شبكة قدس الإخبارية - 5/23/2026 9:17:23 PM - GMT (+2 )
فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: فتحت الشرطة الباسكية، اليوم السبت، تحقيقا داخليا ضد عناصر لها اعتدوا على نشطاء في أسطول الصمود لدى وصولهم إلى المدينة الإسبانية بلباو.
واستدعى الحزب القومي الباسكي وزير الأمن المحلي في الإقليم للمثول أمام البرلمان لتقديم توضيحات للحدث الذي لقي إدانة واسعة من قبل أحزاب إسبانية مختلفة.
وسبق أن استنكر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بشدة ما شهده مطار مدينة بلباو في إقليم الباسك الإسباني، اليوم السبت، 23 مايو/أيار، من تدخل أمني عنيف نفذته عناصر من شرطة إقليم الباسك "إرتثاينتسا" خلال استقبال عدد من الناشطين الإسبان العائدين من "أسطول الصمود العالمي"، وذلك عقب اعتراض قوات الاحتلال للأسطول في عرض البحر واختطاف المشاركين فيه واحتجازهم تعسفيًا.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنه، بحسب المعطيات الموثقة المتوفرة، وصل ستة ناشطين باسكيين إلى مطار بلباو قادمين من تركيا، بينما كان عشرات الأشخاص قد تجمعوا لاستقبالهم والترحيب بعودتهم، إلا أن عناصر من شرطة إقليم الباسك “إرتثاينتسا” تدخلوا لتفريق الموجودين، بما في ذلك باستخدام الهراوات، ما أدى إلى حالة من التدافع والمناوشات انتهت بتوقيف أربعة أشخاص على خلفية اتهامات تتعلق بعدم الامتثال ومقاومة عناصر إنفاذ القانون والاعتداء عليهم.
وعبّر المرصد الأورومتوسطي عن استغرابه الشديد من أن يقابَل الناشطون، فور عودتهم إلى بلدهم وبعد تعرضهم لاعتداءات وانتهاكات جسيمة على يد قوات الاحتلال عقب اعتراض الأسطول واحتجاز المشاركين فيه، بتدخل أمني عنيف وهراوات الشرطة بدلًا من الحماية والدعم، معتبرًا أن هذه الواقعة تستوجب تحقيقًا جادًا وشفافًا في ملابسات التدخل الأمني ومدى ضرورته وتناسبه، وفيما إذا كان قد احترم المعايير القانونية الواجبة في التعامل مع تجمع سلمي لاستقبال نشطاء عائدين من مهمة تضامنية مدنية.
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن وحدة الشؤون الداخلية في شرطة إقليم الباسك أعلنت فتح تحقيق داخلي في الواقعة، وهي خطوة لازمة ينبغي أن تُستكمل بجدية وحياد تامّين، وأن تستوفي شروط الاستقلال والشفافية والسرعة والفعالية، بما يشمل مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، وسماع إفادات الناشطين والمستقبلين والشهود والصحافيين الذين تواجدوا في المكان، وتحديد مدى ضرورة التدخل الأمني وتناسبه مع طبيعة الموقف، ونشر نتائج التحقيق ومحاسبة أي مسؤول يثبت تجاوزه للقانون أو استخدامه القوة على نحو غير مشروع.
كما طالب المرصد الأورومتوسطي بالإفراج الفوري عن الأشخاص الأربعة الذين جرى توقيفهم، وإسقاط أي اتهامات لا تستند إلى أساس قانوني كافٍ أو لا تتناسب مع طبيعة الواقعة، مؤكدًا أن ما جرى، بحسب المعطيات المتاحة، اندرج في سياق تجمع سلمي وعفوي لاستقبال نشطاء حقوقيين عائدين إلى بلدهم بعد مشاركتهم في مهمة تضامنية مدنية مع قطاع غزة.
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن ما كان مطلوبًا من السلطات الإسبانية هو ضمان حماية هؤلاء النشطاء فور عودتهم، والاستماع إلى إفاداتهم، وفتح تحقيقات جنائية فعالة في الانتهاكات التي قالوا إنهم تعرضوا لها على يد القوات الإسرائيلية، بما في ذلك الاعتداءات والمعاملة المهينة ذات الطابع الجنسي التي كشف عنها عدد من نشطاء الأسطول بعد الإفراج عنهم، لا أن يُقابلوا في مطار بلدهم بتدخل أمني عنيف وتوقيفات إضافية.
ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أنه وثّق انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات الاحتلال بحق عدد من نشطاء الأسطول أثناء اعتراضه واحتجاز المشاركين فيه، شملت اعتداءات جسدية ومعاملة مهينة وحاطة بالكرامة واعتداءات ذات طابع جنسي، بما يستدعي فتح تحقيقات جنائية فعالة ومستقلة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، وتعويض الضحايا وإنصافهم.
وشدد الأورومتوسطي على أن التضامن الإنساني مع ضحايا الحصار والإبادة ليس جريمة، وأن الأشخاص الذين خاطروا بسلامتهم دفاعًا عن الحق في الوصول إلى غزة وكسر عزلتها غير القانونية ينبغي أن يُحموا ويُستمع إلى شهاداتهم وتُفتح تحقيقات فعالة فيما تعرضوا له، لا أن يُقابلوا بالتوقيف أو العنف أو الترهيب فور عودتهم إلى بلدانهم.
وطالب المرصد الأورومتوسطي السلطات الإسبانية، وحكومة إقليم الباسك على وجه الخصوص، بضمان تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في تدخل شرطة “إرتثاينتسا” في مطار بلباو، ونشر نتائجه للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استخدام القوة على نحو غير مشروع أو غير متناسب، والإفراج الفوري عن الأشخاص الأربعة الموقوفين ما لم تُعرض ضدهم أدلة كافية على ارتكاب فعل مجرّم وفق معايير الضرورة والتناسب.
كما دعا السلطات الإسبانية إلى ضمان حماية النشطاء العائدين والشهود والمستقبلين والصحفيين من أي ترهيب أو ملاحقة بسبب ممارستهم حقوقهم في التعبير والتجمع السلمي والتضامن الإنساني، وفتح مسارات تحقيق جنائية فعالة في الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق مواطنين ومقيمين أوروبيين شاركوا في الأسطول، بما يضمن عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة.
إقرأ المزيد


