شبكة راية الإعلامية - 4/25/2026 7:23:24 PM - GMT (+2 )
بيان صحفي جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية
أنجزت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، اليوم السبت، مهامها الرقابية على مجريات الانتخابات المحلية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة – دير البلح، وذلك بمشاركة 90 مراقباً ومراقبة مدرَّبين على أسس الرقابة المهنية وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
ووفق بيان صدر عن الجمعية، فقد شمل نطاق العمل الرقابي زيارة 95 مركز اقتراع في مختلف المناطق المستهدفة، وهو ما يمثّل حضوراً ميدانياً واسعاً يعكس جدية الجمعية في أداء مهمتها الرقابية. وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية كانت قد سجّلت في مرحلة التحضير 130 مراقباً ومراقبة، بعد أن نالت اعتمادها رسمياً بوصفها هيئةً رقابيةً محليةً من قِبل لجنة الانتخابات المركزية، وخضع جميع المراقبين والمراقبات لبرامج تدريبية متخصصة أهّلتهم/نّ للاضطلاع بهذه المهمة بكفاءة واحترافية عالية.
أبدى فريق الرقابة تقديره للجهود الملموسة التي بذلتها لجنة الانتخابات المركزية في إدارة العملية الانتخابية، مُسجِّلاً جملةً من الملاحظات الإيجابية التي انعكست على مستوى التنظيم والإجراءات المتبعة داخل مراكز الاقتراع. وفي الوقت ذاته، رصد الفريق الميداني عدة مخالفات وإشكاليات تستوجب الإشارة إليها في هذا البيان.
على صعيد المخالفات الميدانية، وثّقت الجمعية 31 مخالفة (حتى وقت صدور البيان) على نظام الشكاوى الإلكتروني التابع للجنة الانتخابات المركزية، وذلك استناداً إلى ما رصده مراقبوها ومراقباتها على امتداد يوم الاقتراع. وتتوزع هذه المخالفات على عدة محاور؛ ففيما يتعلق بالدعاية الانتخابية، سُجِّلت محاولات ضغط وتوجيه من بعض المرشحين ووكلائهم/نّ على الناخبين في المحيط المباشر لمراكز الاقتراع، وهو ما يُشكّل استمراراً محظوراً للدعاية الانتخابية خلال يوم الاقتراع. وعلى صعيد إمكانية الوصول، تبيّن وجود قصور واضح في تهيئة عدد من مراكز الاقتراع لاستيعاب الأشخاص ذوي الإعاقة، مما أفضى إلى صعوبات فعلية في الوصول وخلق بعض مظاهر الفوضى في محيط تلك المراكز. وفيما يتعلق بالناخبين الأميين، رصد المراقبون والمراقبات خروقات من بعض مرافقيهم، تمثّلت في محاولة التأثير على توجهاتهم/نّ التصويتية بدلاً من الاقتصار على تقديم المساعدة الإجرائية المسموح بها قانوناً. كما سُجِّلت حالة انتحال هوية لإحدى الناخبات، تسبّبت في توتر داخل أحد مراكز الاقتراع وأربكت سير العملية لفترة من الوقت. وعلى صعيد الازدحام، أدى تكدّس الحشود أمام عدد من المراكز إلى صعوبات جدية في الوصول، لا سيما بالنسبة للنساء اللواتي واجهن عقبات إضافية في الوصول بيسر وأمان إلى مراكز الاقتراع.
وقد تولّت لجنة الانتخابات المركزية معالجة غالبية هذه المخالفات بصورة فورية عند الإبلاغ عنها، فيما واصلت فرق الرقابة متابعة الحالات المتبقية وتوثيقها وفق الإجراءات والآليات المعتمدة. بحسب البيان.
في سياق موازٍ لمهمتها الرقابية، تضطلع الجمعية بدور محوري ومتكامل في دعم مشاركة المرأة السياسية على المستوى المحلي، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأن التمثيل العادل للمرأة في الهيئات المنتخبة ركيزةٌ أساسية لأي مسار ديمقراطي حقيقي. وفي هذا الإطار، ترشّحت 113 امرأة من عضوات مجالس الظل النسوية والناشطات والمتطوعات في الجمعية للانتخابات المحلية الحالية، موزّعات على مختلف محافظات الضفة الغربية، وتتراوح أعمار غالبيتهن بين 23 و49 عاماً، فيما يعكس تنوعاً جيلياً في قاعدة المرشحات المدعومات. وتُمثّل عضوات مجالس الظل، البالغ عددهن 64 عضوة، نحو 57% من إجمالي المرشحات المدعومات، فيما تُمثّل الناشطات والمتطوعات، البالغ عددهن 49، نحو 43% من هذا الإجمالي. وقد خاضت 50 امرأة منهن الانتخابات في المجالس القروية بالنظام الفردي، مقابل 63 امرأة ضمن القوائم الانتخابية في المجالس البلدية.
والأكثر دلالةً في هذا السياق أن 69 امرأة من بين المرشحات يخضن تجربة الترشح للمرة الأولى في حياتهن، في حين سبق لـ 44 منهن المشاركة في انتخابات سابقة. وتُجسّد هذه الأرقام الأثر التراكمي لبرامج الجمعية في تعزيز الحضور السياسي للمرأة، وتوسيع قاعدة النساء الراغبات في الانخراط الفاعل في الشأن العام. وقد سبق ذلك تنفيذ سلسلة من اللقاءات التوعوية والتدريبات المتخصصة في القيادة وإدارة الحملات الانتخابية ومهارات التفاوض والتواصل وقانون الانتخابات المحلية، إلى جانب توثيق قصص عدد من المرشحات لتعريف المجتمع المحلي بهن وتعزيز فرص انتخابهن.
وفي إطار الدعم المؤسسي المستدام، أطلقت الجمعية عبر منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي "حاضنة دعم" للمرشحات، توفيراً للإسناد المهني والسياسي في مراحل ما قبل الانتخابات وخلالها وبعد الفوز، بما يُسهم في استدامة مشاركتهن وتحسين أدائهن داخل المجالس المحلية. كما دعت الجمعية المواطنين والمواطنات إلى التواصل عبر الرقم المجاني 1800606060 للإبلاغ عن أي خروقات أو انتهاكات تطال المرشحات أو تمسّ نزاهة العملية الانتخابية.
تُعدّ جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية من الجهات المؤسِّسة لائتلاف الرقابة الأهلية على الانتخابات منذ عام 2004-2005، وقد شاركت بانتظام بوصفها هيئةً رقابيةً محليةً في مختلف الدورات الانتخابية المتعاقبة، مما يُجسّد خبرتها المتراكمة ودورها الفاعل والمستمر في دعم المسار الديمقراطي الفلسطيني. كما شكّلت الجمعية خلال السنوات الماضية 109 مجالس ظل نسوية منتشرة في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، لتكون منصات مجتمعية فاعلة في الرقابة على أداء الهيئات المحلية من منظور النوع الاجتماعي.
وتؤكد الجمعية التزامها الراسخ بمواصلة دورها بوصفها فاعلاً رئيسياً في تعزيز الديمقراطية التشاركية في فلسطين، من خلال تمكين المرأة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وتوسيع قاعدة المشاركة المدنية أمام جميع فئات المجتمع ولا سيما الشباب، والتأثير في السياسات العامة بما يكفل المساواة وعدالة التمثيل في مواقع صنع القرار المحلي، وبما يعكس إرادة الناخبين ويُعزّز ثقتهم/نّ بمؤسساتهم/نّ الوطنية.
إقرأ المزيد


