شبكة راية الإعلامية - 4/23/2026 3:07:27 PM - GMT (+2 )
قالت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أن جهودها المستمرة لتعزيز مشاركة النساء في دوائر صنع القرار، وخاصة في الانتخابات المحلية، بدأت تؤتي ثمارها، مع ترشح 113 سيدة وشابة من عضوات مجالس الظل والناشطات ضمن برامجها المختلفة، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية الفلسطينية المقرر عقدها يوم السبت 25 نيسان 2026.
وقالت الجمعية في بيان وصل لوطن نسخة عنه "مع اقتراب اللحظة الحاسمة للاقتراع، تتجدد الدعوات إلى مشاركة واسعة من المواطنين والمواطنات في العملية الانتخابية، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لتعزيز المشاركة الشعبية وترسيخ المساءلة على المستوى المحلي، رغم التحفظات الحقوقية والمجتمعية المستمرة على العملية الانتخابية ببنيتها الحالية، وخاصة فيما يتعلق بعدد من التعديلات التي جرت على قانون الانتخابات المحلية دون إجراء حوارات مع القوى السياسية والمجتمع المدني، لا سيما إدراج شرط سياسي يتعارض مع حرية الرأي والتعبير، إلى جانب استمرار العمل بالنظام الانتخابي المختلط الذي يجمع بين النظام الفردي في المجالس القروية ونظام التمثيل النسبي بالقائمة المفتوحة في المجالس البلدية، وهو ما يحد من فرص النساء في الوصول إلى مواقع صنع القرار، كونه يعزز العشائرية التي ترسخ التمييز ضد المرأة وتعيد إنتاجه في الوعي الفردي والجمعي، بما ينعكس إقصاءً للمرأة عن المشاركة في الفضاء العام".
وأضافت "كما لا تزال نسبة الكوتا النسوية في الهيئات المحلية أقل من 30%، بما لا ينسجم مع قرارات المجلسين الوطني والمركزي التي نصت على رفع تمثيل النساء إلى ما لا يقل عن 30% في مختلف هيئات صنع القرار. ويأتي ذلك في ظل تراجع مساحات وأدوات العمل الديمقراطي، حيث أظهرت بيانات لجنة الانتخابات المركزية أن الانتخابات ستجري في 193 هيئة محلية فقط من أصل 42، أي بنسبة 46%، فيما لن تُجرى في 229 هيئة (54%) بسبب عدم الترشح أو الفوز بالتزكية، في حين منح القانون وزارة الحكم المحلي صلاحية استكمال عضوية المجالس التي لا يكتمل عدد أعضائها، الأمر الذي حرم آلاف المواطنين والمواطنات من ممارسة حقهم/نّ الديمقراطي في الاختيار."
وعلى مستوى ترشح النساء، واجهت المرشحات العديد من التحديات خلال المراحل التي سبقت يوم الاقتراع، من بينها استبدال صور بعض النساء برموز أو صور افتراضية بدلًا من صورهن الشخصية، إلى جانب إقصائهن من بعض مراحل التفاوض على تشكيل القوائم واختيار الأسماء، فضلًا عن التحديات المرتبطة بطبيعة النظام الانتخابي، خاصة القائمة المفتوحة التي قد تضعف فرص انتخاب النساء بفعل أنماط التصويت التقليدية.
وبحسب إحصاءات لجنة الانتخابات المركزية، بلغت نسبة النساء المسجلات في سجل الناخبين نحو 49%، فيما بلغت نسبة النساء المرشحات في القوائم البلدية قرابة 32%، و23% في المجالس القروية، في حين تم تسجيل ثماني قوائم فقط تترأسها نساء، وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين حضور النساء كناخبات وبين تمثيلهن الفعلي كمرشحات وقائدات في الشأن المحلي.
