شبكة راية الإعلامية - 4/25/2026 7:27:23 PM - GMT (+2 )
قال تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن العودة إلى "مستوطنة صانور" حلقة في مسلسل الضم الزاحف، وأحلام فرض السيادة.
وأضاف المكتب في تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر، اليوم السبت، أن سلطات الاحتلال أعادت يوم الأحد الماضي إحياء مستوطنة "صانور"، خلال مراسم تدشين شارك فيها رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي داغان، وعدد من الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين، من بينهم وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب عدد من قادة المستوطنين.
وأشار إلى أن المستوطنة كانت قد أُخليت ضمن خطة الانفصال التي نفذتها حكومة شارون عام 2005، وتشكلت على أراضي بلدة صانور جنوب مدينة جنين، موضحاً أن مراسم التدشين شهدت عودة 16 عائلة من المستوطنين إلى الموقع، تحت ما سُمّي بـ"عودة العائلات".
وللتذكير، تُعدّ "صانور" واحدة من أربع مستوطنات معزولة، إلى جانب حومش وغانيم وكديم، والتي أُقيمت في ثمانينيات القرن الماضي، وأصبحت بعد اتفاق أوسلو جيوباً معزولة داخل مناطق (ج)، ما أدى إلى تقطيع التواصل الجغرافي الفلسطيني في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن هذا المسار بدأ يتغير في آذار/مارس 2023، مع المصادقة على تعديل "قانون الانفصال من جانب واحد"، حيث ألغى الحظر المفروض على عودة المستوطنين إلى المناطق التي تم إخلاؤها سابقاً.
وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، قال في كلمته، إن الحكومة تسعى إلى توسيع ما وصفه بـ"السيطرة الإسرائيلية" في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن هناك خطوات مرتقبة لشرعنة نحو 140 بؤرة استيطانية، معتبراً ذلك "خطوة إضافية لتعزيز الاستيطان وإضعاف محاولات الفلسطينيين لترسيخ وجودهم في المنطقة".
وكانت قوات الاحتلال قد فرضت إجراءات أمنية مشددة في محيط المنطقة خلال "مراسم عودة المستوطنين إلى بيوتهم"، تخللها إغلاق طرق فرعية وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين في القرى المجاورة في مشهد يؤشر على تسارع المشاريع في شمال الضفة الغربية، حيث تعمل حكومة الاحتلال على تعزيز وجودها في المناطق المصنفة "ج"، مع إعادة إحياء بؤر أُخليت سابقًا، في إطار مساعٍ لفرض وقائع جديدة على الأرض تحول دون تمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم، بعيداً عن الاستيطان وإرهاب المستوطنين.
في الوقت نفسه، قام مستوطنون بتسييج مئات الدونمات من أراضٍ في قرية الطيبة شرق مدينة رام الله، كما نفذوا اعتداءات وعمليات تخريب واسعة طالت عدداً من بلدات وقرى محافظة رام الله. وشملت هذه الاعتداءات إحراق منازل وتدمير مركبات وتخريب حقول زراعية، إضافة إلى اقتلاع أعداد كبيرة من الأشجار، خاصة أشجار الزيتون، في بلدات وقرى عين سينيا وترمسعيا وسنجل وأبو فلاح والمغير، إلى جانب منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
وأشار التقرير إلى أن قرية الطيبة تواجه معاناة تتجاوز حدود الاحتمال؛ ففي الوقت الذي احتفى فيه مسيحيو العالم بعيد الفصح المجيد، كان مسيحيو القرية يعيشون واقعاً يومياً من القلق في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين التي هددت أمن سكانها. وتُعد الطيبة من أقدم الحواضر المسيحية، إلا أن موقعها الاستراتيجي حُرم السكان من الاستفادة منه بسبب تطويق القرية بأربع مستوطنات وعدد من البؤر التي تفرض واقعاً ضاغطاً. وقد فقدت القرية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 1500 دونم من أراضيها، حُوّلت إلى مناطق نفوذ استيطاني، تشمل مستوطنات وبؤراً ومزارع رعوية.
وغير بعيد عن الطيبة، تقع قرية المغير، التي شهدت تصاعداً غير مسبوق في عنف المستوطنين، حيث استشهد مواطنان وأصيب آخرون جراء هجوم نفذه مستوطنون على القرية. كما استشهد الشاب عودة عاطف عواودة برصاص مستوطنين في بلدة دير دبوان.
على صعيد آخر، يتواصل التوسع الاستيطاني في الضفة بأشكال متعددة، ليشمل مشاريع صناعية مثل مشروع "عميريم" على أراضي بلدة الظاهرية، والذي يهدف إلى تعزيز الاستيطان وربط الجغرافيا الفلسطينية بالاقتصاد الإسرائيلي. وكان وزير الاقتصاد نير بركات قد أعلن عن إقامة منطقة صناعية على مساحة 2400 دونم، وهو مشروع استيطاني يتقاطع مع مشاريع أخرى مثل مستوطنة "تنه عومريم" ومنطقة "ميتاريم" الصناعية.
وتغطي المناطق الصناعية التي أقامها الاحتلال عدداً من المحافظات، وتُعد ركيزة أساسية للمستوطنات، ومن أبرزها مناطق في مستوطنات "أريئيل"، و"معاليه أدوميم"، و"موديعين عيليت". ويوجد نحو 35 منطقة صناعية إسرائيلية في المناطق المصنّفة "ج"، جرى تأسيسها ضمن سياسة الزحف المتواصل لتعزيز الوجود الاستيطاني.
وفيما يلي مجمل انتهاكات الاحتلال والمستوطنين الأسبوعية:
القدس: المصادقة على مدرسة يهودية في الشيخ جراح، وإجبار مواطنين على هدم منازلهم في الصوانة والبستان بحجة عدم الترخيص.
الخليل: اعتداءات مستوطنين في مسافر يطا وسعير وتخريب محاصيل زراعية، واستشهاد الشاب محمد السويطي برصاص الاحتلال بزعم اقترابه من مستوطنة "نجوهوت"، واستشهاد الفتى محمد الجعبري دهساً من قبل مستوطن.
بيت لحم: مهاجمة منازل واقتلاع أشتال زيتون في بيت ساحور، والاستيلاء على مقر في قرية الرشايدة من قبل المستوطنين.
رام الله: تسييج أراضٍ في الطيبة، وإحراق منزل ومركبة في ترمسعيا، وسرقة 150 رأساً من الأغنام من قبل المستوطنين.
نابلس: إضرام النار في مركبة بعصيرة القبلية، وتجريف أراضٍ في جبل عيبال، وتدمير حاووز مياه في برقة، واقتلاع عشرات الأشجار في اللبن الشرقية من قبل جرافات الاحتلال.
جنين: إخطار بهدم محال تجارية في جبع بذريعة قربها من مستوطنة "ترسلة" التي عاد إليها المستوطنون، واقتحام موقع مستوطنة "كاديم" المخلاة.
الأغوار: استيلاء على أراضي لشق طرق، وهدم مدرسة المالح في الأغوار الشمالية من قبل جرافات تابعة للمستوطنين.
إقرأ المزيد


