شبكة راية الإعلامية - 4/26/2026 4:58:21 PM - GMT (+2 )
نشرت إسرائيل منظومة "القبة الحديدية" في الإمارات، مع عشرات الجنود لتشغيلها، في مرحلة مبكرة من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وذلك في خطوة لم يُعلن عنها سابقًا، وجاءت في سياق تصاعد التعاون العسكري بين الجانبين.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولَين إسرائيليَين ومسؤول أميركي، اليوم الأحد، أن القرار جاء بعد اتصال بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس الإمارات، محمد بن زايد، حيث أوعز نتنياهو للجيش بإرسال بطارية دفاع جوي مع صواريخ اعتراضية وطواقم تشغيل.
وذكر التقرير أن هذه هي المرة الأولى التي تُنشر فيها منظومة "القبة الحديدية" خارج إسرائيل، كما أن الإمارات تُعد أول دولة، بما لا يشمل الولايات المتحدة، يتم تشغيل المنظومة على أراضيها، وفق مسؤول إسرائيلي رفيع.
وادعى أن المنظومة اعترضت "عشرات الصواريخ الإيرانية"، في ظل هجمات مكثفة استهدفت الإمارات، حيث استهدفت إيران الإمارات خلال الحرب بنحو 550 صاروخًا باليستيًا وكروز وأكثر من 2200 طائرة مسيّرة، بحسب وزارة الدفاع الإماراتية، أصابت بعضها أهدافًا عسكرية ومدنية.
ووفقا للتقرير، فإن حجم الهجمات دفع الإمارات إلى طلب دعم من حلفائها، فيما نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربات في جنوب إيران استهدفت منصات صواريخ قصيرة المدى "قبل إطلاقها نحو الإمارات ودول خليجية أخرى"، وفقا للمزاعم الإسرائيلية.
ولفت التقرير إلى أن نشر قوات إسرائيلية في الإمارات يثير حساسية سياسية في الخليج، إلا أن مسؤولين إماراتيين ادعوا أن الحرب "غيّرت المزاج العام"، معتبرين أن أي جهة "تسهم في حماية البلاد من الهجمات الإيرانية ستُنظر إليها بشكل إيجابي".
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن قرار نتنياهو إرسال منظومة دفاع جوي في وقت تتعرض فيه إسرائيل لهجمات قد يثير انتقادات داخلية في إسرائيل، في ظل استخدام المنظومة لحماية جبهة خارجية.
وذكر أن التعاون العسكري والاستخباراتي بين إسرائيل والإمارات بلغ مستويات غير مسبوقة خلال الحرب، في سياق شراكة تعود إلى اتفاق التطبيع الموقع عام 2020 المعروف بـ"اتفاقيات أبراهام".
ونقل التقرير عن طارق العتيبة، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الإماراتي، قوله إن إسرائيل كانت من بين الدول التي "قدّمت مساعدة حقيقية" للإمارات، مضيفًا أن "الولايات المتحدة وإسرائيل أثبتتا أنهما حليفان حقيقيان عبر الدعم العسكري وتبادل المعلومات والدعم الدبلوماسي".
كما نقل عن مسؤول إماراتي رفيع قوله إن بلاده "لن تنسى" هذا الدعم في "لحظة حرجة"، فيما أشار مسؤول آخر إلى أن الحرب كانت "لحظة كاشفة" لمعرفة الحلفاء الحقيقيين، في إشارة إلى دول بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وأستراليا.
ويبدو أن هذه المعلومات لم تُنشر بشمل مباشر في الإعلام الإسرائيلي، بفعل قيود الرقابة العسكرية.
إقرأ المزيد


