خاص| تحولات ميدانية في الجنوب اللبناني.. هل تُفرض وقائع جديدة بالقوة؟
شبكة راية الإعلامية -

في ظل التصعيد المستمر على الحدود اللبنانية، تتزايد التحليلات حول محاولات فرض واقع ميداني جديد في الجنوب، يتجاوز حدود الاشتباك التقليدية، وسط حديث عن مناطق عازلة وخطط إسرائيلية لإعادة رسم الجغرافيا العسكرية، ما يضع لبنان أمام تحديات معقدة واحتمالات مفتوحة.

قال الباحث السياسي حكمه شحرور، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن فهم المشهد الميداني في جنوب لبنان يبدأ من قراءة الجغرافيا، خصوصًا مسار نهر الليطاني، الذي يشكل مرجعًا أساسيًا في تحديد طبيعة التحركات العسكرية.

وأوضح أن أقرب نقطة بين الليطاني والحدود مع فلسطين المحتلة تتراوح بين 6 إلى 7 كيلومترات، فيما تصل في بعض المناطق، لا سيما في قضاء صور، إلى نحو 14 أو 15 كيلومترًا، ما يعكس تفاوتًا في العمق الجغرافي للمنطقة.

وأشار إلى أن الخرائط المتداولة مؤخرًا تُظهر شريطًا موازيًا لمجرى الليطاني في المناطق القريبة من الحدود، بعمق يتراوح بين 6 إلى 10 كيلومترات، لكنه شدد على أن هذا الشريط لا يمثل الحدود الرسمية، إذ توجد حدود معترف بها دوليًا، في حين تعتبر إسرائيل مناطق أخرى ضمن نطاق سيطرتها الفعلية.

وبيّن شحرور أن ما يُعرف بـ"الشريط الأصفر" يعكس مجالًا حيويًا للتحرك الإسرائيلي، حيث تسعى تل أبيب إلى ضمان حرية الحركة داخله، وفرض منطقة عازلة تمتد من هذا الشريط وصولًا إلى الحدود، بعمق يتراوح بين 3 إلى 10 كيلومترات في بعض المناطق.

وأضاف أن هذا الشريط يخترق مجرى الليطاني في نقاط محدودة، أبرزها بلدتا يحمر الشقيف وأرنون، ما يمنحه أهمية استراتيجية في أي ترتيبات ميدانية قادمة.

وأكد أن هذا التوجه يضع لبنان أمام تحديات متزايدة، في ظل محاولات فرض قواعد اشتباك جديدة، لافتًا إلى أن هامش المناورة لدى "حزب الله" لا يزال قائمًا، لكنه يبقى محكومًا بسقف التصعيد الإقليمي، ما يجعل أي انزلاق غير محسوب مرشحًا لتفجير مواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها.



إقرأ المزيد