خاص| تهجير الخان الأحمر.. مخطط إسرائيلي لعزل القدس وفصل الضفة
شبكة راية الإعلامية -

حذّر مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، من خطورة إعادة حكومة الاحتلال طرح مخطط تهجير تجمع الخان الأحمر، معتبرًا أن الخطوة تأتي ضمن مشروع استيطاني أوسع يستهدف عزل القدس وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، في ظل ما وصفه بـ"أكثر الحكومات الإسرائيلية يمينية وتطرفًا".

وقال داوود، في حديث خاص لــ"رايـــة"، إن الجغرافيا الفلسطينية تعيش منذ سنوات حالة من التعقيد المتصاعد بفعل السياسات الإسرائيلية، إلا أن ما يجري اليوم يمثل مرحلة أكثر خطورة في مشروع السيطرة والضم.

وأضاف أن قضية الخان الأحمر شكّلت منذ سنوات "خطًا أحمر" في المشهد الفلسطيني، موضحًا أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أقرت عام 2018 هدم التجمع، رغم كل الملفات القانونية التي قدمت لمنع ذلك، ما كشف – بحسب وصفه – حجم التواطؤ بين المؤسسة القضائية والمستويين السياسي والعسكري في إسرائيل.

وأشار إلى أن قرار الهدم بقي معلقًا منذ ذلك الوقت بفعل الضغوط الدولية، خاصة بعد تحذيرات المحكمة الجنائية الدولية من أن تهجير سكان الخان الأحمر يندرج ضمن التهجير القسري الذي قد يرقى إلى جريمة حرب.

وأوضح داوود أن الحكومة الإسرائيلية الحالية أعادت إحياء الملف بهدف تنفيذ ما عجزت عنه الحكومات السابقة، في إطار منافسة داخلية على كسب جمهور اليمين المتطرف، مؤكدًا أن الحكومة "لم تترك خطًا أحمر إلا وتجاوزته بحق الفلسطينيين".

وبيّن أن أهمية الخان الأحمر تنبع من موقعه الجغرافي شرق القدس، حيث تسعى إسرائيل إلى إحكام الطوق الاستيطاني حول المدينة عبر ربط التجمعات الاستيطانية الكبرى، وعلى رأسها مشروع "معاليه أدوميم"، بما يؤدي إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني.

وأكد أن تهجير التجمع سيمهد أيضًا لتعميق الفصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ضمن مخطط أوسع يرتبط بمشروع "E1" الاستيطاني، والذي يهدف إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وإنهاء أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

ووصف الوجود البدوي الفلسطيني في المنطقة بأنه "حارس للأرض ومعطّل للمشاريع الاستيطانية"، مشيرًا إلى أن الاحتلال يعتبر إزالة هذا الوجود خطوة أساسية لاستكمال مشروعه الاستيطاني.



إقرأ المزيد