تعديل "إسرائيلي" يقيّد جلسات استئناف الاعتقال الإداري
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز -

أصدر "القائد" العسكري "الإسرائيلي" في الضفة الغربية، أمراً عسكرياً مؤقتاً جديداً يحمل رقم (2290)، يقيّد جلسات الاستئناف في الاعتقال الإداري ويحوّلها إلى مراجعات خطية مغلقة.

وقالت مؤسسة الضمير الحقوقية في بيان لها، اليوم الإثنين، إن القرار يقضي بتعديل المادة 288 من الأمر العسكري "رقم 1651" الخاص بتعليمات الأمن، والمتعلقة بإجراءات الاستئناف في أوامر الاعتقال الإداري أمام محاكم الاحتلال، على أن يسري التعديل منذ نيسان 2026 وحتى 15 تموز 2026.

وأكدت الضمير، أن التعديل الجديد يمنح المحكمة العسكرية صلاحية النظر في استئنافات الاعتقال الإداري استناداً فقط إلى المواد والمرافعات الخطية المقدمة أمامها دون الاستماع إلى أطراف الدعوى.

ويكتفي القانون الجديد بتحديد موعد لتقديم الردود الخطية، بدلاً من عقد جلسات استماع فعلية يحضرها المعتقل ومحاميه.

وينص الأمر العسكري على إمكانية طلب أي من الأطراف عقد جلسة لسماع الادعاءات شفوياً، إلا أنه يمنح رئيس المحكمة العسكرية الخاصة للاستئنافات أو نائبه صلاحية رفض الطلب مع توضيح أسباب الرفض كتابةً.

وأوضحت الضمير، أن التعديل يتيح للمحكمة البت في طلبات عقد الجلسات الشفوية استناداً إلى المرافعات الخطية فقط، إلا إذا رأت سبباً خاصاً لعقد جلسة للنظر في الطلب ذاته.

واعتبرت أن هذا التعديل يشكل تطوراً خطيراً في طبيعة إجراءات التقاضي العسكرية المتعلقة بالاعتقال الإداري، لأنه يحوّل حق المعتقل في المثول أمام المحكمة والدفاع عن نفسه إلى إجراء استثنائي خاضع للسلطة التقديرية للقضاء العسكري.

وأضافت المؤسسة أن النصوص الواردة في الأمر الجديد تكشف عن توجه متسارع نحو إفراغ إجراءات الاستئناف من مضمونها الحقيقي.

ونبهت الضمير إلى أن التعديل يحول جلسات الاستئناف إلى مراجعات مكتبية مغلقة تُدار عبر الملفات السرية والمراسلات الخطية، بعيداً عن أي رقابة قضائية فعلية أو مواجهة قانونية حقيقية.

وأشارت إلى أن خطورة التعديل تتضاعف في ظل اعتماد نظام الاعتقال الإداري أساساً على ملفات سرية لا يُسمح للمعتقل أو لمحاميه بالاطلاع عليها.

وأوضحت أن جلسات الاعتقال الإداري كانت حتى قبل هذا التعديل تشهد حضوراً مقيداً للمعتقلين ومحاميهم بسبب اعتماد المحاكم العسكرية على الملفات السرية، ومنعها من الاطلاع على المواد المستخدمة لتبرير الاعتقال.

وأكدت المؤسسة أن ذلك يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، بما يشمل حق المتهم في معرفة طبيعة الاتهامات الموجهة إليه، وحقه في الحضور أمام المحكمة والدفاع الشفوي.

وشددت مؤسسة الضمير على أن هذه التعديلات تتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك المادة (71) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على ضرورة إجراء محاكمة قانونية وإبلاغ المتهم بالتهم الموجهة إليه بلغة يفهمها.

ولفتت المؤسسة إلى أن إصدار الأمر بصيغة مؤقتة حتى 15 تموز 2026، يعكس محاولة من الاحتلال لاختبار هذا الإجراء وقياس ردود الفعل الحقوقية والقانونية تجاهه.

وحذرت من أن التجارب السابقة مع الأوامر العسكرية الإسرائيلية أظهرت أن العديد من الإجراءات المؤقتة جرى تمديدها لاحقاً وتحويلها إلى سياسات دائمة داخل منظومة القضاء العسكري.

ويأتي هذا التعديل في ظل تصاعد غير مسبوق في أعداد المعتقلين الإداريين الفلسطينيين، وفي سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تسريع الإجراءات القمعية وتقليص الضمانات القانونية والقضائية بحق الفلسطينيين.



إقرأ المزيد