رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه.. السلطة تواصل اعتقال الشاب وسيم مطاحن وتحذيرات من تجاوزات خطيرة
شبكة قدس الإخبارية -

متابعة - شبكة قُدس: تواصل أجهزة أمن السلطة في أريحا، اعتقال الأسير المحرر وسيم إياد حسن مطاحن، من مدينة جنين، المعتقل منذ 27 أيلول/سبتمبر 2025، رغم صدور قرار قضائي يقضي بالإفراج عنه.

ويُذكر أن مطاحن كان قد اعتُقل في وقت سابق خلال الحملة على جنين لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن يُفرج عنه، ليُعاد اعتقاله لاحقًا مرة أخرى. ويعمل الشاب البالغ من العمر 26 عامًا مع والده في منجرة صغيرة لإعالة أسرته التي هجّرت قسرًا من مخيم جنين.

وقالت والدته في مقابلة لـ"شبكة قُدس"، إن قوة أمنية اعتقلته من داخل منزله فور عودته من العمل، مشيرة إلى أنه معتقل سياسي سابق وأسير محرر من سجون الاحتلال، وقد سبق أن احتُجز لدى الأجهزة الأمنية في أريحا ثم أُفرج عنه.

وأضافت أنه رغم صدور قرار إخلاء سبيل بحقه، لم يتم تنفيذه من قبل الأجهزة الأمنية.

وأكدت والدته أنه تعرّض للتعذيب لحظة اعتقاله، مطالبة بالإفراج الفوري عنه، خاصة في ظل استمرار احتجازه دون تنفيذ قرار المحكمة، معتبرة أن استمرار اعتقاله يشكّل انتهاكًا لحقوقه الأساسية.

وسبق أن أكدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين، أن أجهزة السلطة الفلسطينية اعتقال عشرات المعتقلين السياسيين رغم صدور قرارات قضائية تقضي بالإفراج عنهم، في مشهد يعكس تجاوزاً خطيراً للقانون الفلسطيني واستخفافاً بقرارات القضاء الملزمة، بما يمس بصورة مباشرة استقلال السلطة القضائية والحقوق والحريات التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني.

ووفقاً لتوثيقات أعدتها لجنة أهالي المعتقلين السياسيين، استنادا إلى قرارات قضائية رسمية وشهادات وبلاغات من ذوي المعتقلين، فإن أكثر من 70 معتقلاً ما يزالون قيد الاعتقال رغم صدور أوامر قضائية بالإفراج عنهم، تتصدر محافظة جنين العدد الأكبر منهم بما يزيد عن 60 معتقلاً.

ويشير التوثيق إلى أن هؤلاء المعتقلين يقبعون في عدة سجون ومراكز توقيف ومقار أمنية، أبرزها سجنا الجنيد وأريحا، وذلك لدى ما يعرف بـ"اللجنة الأمنية"، إضافة إلى مراكز اعتقال أخرى في جنين وطوباس وقلقيلية وطولكرم.

وتؤكد اللجنة أن قرارات الإفراج صدرت عن عدد من المحاكم الفلسطينية، من بينها محكمة صلح جنين، ومحكمة بداية جنين، ومحكمة بداية أريحا، ومحكمة صلح طوباس، ومحكمة بداية نابلس، ومحكمة أحداث نابلس، إلى جانب محاكم الصلح في سلفيت وطولكرم وقلقيلية وأريحا.

وأكدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين أن استمرار اعتقال الشبان والمواطنين بعد صدور أحكام قضائية بالإفراج عنهم يمثل انتهاكا صارخا للقانون، وتقويضا لهيبة القضاء الفلسطيني، وتحويلا لأحكام المحاكم إلى إجراءات شكلية وقرارات يتم تفريغها من مضمونها، ويزيد ذلك من معاناة المعتقلين وعائلاتهم، لا سيما أن بعضهم أمضى شهوراً طويلة خلف القضبان رغم صدور قرارات واضحة بالإفراج عنه.

وطالبت بالتنفيذ الفوري وغير المشروط لكافة قرارات الإفراج القضائية، ووقف سياسة الاعتقال السياسي، واحترام استقلال القضاء الفلسطيني وقراراته. كما دعت اللجنة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لرصد هذه الانتهاكات، والعمل على ممارسة ضغط جاد من أجل إنهائها، وضمان احترام حقوق المعتقلين وحرياتهم الأساسية، وتحمل اللجنة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن استمرار احتجاز المعتقلين خلافاً للأحكام القضائية النافذة.



إقرأ المزيد