شبكة راية الإعلامية - 5/19/2026 8:11:27 AM - GMT (+2 )
الكاتب: إبراهيم ملحم
ليس جديداً على إسرائيل أن تتحرك في الخفاء، بَيْدَ أنّ الجديد والمثير للقلق هو قدرتها على العمل بحريةٍ في عمق الصحراء العربية، بعيداً عن أعين راداراتٍ إما أنها عاجزةٌ عن تغطية تلك المساحات الشاسعة، أو جرى تعطيلها وإبطال مفعولها عن عمد.
بمحض الصدفة، وفي عمق صحراء النجف بالعراق، اكتشف راعي أغنامٍ وجوهاً غريبة الوجه واللسان، فبادر لإعلام السلطات التي سارعت بإرسال قوةٍ عسكرية، لتُجابَه فور وصولها بوابلٍ كثيفٍ من الرصاص. المفاجأة الصادمة تجلت في طبيعة تلك القوة المكتشَفة؛ إذ تبيّن أنها وحدة إسرائيلية متكاملة بمعداتٍ ثقيلةٍ وبنيةٍ تحتيةٍ مجهزة، تضم مهبطاً للطائرات بطول نحو 800 متر، أُقيم فوق سطح بحيرةٍ جفت مياهها بفعل التغيّر المناخي، لتكون قاعدة انطلاق متقدمة لعملياتٍ خاطفةٍ ضد إيران.
هذا التواجد الإسرائيلي لم يقتصر على بادية العراق، بل تمدد ليجد له موطئ قدمٍ في الصحراء الإيرانية نفسها، بهدف إدارة وتوجيه شبكة الجواسيس الضخمة، التي أعلنت طهران مؤخراً أنّ تعدادها تجاوز ستة آلاف عميل؛ وهو ما يفسر بدقة "الجراحة الموضعية" للصواريخ والمُسيّرات في اصطياد القادة وتصفيتهم داخل مكاتبهم وغرف نومهم.
رغم أن طهران لم تتوقف عن استهداف دول الخليج، فإنه ليس من المستبعد أن تكون تلك القواعد الصحراوية السرية هي المصدر الفعلي للصواريخ مجهولة الهوية التي استهدفت بعض العواصم العربية مؤخراً؛ لإذكاء الصراعات البينيّة، وإبقاء المنطقة بأسرها رهينةً لدوامة الفوضى وحالة عدم اليقين.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
إقرأ المزيد