وتبرز جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية كإحدى المؤسسات النسوية الرائدة في دعم المشاركة السياسية للنساء، من خلال برامج متكاملة لتعزيز المواطنة الفاعلة والمساواة وتمكين النساء سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا. وقد شكلت الجمعية خلال السنوات الماضية 109 مجالس ظل نسوية منتشرة في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، لتكون منصات مجتمعية فاعلة في الرقابة على أداء الهيئات المحلية من منظور النوع الاجتماعي، وتشجيع النساء على الانخراط في العمل العام.
وأثمرت هذه الجهود عن ترشح 113 امرأة من عضوات مجالس الظل وناشطات الجمعية في الانتخابات المحلية الحالية، موزعات على مختلف محافظات الضفة الغربية، غالبيتهن تتراوح أعمارهن بين 23 و49 عامًا، من بينهن 64 عضوة من مجالس الظل و49 من المتطوعات والناشطات، بما يعكس اتساع الأثر التراكمي لبرامج الجمعية في تعزيز الحضور السياسي للنساء. وتشكل عضوات مجالس الظل ما يقارب 57% من إجمالي المرشحات المدعومات من الجمعية، فيما تمثل الناشطات والمتطوعات نحو 43%. كما ترشحت 50 امرأة للمجالس القروية بالنظام الفردي، مقابل 63 امرأة ضمن القوائم الانتخابية، بينما خاضت 44 امرأة منهن التجربة الانتخابية سابقًا، في حين تخوض 69 امرأة الانتخابات للمرة الأولى، في مؤشر على توسع قاعدة النساء الراغبات في العمل العام.
وفي إطار دعم المرشحات، نفذت الجمعية سلسلة من اللقاءات التوعوية والتدريبات المتخصصة في القيادة وإدارة الحملات الانتخابية ومهارات التفاوض والتواصل وقانون الانتخابات المحلية، إلى جانب توثيق قصص عدد من المرشحات لتعزيز معرفة المجتمع المحلي بهن وزيادة فرص انتخابهن. كما أطلقت الجمعية عبر أعمال منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي “حاضنة دعم” للنساء المرشحات لتوفير الإسناد المهني والسياسي لهن قبل الانتخابات وخلالها وبعد الفوز، بما يسهم في استدامة مشاركتهن وتحسين أدائهن داخل المجالس المحلية.
وفي موازاة ذلك، واصلت الجمعية، بالشراكة مع الائتلافات والشبكات المحلية، جهودها في الضغط والمناصرة لتطوير البيئة القانونية والسياساتية المرتبطة بالانتخابات المحلية، بما يضمن عدالة التمثيل وتكافؤ الفرص، كما نفذت حملات إعلامية شملت لقاءات إذاعية وإصدار بيانات واستطلاعات رأي أظهرت تنامي دعم المجتمع الفلسطيني لمشاركة النساء في الحياة السياسية وارتفاع الاستعداد للتصويت للمرشحات.
وبعد اعتمادها كهيئة رقابة محلية من قبل لجنة الانتخابات المركزية، سجلت الجمعية 130 مراقبًا ومراقبة لمتابعة سير العملية الانتخابية في يوم الاقتراع، بعد تدريبهم/نّ على أسس الرقابة المهنية، بما يعزز نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.
وفي هذا السياق، جددت الجمعية دعوتها إلى المواطنين والمواطنات للتوجه إلى صناديق الاقتراع والمشاركة الفاعلة في الانتخابات، ومنح أصواتهم/نّ للنساء المرشحات، باعتبار انتخاب النساء خطوة أساسية نحو بناء مجالس محلية أكثر عدالة وتمثيلًا، وأكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع الفلسطيني بكافة مكوناته.
وأكدت الجمعية أنها ستواصل دورها كفاعل رئيسي في تعزيز الديمقراطية التشاركية في فلسطين، من خلال تمكين النساء، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، والتأثير في السياسات العامة بما يضمن المساواة وعدالة التمثيل في مواقع صنع القرار المحلي.
إقرأ المزيد


