500 منظمة تركية تنضم لـ"أسطول الصمود".. حراك واسع لكسر حصار غزة وإيصال المساعدات
شبكة قدس الإخبارية -

روما - قدس الإخبارية: أعلن عضو المجلس الإداري لأسطول "الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة، المحامي التركي فاتح وارول، انخراط أكثر من 500 جمعية ومنظمة مجتمع مدني في تركيا في دعم المبادرة البحرية الهادفة للوصول إلى غزة وكسر الحصار المفروض عليها، في حراك وصفه بـ"الواسع وغير المسبوق".

وقال وارول، في تصريحات من ميناء سيراكوزا الإيطالي حيث ترسو سفن الأسطول استعدادًا لاستكمال رحلتها، إن الدعم التركي للمبادرة يعكس تضامنًا شعبيًا عميقًا مع غزة، مشيرًا إلى أن المنظمات المشاركة تمثل قاعدة جماهيرية واسعة تُقدّر بما بين 30 و40 مليون مؤيد داخل تركيا.

وأوضح أن الدعم لم يقتصر على المواقف الشعبية والسياسية، بل شمل مساهمات مالية كبيرة وصلت إلى ملايين الدولارات، خُصصت لتجهيز السفن وتوفير المتطلبات اللوجستية اللازمة لمواصلة الرحلة، في محاولة جديدة لتحدي الحصار الإسرائيلي وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى سكان القطاع.

ووصلت سفن "أسطول الصمود" إلى جزيرة صقلية الإيطالية مساء الخميس، قادمة من مدينة برشلونة الإسبانية، في محطة تُعد مفصلية ضمن مسار الرحلة التي انطلقت في 12 نيسان/ أبريل الجاري وسط متابعة دولية متزايدة.

وتشكّل هذه المحاولة النسخة الثانية من مبادرة "أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سابقة في سبتمبر/ أيلول 2025، يسعى منظموها هذه المرة إلى تجاوز العقبات التي واجهت الرحلة الأولى، وضمان وصول المساعدات إلى القطاع المحاصر.

وأكد وارول أن المبادرة تستند إلى شعور عميق بالمسؤولية الإنسانية تجاه ما يعيشه الفلسطينيون في غزة، قائلاً إن الشعب التركي "يشعر بألم غزة كقضية أخلاقية وإنسانية"، ويترجم هذا التضامن إلى دعم مادي وشعبي متواصل.

وتستحضر الرحلة الحالية ذكريات الهجوم الإسرائيلي على قوارب الأسطول في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حين تعرضت السفن لاعتداء في المياه الدولية، وأسفر ذلك عن اعتقال مئات الناشطين الدوليين وترحيلهم، في حادثة أثارت إدانات دولية واسعة.

ويأتي تحرك الأسطول في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية في قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007، في ظل استمرار الحرب وتدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية. وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني باتوا بلا مأوى جراء الدمار الواسع، بينما يواجه أكثر من مليوني نسمة نقصًا حادًا في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

كما يعيش القطاع الصحي حالة انهيار شبه كامل بفعل استهداف المستشفيات ونقص الأدوية والمعدات الطبية، فيما أدت القيود المفروضة على الوقود والإمدادات الحيوية إلى شلل في الخدمات الأساسية، ما يضاعف الحاجة إلى مبادرات دولية عاجلة لكسر الحصار.

وفي ختام تصريحاته، دعا وارول المجتمع الدولي إلى توفير الحماية لأسطول الصمود وضمان وصوله الآمن إلى غزة، مؤكدًا أن استمرار الحصار يمثل "جريمة ضد الإنسانية"، ويستدعي تحركًا دوليًا وشعبيًا واسعًا لإنهاء عزلة القطاع.



إقرأ المزيد