وكالة شمس نيوز - 5/13/2026 10:59:26 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز -
كشف تقرير صادر عن منظمة "أطباء بلا حدود"، عن تدهور حاد في خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نتيجة سياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما حرم السكان من هذه الخدمات الأساسية.
واستند تقرير "أطباء بلا حدود" إلى بيانات تشغيلية ودلائل طبية جمعتها فرق المنظمة بين يناير/ كانون الثاني 2024 وديسمبر/ كانون الأول 2025، إلى جانب شهادات ميدانية حديثة.
وخلصت البيانات إلى أن حرمان السكان من المياه والخدمات الصحية ليس عرضيا، بل نتيجة مباشرة لإجراءات ممنهجة، تسببت بفرض ظروف معيشية قاسية على نحو 2.1 مليون إنسان في قطاع غزة.
وأكد التقرير أن سكان القطاع يواجهون شحا متفاقما في المياه، مشيرا إلى أن "أطباء بلا حدود" التي تُعد من أكبر الجهات المزودة لها، كانت تنتج أو توزع حتى 4.7 ملايين لتر مياه يوميا حتى مطلع عام 2026، إلا أن هذه الكميات لا تلبي الاحتياجات المتزايدة.
ونبه إلى أن المياه نفدت بشكل متكرر من نقاط التوزيع في عدة مناطق، ما اضطر السكان للاعتماد على مصادر غير آمنة أو تقليص استخدامهم للمياه.
وأشارت المنظمة إلى ارتفاع أسعار المياه بشكل كبير، إذ وصلت زيادة أسعار المياه التي يوفرها القطاع الخاص إلى نحو 500%، ما جعلها خارج متناول معظم الأسر، خاصة في ظل فقدان مصادر الدخل.
أما فيما يتعلق بخدمات الصرف الصحي، فأوضح التقرير أن أنظمة الصرف انهارت فعليا، ما أجبر العديد من العائلات على اللجوء إلى حلول بدائية، مثل حفر مراحيض مؤقتة أو مشاركة مرافق محدودة مع أعداد كبيرة من الأشخاص، ما فاقم من مخاطر التلوث وانتشار الأمراض.
ويقول التقرير أن تراكم النفايات وتراجع خدمات النظافة، نتيجة نقص الوقود وتوقف أنظمة الجمع، أسهم في انتشار البكتيريا والملوثات، ما زاد من التحديات الصحية والبيئية.
وتحدث التقرير عن نقص حاد في مستلزمات النظافة الأساسية، مثل الصابون ومواد التعقيم ومنتجات العناية الصحية، التي باتت إما غير متوفرة أو مرتفعة التكلفة بشكل كبير.
واعتبرت المنظمة الإنسانية أن هذا الواقع يعكس أزمة إنسانية متفاقمة تتطلب تدخلا عاجلا لضمان وصول السكان إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، محذرة من استمرار التدهور وما يترتب عليه من مخاطر جسيمة على الصحة العامة في القطاع.
وبحسب بيانات صادرة عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، دمر الاحتلال أو ألحق أضراراً بنحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة، بما في ذلك محطات تحلية المياه والآبار وخطوط الأنابيب وشبكات الصرف الصحي.
ويؤدي انعدام المياه والصرف الصحي، إلى جانب الظروف المعيشية المزرية من خيام مكتظة ومراكز نزوح مؤقتة إلى تفشي الأمراض، بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية والإسهال.
وفي وقت سابق، دعت منظمة "أطباء بلا حدود" السلطات الإسرائيلية إلى إعادة توفير المياه "بمستويات كافية" لسكان غزة على الفور، وحثت الحلفاء الدوليين على "الضغط من أجل إزالة العقبات التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية".
إقرأ المزيد


