بين غزة ولبنان وإيران.. حرب متعددة الجبهات تستنزف جيش الاحتلال بلا حسم
شبكة قدس الإخبارية -

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: كشف تقرير عبري، عن معضلة استنزاف متصاعدة يعيشها جيش الاحتلال، إذ إن استمرار عملياته في غزة بالتوازي مع انشغاله بالجبهة الشمالية مع لبنان، ومراقبته لاحتمالات التصعيد مع إيران، يضعه أمام عبء عسكري وأمني متعدد الجبهات يصعب حسمه.

 وكلما طال أمد الحرب، ازدادت الحاجة إلى تدوير الألوية بين الساحات المختلفة، ما يرهق القوات النظامية والاحتياطية، ويستنزف القدرات اللوجستية والاستخبارية والاقتصادية في آنٍ واحد.

 كما أن محاولات فرض “مناطق أمنية” دائمة في غزة لا يعني حسمًا بقدر ما يعكس انخراطًا طويل الأمد في إدارة احتلال مكلف، بينما يفرض الشمال تهديدًا دائمًا يستنزف سلاح الجو في جيش الاحتلال والدفاعات الجوية.

وقال المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، إليشع بن كيمون، إنه بينما "يُتابع الشرق الأوسط بأسره المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية المعقدة مع لبنان وإيران، فإنه بالنسبة لكبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، فإن الدراما الحقيقية أحيانًا ما تدور في هدوء قطاع غزة النسبي".

وأضاف بن كيمون، أن "المعلومات المتوفرة للجيش وأجهزته الأمنية تزعم بتواجد ستة ألوية في قطاع غزة، ويشير تناوب القوات إلى استعدادات لإقامة طويلة ومكثفة، وتوقع بأن يحل لواء المظليين محل لواء احتياطي أنهى مهمته في القطاع في المستقبل القريب، فيما أنهى جنود لواء "القبضة الحديدية" 205 بقيادة الفرقة 252، مؤخرًا جولة قتالية مهمة استمرت شهرين، وكانت هذه الجولة السادسة لهم منذ بداية الحرب، وتضمنت حملة إنزال مظلي شاقة بين جنوب قطاع غزة وجنوب لبنان".

وأشار إلى أنه "هذه المرة، كانت المهمة دقيقة، وشملت تطهير المنطقة الواقعة بين شرق قطاع غزة و"الخط الأصفر"، وبالتعاون الوثيق مع وحدة "يهلوم"، نفذت قوات الاحتلال عمليات حفر منهجية لأكثر من ستة كيلومترات".

وأوضح  أنه "منذ انطلاق الحرب على إيران، يعمل جيش الاحتلال على استهداف مسؤولي حماس في غزة  لأن حماس، وفق زعمه، تسعى وتبذل جهوداً جبارة لتعزيز صفوفها".

ونقل بن كيمون عن أوساط جيش الاحتلال "أن الاحتلال لا يحارب المقاومين في غزة فحسب، بل يحارب أيضاً شبكات التهريب وعند المعابر الحدودية، وأي إحباط لعمليات التهريب يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على إعادة بناء صورتهم، ومن أجل فرض السيطرة، انتقل جيش الاحتلال من المواقع الدفاعية إلى مواقع دائمة في المنطقة الواقعة بين الحدود و"الخط الأصفر"، حيث تم إنشاء العشرات من هذه المواقع في الأشهر الأخيرة، بهدف إنشاء منطقة أمنية مستقرة تتيح مرونة في التحرك ضد أي محاولة من حماس لفرض سيطرتها".

وأضاف المراسل أن "القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية تدرك أن غزة ليست جزيرة معزولة، لأن القدرة على هزيمة حماس محدودة بما يجري على مختلف الجبهات، فالقتال في لبنان، وقدرة الجيش على العمل عبر نهر الليطاني، ومفاوضات الولايات المتحدة مع إيران، كلها عوامل تؤثر على حجم القوات التي يمكن نشرها في غزة، وعدم إمكانية "إغلاق" الجبهات يجعل اتخاذ القرار صعباً".

وأردف أنه "في هذه المرحلة، يركز جيش الاحتلال معظم جهوده الاستخباراتية وسلاحه الجوي على الجبهة الشمالية، حيث يواصل حزب الله قصف التجمعات السكنية والقوات العسكرية الشمالية، ويتمثل التهديد الذي يقلق قيادة الجيش، بطبيعة الحال، في الطائرات المسيرة المتفجرة، وهو ما قد ينطلق أيضاً من غزة، مما يفسر الاستثمار الضخم في مكافحة التهريب على الحدود الجنوبية، وفي الأيام المقبلة، سيواصل الجيش عملياته العسكرية حتى "الخط الأصفر"، على أمل أن يؤثر الضغط العسكري على قيادة حماس".



إقرأ المزيد