الأسواق تترقب اتفاقا بين واشنطن وطهران.. النفط يرتفع والذهب مستقر والدولار يتراجع
شبكة راية الإعلامية -

شهدت الأسواق العالمية، الخميس، تفاعلا متباينا مع تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط متابعة حذرة لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

وارتفعت أسعار النفط مع تقييم المستثمرين لاحتمالات التوصل إلى اتفاق قد يؤثر على استقرار الإمدادات وأسواق الطاقة، فيما استقرت أسعار الذهب مع ترقب الأسواق لمسار المفاوضات وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية بين واشنطن وطهران.

في المقابل، تعرض الدولار لضغوط، مدفوعا بحالة التفاؤل الحذر في الأسواق بشأن فرص احتواء التوترات في المنطقة وانعكاس ذلك على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، اليوم الخميس، بنحو دولار للبرميل، بعد خسائر حادة سجلتها في الجلسة السابقة، وسط متابعة المستثمرين لآفاق التوصل إلى اتفاق لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 88 سنتا، أي بنسبة 0.9%، لتصل إلى 102.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 0032 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.12 دولار أو 1.2% ليبلغ 96.20 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد تراجعا بأكثر من 7% يوم الأربعاء، على وقع تفاؤل بشأن احتمال انتهاء الحرب في المنطقة، قبل أن تقلص الأسواق جزءا من خسائرها عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصف فيها أنه "من السابق لأوانه" بدء محادثات مباشرة مع طهران، إلى جانب تصريحات إيرانية اعتبرت المقترح الأميركي "أقرب إلى قائمة أمنيات".

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاضا مستمرا في مخزونات النفط الخام والوقود خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجعت المخزونات بمقدار 2.3 مليون برميل إلى 457.2 مليون برميل، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى انخفاض أكبر يبلغ 3.3 مليون برميل، ما يعكس استمرار الضغوط على الإمدادات في ظل التوترات الجارية.

الذهب يستقر قرب أعلى مستوى أسبوعي

استقرت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، اليوم الخميس، بالقرب من أعلى مستوى لها في أسبوع، في ظل حالة من الحذر تسود الأسواق مع انتظار مزيد من التفاصيل بشأن اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية 4688.16 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0059 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعه بنحو 3% في جلسة الأربعاء، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ 27 أبريل/نيسان.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 77.16 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1% إلى 2062.50 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1533.25 دولار، وسط تداولات متباينة تعكس حالة الترقب في الأسواق العالمية.

الدولار تحت الضغط مع آمال خفض التصعيد في الشرق الأوسط وتراجع عوائد السندات الأميركية

تراجع الدولار، اليوم الخميس، وسط تزايد آمال الأسواق بإمكانية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز أداء عملات مرتبطة بأسعار النفط، في حين واصلت طوكيو التلويح بدعم الين، ما دفع المتعاملين إلى تبني نهج أكثر حذرا.

وأسهمت توقعات التهدئة في انخفاض أسعار النفط خلال جلسة الليلة الماضية، الأمر الذي خفف المخاوف المرتبطة بالتضخم، وأدى إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تراجع الرهانات على رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وتراجع مؤشر الدولار إلى 97.950، أي دون مستواه المرتفع المسجل الأسبوع الماضي عند 99.092، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات الملف الإيراني وتأثيره على الأسواق العالمية.

وفي سوق العملات، ارتفع اليورو بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1757 دولار، بعد أن لامس خلال التداولات أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1797 دولار، مدعوما بانخفاض أسعار الطاقة.

أما الين الياباني، فقد تلقى دعما إضافيا من تكهنات بتدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، ما دفع الدولار للانخفاض إلى 155.00 ين في بعض التداولات قبل أن يعود للارتفاع إلى 156.15 ين لاحقا، وسط استمرار الحذر في الأسواق.

وأفادت مصادر بأن السلطات اليابانية كانت قد تدخلت في وقت سابق لدعم العملة، عبر بيع ما يقارب 35 مليار دولار، فيما شهدت السوق منذ ذلك الحين تحركات مفاجئة متكررة في الين.



إقرأ المزيد