الخبير العسكري رزق الخوالدة لراية: المنطقة تقترب من "حرب شاملة" والولايات المتحدة تُعد لخطة الـ 40 دقيقة
شبكة راية الإعلامية -

أكد العميد الركن والخبير العسكري والاستراتيجي، رزق الخوالدة، أن المشهد الميداني بين الولايات المتحدة وإيران يتجه نحو تصعيد غير مسبوق، مشيراً إلى أن انقضاء اليوم الأول من عملية "مشروع الحرية" التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعكس تحولاً في قواعد الاشتباك التي بدأت تتركز في مضيق هرمز والممرات البحرية.

وفي تحليل للواقع الميداني، كشف العميد الخوالدة لـ"رايــة" عن وجود خطة عسكرية عرضها القادة العسكريون الأمريكيون على الرئيس ترامب، تتضمن توجيه "ضربات قوية ومنتخبة لمدة 40 دقيقة" تستهدف القضاء على القدرات الإيرانية الاستراتيجية.

وأوضح الخوالدة أن عدم رد واشنطن الفوري على بعض الخروقات الإيرانية لا يعني التراجع، إذ يشير إلى أن الولايات المتحدة لن تعود للمواجهة إلا من خلال "حرب شاملة وبنك أهداف واسع"، لتجنب استنزافها في عمليات محدودة.

وأشار الخوالدة إلى أن إيران استعدت بدورها لجولة مواجهة جديدة، مستشهداً بظهور قدرات تكنولوجية وعسكرية متطورة مؤخراً، منها: الصواريخ النوعية عبر استخدام صواريخ مؤثرة استهدفت العمق الإسرائيلي وعجزت الدفاعات الجوية عن اعتراضها، وظهور طائرات مسيرة لدى حزب الله مصنعة من "الألياف الصوتية" أو "الفايبر"، وهي تقنيات تصعّب مهام الرادارات ودفاعات الجوية التقليدية.

واعتبر الخوالدة أن تزويد واشنطن لإسرائيل بأسراب من طائرات F-35 و F-15 بعيدة المدى قبل أيام، يأتي في سياق القناعة الأمريكية بصعوبة "اجتثاث" البنية التحتية العسكرية الإيرانية بشكل نهائي، مما يستدعي تمكين إسرائيل من القدرة على الوصول لعمق إيران باستمرار.

وعن فرص الحل السلمي، أشار العميد الخوالدة إلى أن خيار الدبلوماسية لا يزال مطروحاً رغم تعثره في "إسلام آباد"، مبينا أن مشروع الحرية الأمريكي يهدف حالياً لتأمين خروج ناقلات النفط العالقة في المضيق بانتظار اتفاق أو انفجار عسكري.

وأكد الخوالدة على أهمية الثقل الباكستاني (الإسلامي والنووي) في محاولة الوصول لاتفاق، معتبراً أن نجاح باكستان يحتاج لدعم من الصين للضغط على طهران، ودعم أوروبي للتوازن مع الموقف الأمريكي.

وقال إن "الأهداف والشروط التي يضعها الطرفان (واشنطن وطهران) عالية جداً، والتنازل عنها قد يتطلب جولات شاقة من المفاوضات أو صراعاً يغير موازين القوى في المنطقة".

ويرى الخوالدة أن المنطقة تعيش حالة "تأهب قصوى"، حيث يسعى كل طرف لفرض استراتيجيته؛ فبينما تسعى إيران لتجنب الحرب مع الحفاظ على مشروعها النووي السلمي، تخطط واشنطن لعملية عسكرية حاسمة في حال فشل المسار الدبلوماسي.



إقرأ المزيد