شبكة قدس الإخبارية - 4/23/2026 1:27:23 PM - GMT (+2 )
خاص قدس الإخبارية: قال مدير مركز دراسات القدس عبد الله معروف، إن الإجراءات الأخيرة التي فرضها الاحتلال في المسجد الأقصى، خاصة بعد إغلاقه لمدة 40 يومًا خلال شهر رمضان وما تلاه، ثم إعادة فتحه وفق شروطه، تطرح تساؤلات جدية حول محاولة فرض واقع إداري جديد في المسجد المبارك.
وأوضح معروف أن ما جرى خلال الفترة الماضية، بما في ذلك ما سُمي بـ"عيد الاستقلال" لدولة الاحتلال، من رفع للأعلام داخل ساحات المسجد الأقصى، وأداء صلوات وطقوس تلمودية، يعكس سعيًا واضحًا لتكريس حضور الاحتلال كجهة متحكمة في تفاصيل إدارة المسجد.
وأضاف أن الإجابة عن سؤال ما إذا كان الاحتلال قد نجح فعليًا في تثبيت نفسه كـ"مدير" للمسجد الأقصى لا يمكن أن تكون مكتملة في هذه المرحلة، لأن مخططاته لم تنته بعد، ولا تزال في طور التنفيذ.
وأشار إلى أن الاحتلال عمل مؤخرًا على تحييد دور دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، ومحاولة شل عملها، في ظل إصراره على أن يكون المرجعية الأولى لها، بل وإلزام مسؤولي الأوقاف بالمثول أمام شرطة الاحتلال، وهو ما يمثل، بحسب معروف، تغييرًا جذريًا ومرفوضًا للوضع القائم في المسجد الأقصى.
وبيّن أن الاحتلال يرى في هذه الإجراءات خطوة نحو هدف نهائي يتمثل في السيطرة الكاملة والفعلية على شؤون المسجد الأقصى المبارك، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق بعد، ولم يُسلّم به على أرض الواقع.
وأكد معروف أن رد الفعل الشعبي في القدس كان واضحًا، خاصة بعد تجربة الحرمان من دخول المسجد الأقصى طوال فترة الإغلاق، حيث شعر المقدسيون بحجم الخسارة، ما يعكس عمق ارتباطهم بالمكان، وعدم قدرتهم على التعايش مع غيابه.
وختم بالقول إن الإجابة النهائية على هذا السؤال لم تُحسم بعد، ولن تُحسم إلا بإرادة الشعب الفلسطيني في القدس، مشددًا على أن المسؤولية تقع على عاتقهم في تثبيت الواقع والحفاظ عليه، لأن نجاح الاحتلال في فرض رؤيته سيؤدي إلى تغييرات شاملة في هوية ووضع المسجد الأقصى.
إقرأ المزيد


