شبكة قدس الإخبارية - 5/21/2026 11:48:26 AM - GMT (+2 )
غزة - شبكة قدس: قال المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر إن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في قطاع غزة لم يعد مجرد إجراء أمني مرتبط بالحرب أو تقييدا مؤقتا لحركة السكان والبضائع، بل تحول إلى أداة لإعادة تشكيل الجغرافيا والاقتصاد داخل القطاع، عبر عزل مساحات واسعة ومنع استخدامها مدنيا أو إنتاجيا.
وأوضح أن هذا الخط يسيطر اليوم على نحو 60% من مساحة غزة، بما يشمل أكثر من 80% من الأراضي الزراعية التي كانت تشكل العمود الفقري للإنتاج الغذائي المحلي ومصدر رزق لآلاف العائلات.
وأشار أبو قمر إلى أن غزة كانت تمتلك قبل الحرب نحو 195 ألف دونم زراعي، منها 95 ألف دونم مزروعة فعليا بالخضروات والحبوب والأشجار المثمرة، فيما كان القطاع الزراعي يساهم بأكثر من 11% من الناتج المحلي الإجمالي بقيمة إنتاجية تصل إلى مئات ملايين الدولارات سنويا.
وأضاف أن جزءا كبيرا من هذه المنظومة خرج من الخدمة بالكامل نتيجة التدمير أو منع الوصول إلى الأراضي، بالتوازي مع تدمير واسع للمناطق الصناعية شمال وشرق وجنوب القطاع، ما تسبب بتوقف شبه كامل للنشاط الصناعي وتعطل آلاف الورش والمخازن ومرافق الإنتاج.
وأكد أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس انهيارا غير مسبوق، مع انكماش اقتصادي تجاوز 87% خلال عام 2025 مقارنة بما قبل الحرب، وارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 80%، والفقر إلى ما يزيد عن 90% من السكان، إضافة إلى فقدان مئات آلاف الأسر لمصادر دخلها الأساسية، وتكبّد المزارعين وأصحاب المشاريع الصغيرة خسائر وصلت إلى مئات آلاف الشواكل.
وشدد أبو قمر على أن خطورة هذه الأرقام لا تكمن فقط في حجم الدمار الحالي، بل في كونها تعكس عملية تفكيك تدريجية للاقتصاد الفلسطيني في غزة، موضحا أن منع الأرض من الإنتاج، وتعطيل المصانع، وشلل التجارة، يدفع المجتمع للتحول من اقتصاد قائم على العمل والإنتاج إلى اقتصاد يعتمد على المساعدات والبقاء فقط.
إقرأ المزيد


