تصعيد في الأقصى: 22 مسؤولا إسرائيليا يوقعون عريضة لاقتحامه الجمعة المقبلة
شبكة قدس الإخبارية -

القدس المحتلة - شبكة قدس: تسعى منظمات “الهيكل” الإسرائيلية، لتصعيد الاقتجامات في المسجد الأقصى، بعد نشر عريضة وقّع عليها 22 سياسيا إسرائيليا، بينهم وزراء بحكومة الاحتلال، للمطالبة بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد يوم الجمعة المقبلة، منتصف الشهر الجاري، تزامنا مع ما يُعرف بالذكرى العبرية لاحتلال القدس.

ووفق ما نشرته منظمات “الهيكل”، فإن العريضة وُجهت إلى قائد شرطة الاحتلال داني ليفي، وقائد شرطة القدس أفشالوم بيليد، وطالبت بفتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين يوم الجمعة “بما يعبر عن سيادة إسرائيل على القدس”، مع اقتراح بديل يقضي بتمديد ساعات الاقتحام مساء الخميس 14 أيار/مايو، في حال تعذر تنفيذ الاقتحامات يوم الجمعة.

وبحسب المعطيات الواردة في العريضة، فقد وقّع عليها 22 سياسيا إسرائيليا، بينهم 19 نائبا ووزيرا من حزب الليكود الحاكم بقيادة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وهو ما يمثل نحو 60% من كتلة الحزب داخل الكنيست، إلى جانب ثلاثة أعضاء من حزب الصهيونية الدينية.

وضمت قائمة الموقعين تسعة وزراء في حكومة الاحتلال، أبرزهم نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ياريف ليفين، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، إضافة إلى وزراء الإعلام والصحة والطاقة والشباب والرياضة.

وتُعد هذه العريضة امتدادا لعريضة سابقة نشرتها منظمات “الهيكل” في 3 أيار/مايو الجاري، ووقّع عليها حينها 13 سياسيا إسرائيليا، طالبت بالمطالب ذاتها المتعلقة بفتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين يوم الجمعة.

ويرى مراقبون أن اتساع دائرة الموقعين، وخاصة من داخل حزب الليكود، يعكس توجها سياسيا تقوده حكومة الاحتلال نحو فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وسط تقديرات بأن نتنياهو يسعى لإظهار أن قرار الاقتحامات بيده شخصيا، وعدم ترك هذا الملف حكراً على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي قاد خلال الفترة الماضية سلسلة من الإجراءات والاقتحامات المثيرة للجدل في المسجد.

كما شبّهت أوساط مقدسية هذا التصعيد بما جرى خلال اقتحامات عيد الأضحى في 11 آب/أغسطس 2019، حين اتُهم نتنياهو بالمشاركة في تمرير الاقتحامات رغم حالة التوتر القائمة آنذاك، مشيرة إلى أن صمته الحالي تجاه الدعوات الجديدة قد يعكس توجهاً لتهيئة الظروف السياسية والأمنية لتنفيذ الاقتحام المرتقب.

وفي ضوء هذه التطورات، حذرت جهات مقدسية من أن احتمال تنفيذ اقتحام للمسجد الأقصى يوم الجمعة بات “خطرا فعليا قائما”، وليس مجرد احتمال سياسي، معتبرة أن إسرائيل تتجه نحو فرض اقتحام للمستوطنين في يوم الجمعة لأول مرة منذ احتلال القدس والمسجد الأقصى عام 1967.

ودعت هذه الجهات إلى تكثيف شد الرحال والرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى، إلى جانب التحرك الشعبي والجماهيري داخل فلسطين وخارجها لمواجهة ما وصفته بمحاولات فرض وقائع تهويدية جديدة في المسجد.



إقرأ المزيد