جمعية المرأة العاملة تنظم سلسلة ورش توعوية في نابلس
شبكة راية الإعلامية -

نظّمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية خلال شهري نيسان وأيار سلسلة من الورش التوعوية حول المواطنة والمشاركة المجتمعية والمشاركة السياسية للنساء، في مواقع ياصيد، أودلا، قبلان، و حواره بمحافظة نابلس، بمشاركة 73 امرأة، وذلك ضمن مشروع “تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وزيادة تأثيرها” الذي تنفذه الجمعية بتمويل من حزب الوسط السويدي" CIS".

وجاءت هذه الورش في إطار جهود الجمعية الرامية إلى تعزيز وعي النساء بحقوقهن السياسية والمجتمعية، وتوسيع مشاركتهن في الشأن العام، خاصة في ظل التعديلات التي تضمنها قانون الانتخابات المحلية الجديد رقم (23) لسنة 2025، وما يحمله من انعكاسات على تمثيل النساء والشباب داخل الهيئات المحلية.

وتضمنت الورش جلسات حوارية ونقاشية أدارتها المنسقة الميدانية في الجمعية صبحية دراغمة، تناولت مفهوم المواطنة الفاعلة و دور المشاركة المجتمعية في تمكين النساء من التأثير في أولويات التنمية المحلية، وتحويل احتياجاتهن إلى قضايا حاضرة ضمن السياسات والخطط المجتمعية.

وأكدت دراغمة أن مشاركة النساء في الحياة العامة تشكل ركيزة أساسية لتعزيز العدالة الاجتماعية وبناء مجتمعات أكثر تماسكًا، مشيرة إلى أن انخراط النساء في النقاش وصنع القرار يسهم في إيصال أصواتهن واحتياجاتهن في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة والرعاية النفسية والاجتماعية، بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات المحلية ويحسن جودة الخدمات المقدمة.

كما استعرضت الورش أبرز مضامين قانون الانتخابات المحلية الجديد، والذي اعتمد نظام التمثيل النسبي بالقوائم في البلديات، ونظام الترشح الفردي أو الأغلبية في المجالس القروية، إلى جانب التعديلات المتعلقة بتخفيض سن الترشح إلى 23 عامًا بهدف تعزيز مشاركة الشباب، ورفع نسبة تمثيل النساء داخل المجالس المحلية،بحيث يكون مقعدان للنساء في المجالس ذات 9 مقاعد، و3 مقاعد في المجالس ذات 11 مقعدًا، و4 مقاعد في المجالس ذات 13 أو 15 مقعدًا.

وناقشت المشاركات إجراءات الترشح والتسجيل والطعون وآليات الإشراف على العملية الانتخابية من خلال لجنة الانتخابات المركزية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتطبيق القانون، وفي مقدمتها تأثير نظام القائمة المفتوحة على فرص النساء، واستمرار الثقافة الأبوية، والتفاوت في نسب الكوتا بين المجالس البلدية والقروية، فضلًا عن الظروف السياسية والحواجز واعتداءات المستوطنين التي تؤثر على سير العملية الانتخابية.

وفي ختام الورش، شددت المشاركات على أهمية الاستثمار في بناء قدرات النساء و تمكينهن سياسيًا ومجتمعيًا، لما لذلك من دور في تعزيز العدالة والاستجابة لاحتياجات الفئات المختلفة، وترسيخ قيم المشاركة والمساواة واحترام القانون وحرية التعبير.

كما أوصت المشاركات بضرورة رفع نسبة الكوتا النسوية إلى 30% كحد أدنى وصولًا إلى المناصفة، وتوحيد القانون الانتخابي بين القرى والمدن، وتوفير آليات حماية للمرشحات من العنف الانتخابي، إلى جانب استمرار البرامج التوعوية الداعمة لقضايا النساء وتعزيز مشاركتهن السياسية والمجتمعية.

وقالت رابعة صوفان، عضوة المجلس البلدي السابق في حوارة، إن “الكوتا النسوية ليست مجرد رقم في القانون، بل فرصة حقيقية لإثبات قدرة النساء على المشاركة الفاعلة في صنع القرار وخدمة المجتمع بوعي ومسؤولية، وهو ما يتطلب تمكينًا حقيقيًا يتجاوز التمثيل الشكلي داخل القوائم الانتخابية”.

بدورها، أكدت ورود يوسف، عضوة المجلس القروي في أودلا، أن مشاركتها في صنع القرار تمثل خطوة نحو الاستقلال وتعزيز الثقة بالنفس، مشيرة إلى سعيها للعمل على فتح فرص ومبادرات داعمة للنساء بالشراكة مع المؤسسات المختلفة من خلال موقعها في المجلس.

فيما أشارت خديجة عيسى، عضوة منتدى مجالس الظل في قبلان، إلى أن المشاركة المجتمعية مسؤولية جماعية تسهم في بناء حياة أفضل للجميع، مؤكدة أهمية وجود النساء في الهيئات المحلية لدعم المبادرات المجتمعية، خاصة المبادرات المساندة للنساء.



إقرأ المزيد