شبكة راية الإعلامية - 5/10/2026 4:15:30 PM - GMT (+2 )
نظّمت بلدية البيرة، اليوم، مراسم التسليم والاستلام للمجلس البلدي المنتخب للدورة 2026–2030، خلال حفل رسمي أُقيم في قاعة البلدية، بحضور رسمي وشعبي واسع تقدّمته محافظ محافظة رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، ووزير الحكم المحلي الدكتور سامي حجاوي، إلى جانب رئيس بلدية البيرة للدورة السابقة إسلام الطويل، ورئيس بلدية البيرة المنتخب للدورة 2026–2030 المهندس منيف طريش، وأعضاء المجلسين البلديين السابق والجديد، وعدد من رؤساء وأعضاء المجالس البلدية السابقين، وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والمحلية، والأجهزة الأمنية، والفعاليات الوطنية والمجتمعية، والشخصيات الاعتبارية، ولفيف من مدراء الدوائر ورؤساء الأقسام في البلدية.
وأكد إسلام الطويل، في كلمته، أن الإنجاز الحقيقي يُقاس بحجم التحديات، مشيرًا إلى أن المجلس البلدي السابق عمل في ظروف بالغة الصعوبة، إلا أن الإنجازات “كُتبت بالدم وبأضلاع مكسورة”، معتبرًا أن ما تحقق كان ثمرة عمل جماعي متكامل وروح انتماء عالية تجاه المدينة.
ووجّه الطويل تحية تقدير لموظفي البلدية، مؤكدًا أن الموظفين كانوا “أصل الإنجاز”، كما وجّه التحية إلى مواطني المدينة لمشاركتهم والتزامهم تجاه مدينتهم، مشددًا على أن خدمة المدينة ستبقى مسؤولية وطنية وأخلاقية تتجاوز المواقع والمناصب، مضيفًا: “نترك المنصب، لكننا لا نترك مسؤوليتنا تجاه مدينتنا التي ننتمي إليها”.
واستذكر الطويل الشعار الذي رفعه المجلس منذ البداية: “خير الناس أنفعهم للناس”، مؤكدًا أن هذا الشعار تُرجم إلى عمل متواصل وتطوير مستمر وخدمة عامة قائمة على الانتماء الحقيقي، مشددًا على أن الجميع سيبقون جنودًا أوفياء لخدمة مدينة البيرة ومصلحتها العليا، ومتمنيًا للمجلس المنتخب التوفيق في مواصلة مسيرة العمل والبناء.
من جانبه، عبّر المهندس منيف طريش رئيس بلدية البيرة عن اعتزاز المجلس المنتخب بثقة أبناء مدينة البيرة، مؤكدًا أن المجلس الجديد سيكون مجلسًا موحدًا يعمل بروح الفريق الواحد لخدمة المدينة وتعزيز صمود أهلها.
وأشار طريش إلى أن الشعب الفلسطيني، رغم ما يواجهه من ظروف قاسية وتحديات متصاعدة، يواصل التمسك بحقّه في الحياة والثبات على أرضه، مؤكدًا أن المجلس البلدي سيعمل ضمن هذا النهج الوطني لتعزيز صمود المواطنين، داعيًا أبناء المدينة إلى أن يكونوا شركاء حقيقيين في مسيرة العمل البلدي وتحقيق التنمية.
وشدّد على أهمية التعاون والتكامل بين المجلس البلدي وموظفي وعمال البلدية، الذين وصفهم بالركيزة الأساسية في نجاح المؤسسة البلدية، مؤكدًا الالتزام بتوفير بيئة عمل مهنية وآمنة ومحفزة تعزز الانتماء، وترسخ قيم المسؤولية والحفاظ على المال العام وخدمة المدينة.
كما دعا المهندس طريش الحكومة والمحافظة والأجهزة الأمنية إلى مساندة جهود البلدية بما يحقق مصلحة المدينة ويعزز مسيرة التطوير والعمل المؤسسي والخدماتي.
وفي كلمتها التي حملت أبعادًا وطنية ، أكدت الدكتورة ليلى غنام أن الفلسطينيين، وهم يحيون ذكرى النكبة، يتمسكون بحقهم في الحياة والحرية في القدس وغزة وكل الوطن، بإرادتهم ووحدتهم الوطنية، كما وجّهت التحية للأسرى الذين شارك بعضهم في الانتخابات وأصبحوا أعضاء في المجالس البلدية، مؤكدة أن إرادة الشعب الفلسطيني “لا تُكسر”، وأن الفلسطينيين سيبقون أوفياء للشهداء والأسرى والجرحى والمبعدين حتى عبور “بوابة البيرة إلى القدس محررة”.
من جهته، نقل الدكتور سامي حجاوي وزير الحكم المحلي رسالة تقدير من رئيس الوزراء للمجلس البلدي السابق، مثمنًا جهوده خلال المرحلة العصيبة الماضية، إلى جانب رسالة تهنئة للمجلس البلدي المنتخب، مؤكدًا أن صمود الهيئات المحلية، رغم الحصار المالي وشح الإمكانيات، يعكس إرادة الشعب الفلسطيني وقدرته على الاستمرار.
وأكد حجاوي أن الحكومة لن تتأخر في تقديم كل ما يمكن دعمه للهيئات المحلية، مشيرًا إلى التطلع نحو بناء تخطيط تكاملي بين بلديات المحافظة، بما يحفظ خصوصية كل هيئة محلية ويعزز التكامل فيما بينها.
كما أعلن حجاوي عن نية الحكومة عقد الانتخابات في عدد من بلديات قطاع غزة، إيمانًا بوحدة الوطن الفلسطيني وعدم قابليته للتجزئة، في غزة والضفة والقدس.
وفي كلمة الإدارة التنفيذية، أكدت المهندسة ديما جودة الوحيدي مدير عام البلدية، أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يشكّل قاعدة صلبة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل والتطوير بما ينسجم مع تطلعات أبناء المدينة.
وشددت الوحيدي على أن الإدارة التنفيذية وكافة كوادر البلدية سيواصلون دورهم كشركاء في تحمّل المسؤولية وتحقيق المصلحة العامة، انطلاقًا من إيمانهم برسالة العمل البلدي وواجبهم الوطني تجاه مدينة البيرة.
وفي ختام الحفل، سلّم الدكتور سامي حجاوي شهادة الفائزين في الانتخابات لرئيس البلدية المنتخب المهندس منيف طريش، فيما قدّم إسلام الطويل التقرير البلدي الشامل للمجلس الجديد، إيذانًا بانطلاق مرحلة جديدة من العمل البلدي، في أجواء وطنية عكست قيم الشراكة والاستمرارية والانتماء للمدينة والوطن.
إقرأ المزيد


