته، عُقد في مقر منظمة التحرير الفلسطينية اجتماع تشاوري برئاسة وزيرة العمل الدكتورة إيناس العطاري ورئيس لجنة صياغة الدستور المؤقت الدكتور محمد الحاج قاسم، بحضور أطراف الإنتاج ممثلة باتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية الفلسطينية برئاسة عبده إدريس، والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين برئاسة شاهر سعد، إلى جانب وكلاء الوزارة والمستشارين القانونيين.

من جهتها، أعربت وزيرة العمل الدكتورة إيناس العطاري عن شكرها لجميع الأطراف المشاركة على جهودها ومداخلاتها، مؤكدة أهمية الملاحظات المقدمة من مختلف الجهات، ومشددة على أن هذه الوثيقة تمثل حجر أساس في بناء الدولة الفلسطينية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة،كما أشارت إلى جهود اللجنة في نشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت للاطلاع العام، في إطار تعزيز الشراكة الوطنية والمشاركة المجتمعية في صياغة النص الدستوري، بما يضمن تضمين الحقوق والحريات الأساسية للمواطن الفلسطيني.

وأكد الدكتور محمد الحاج قاسم أن اللجنة، التي شُكّلت بموجب مرسوم رئاسي، باشرت أعمالها فور تكليفها من السيد الرئيس، حيث عملت على التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المختصة ضمن سلسلة من اللقاءات والاجتماعات المتواصلة، وشدد على أن مسودة الدستور حافظت على مبادئ التعددية السياسية والفصل بين السلطات، إلى جانب تعزيز دور البرلمان في ممارسة صلاحياته التشريعية والرقابية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار السياسي وترسيخ أسس الدولة الفلسطينية.

من جانبه، أكد عبده إدريس أن الدستور يمثل الإطار الأهم لتنظيم الحياة العامة في فلسطين، كونه يتقاطع مع الحقوق والواجبات كافة، لافتًا إلى أن الدستور المؤقت يراعي الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة، ويستند إلى القوانين والمعايير الدولية بما يعزز الاستقرار، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن والعدالة بين أطراف الإنتاج.

بدوره، أوضح شاهر سعد أن الدستور المؤقت يلامس العديد من القضايا الجوهرية، خاصة ما يتعلق بقانون العمل والعمل اللائق، مشيرًا إلى أن تطبيقه سيؤثر إيجابًا على تنظيم العلاقات العمالية وتعزيز العدالة في بيئة العمل.

واستمع الاجتماع إلى مداخلات المستشارين القانونيين وملاحظاتهم حول عدد من مواد مسودة الدستور، لا سيما ما يتعلق باختصاصات الوزارات والأطر القانونية والتنظيمية، حيث جرى نقاش معمّق لعدد من القضايا ذات الصلة.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة عقد اللقاءات التشاورية مع مختلف الأطراف الوطنية، بهدف تطوير المسودة وتعزيز توافقها مع متطلبات المرحلة الراهنة، وبما يسهم في بلورة دستور مؤقت يعكس تطلعات الشعب الفلسطيني ويعزز من صموده في ظل التحديات السياسية والاقتصادية.



إقرأ المزيد