شبكة راية الإعلامية - 5/22/2026 8:16:48 AM - GMT (+2 )
أعربت الإدارة الأميركية عن أملها في إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب، بالتزامن مع زيارة مرتقبة لقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، في إطار مساعٍ للوساطة بين الجانبين بعد تعثر جولات التفاوض السابقة.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، اليوم الجمعة، بأن وزير الداخلية الباكستاني أجرى لقاءً جديدًا مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لمراجعة المقترحات المطروحة بشأن تسوية النزاع القائم مع الولايات المتحدة، في ظل المساعي الإقليمية الرامية إلى منع تجدد الحرب ودفع المفاوضات بين الجانبين.
ويأتي ذلك غداة تحذيرات أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قال فيها إن المفاوضات مع إيران وصلت إلى "مفترق طرق"، بين التوصل إلى اتفاق أو العودة إلى التصعيد العسكري، فيما تتواصل حالة التوتر رغم وقف إطلاق النار الساري منذ 8 نيسان/ أبريل الماضي.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إن الجانب الباكستاني "سيتوجه إلى طهران"، معربًا عن أمله في أن "يساهم ذلك في دفع الأمور قدمًا". وجاءت تصريحاته بعدما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن زيارة مرتقبة لمنير بهدف استكمال "المحادثات والمشاورات"، من دون تأكيد رسمي من إسلام آباد.
وكانت باكستان قد استضافت، في نيسان/ أبريل، جولة مفاوضات مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، كانت الوحيدة منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/ فبراير الماضي، ولعب خلالها منير دورًا بارزًا في إدارة الاتصالات بين الجانبين.
لكن تلك الجولة انتهت من دون اتفاق، بعدما اتهمت طهران واشنطن بطرح مطالب "مفرطة"، فيما استمرت لاحقًا الاتصالات وتبادل المقترحات وسط مخاوف متواصلة من انهيار التهدئة وتجدد الحرب.
وقال ترامب، الأربعاء، إن الأمور "تقف تمامًا عند مفترق طرق"، مضيفًا: "إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فسوف تسوء الأمور بسرعة كبيرة"، مؤكدًا أن واشنطن تريد "إجابات كاملة بنسبة 100%".
وفي المقابل، حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، من أن الولايات المتحدة "لم تتخل عن أهدافها العسكرية"، رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية، معتبرًا أن التحركات الأميركية تشير إلى سعي لاستئناف الحرب، ومتوعدًا بـ"رد قوي" في حال تعرضت إيران لهجوم جديد.
كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران تدرس مقترحات أميركية جديدة، مجددًا المطالبة بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
هرمز في صلب الخلاف
ورغم وقف إطلاق النار، لا يزال مضيق هرمز يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، في ظل استمرار القيود الإيرانية على حركة الملاحة، ما يبقي أسواق الطاقة العالمية تحت ضغط متواصل.
وكانت إيران قد فرضت، خلال الحرب، قيودًا على المرور عبر المضيق، وسمحت فقط بعبور عدد محدود من السفن التابعة لدول وصفتها بـ"الصديقة"، مع اعتماد نظام رسوم خاص للعبور.
ويمر عبر المضيق نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، إضافة إلى قرابة ثلث شحنات الأسمدة العالمية، ما يثير مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية وغذائية واسعة إذا استمر الإغلاق لفترة طويلة.
وأعلنت الهيئة الإيرانية الجديدة المشرفة على المضيق أن نطاق سيطرتها يمتد إلى المياه الواقعة جنوب ميناء الفجيرة الإماراتي، موضحة أن أي عبور بات يتطلب "تنسيقًا مسبقًا والحصول على إذن".
وأثار ذلك اعتراضًا إماراتيًا؛ إذ وصف مستشار رئيس الإمارات، أنور قرقاش، هذه الطموحات الإيرانية بأنها "أضغاث أحلام".
كما حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى "صدمة هيكلية" في قطاع الغذاء العالمي خلال الأشهر المقبلة.
انتقاد أميركي لحلف الناتو
وفي سياق متصل، انتقد روبيو حلف شمال الأطلسي بسبب امتناعه عن تقديم دعم مباشر للولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران، خصوصًا في ما يتعلق بأي تحرك لفتح مضيق هرمز.
وقال، قبيل مشاركته في اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف في السويد، إن ترامب "لا يطلب منهم إرسال مقاتلات، لكنهم يرفضون القيام بأي شيء"، مضيفًا أن واشنطن "مستاءة جدًا" من هذا الموقف.
إقرأ المزيد


