مسؤولة الفحوصات بـ "ميديكير" حليمة ربيع لـ "راية": فحص البصمة الغذائية يحدد 40 نوعاً من الأطعمة الأكثر شيوعاً ويكشف مشكلات الجهاز الهضمي
شبكة راية الإعلامية -

أكدت مسؤولة قسم الفحوصات التخصصية في مختبرات "ميديكير"، حليمة ربيع، أن مختبرات ميديكير وفرت حديثاً باقة متطورة لفحص "البصمة الغذائية" تشمل 40 نوعاً من الأغذية الأكثر شيوعاً وتناولاً في المجتمع الفلسطيني، لافتة إلى أن الفحص يهدف إلى مساعدة المواطنين على فهم مسببات الانزعاج الهضمي وتحديد الأنظمة الغذائية التي تناسب أجسادهم.

وأوضحت ربيع، في مقابلة خاصة مع إذاعة "راية"، أن الفحص يعتمد على قراءة دقيقة ومقسمة وفقاً للطبيعة الاستهلاكية والثقافية للمجتمع المحلي، حيث تضم الخيارات الخضروات، والفواكه، ومنتجات الألبان، والحبوب كالقمح والشوفان، والأسماك الأكثر استهلاكاً مثل التونة والسلمون، لضمان تقديم خريطة صحية متكاملة للمراجعين.

وشددت ربيع على ضرورة نشر التوعية المجتمعية للفصل بين مفهومين يخلط بينهما الكثير من الناس:

عدم التحمل الغذائي (Food Intolerance): وهو ما يكشفه فحص البصمة الغذائية، ويرتبط مباشرة بالجهاز الهضمي ($Digestive\ System$). يحدث نتيجة تفاعل خلايا الجسم مع الطعام على المدى البعيد، مما يدفع الجهاز الهضمي لإطلاق مؤشرات عدم ارتياح عبر قياس الأجسام المضادة من نوع ($IgG4$). وتظهر أعراضه على شكل صداع، ونفخة، وخمول دون أن يشكل خطراً مباشراً على الحياة.

حساسية الأطعمة (Food Allergy): وهي حالة طوارئ يتدخل فيها الجهاز المناعي ($Immune\ System$) عبر الأجسام المضادة ($IgE$). وتظهر أعراضها فوراً بعد تناول الطعام على شكل حكة شديدة، وضيق نفس، واختناق، وهي حالة مهددة للحياة تستدعي التدخل الطبي الفوري وتناول مضادات الهيستامين والتوقف التام عن الطعام المسبب لها.

وقالت ربيع: "الأمعاء بمثابة الدماغ الثاني للإنسان؛ حيث تحفز الخمائر الموجودة فيها إنتاج هرمون السيروتونين المسؤول عن السعادة. لذلك، فإن أي شعور بالانزعاج الهضمي يؤثر فوراً على المزاج العام والنشاط اليومي للشخص، ومن هنا تبرز أهمية فحص البصمة لتجنب الأطعمة المزعجة".

الشوفان قد يكون مسبباً للنفخة وليس البصل!

وفي لفتة علمية، أشارت ربيع إلى أن بعض الأغذية كالبصل، والثوم، والبقوليات تحتوي بطبيعتها على سكريات غير مهضومة تسبب الغازات بفعل تفاعل الخمائر معها، وهذا سلوك طبيعي للغذاء ولا يعبر عن عدم تحمل، وإن كان يزعج مرضى القولون العصبي بشكل أكبر.

وأضافت أن المفاجأة تكمن في أن بعض المراجعين يتبين بالفحص أنهم لا يعانون من البصل، بل يظهر لديهم عدم تحمل حاد تجاه "الشوفان" الذي يعتمده الكثيرون كبديل صحي للقمح، مما يثبت أن استجابة الأجسام تختلف من شخص لآخر ولا يمكن بناء نظام غذائي صحي دون فحص دقيق.

آلية إجراء الفحص وظهور النتائج

واستعرضت مسؤولة الفحوصات التخصصية الإجراءات الفنية المتبعة لعمل الفحص داخل مختبرات "ميديكير":

بدون صيام: لا يتطلب الفحص الصيام أو أي إجراءات مسبقة، ويمكن سحب العينة في أي وقت.

العينة والوقت: يتم الفحص عبر عينة دم بسيطة، وتصدر النتيجة خلال 48 ساعة فقط.

مستويات الحساسية: تظهر النتيجة مقسمة إلى ثلاث فئات تصاعدية تُظهر حجم استجابة الجسم ($Severity$): المستوى الأول (طبيعي)، المستوى الثاني (متوسط)، والمستوى الثالث (حساسية وعدم تحمل حاد) والذي يتطلب من الشخص اتخاذ قرار فوري بالبحث عن بدائل غذائية.

وفي سياق حديثها، أكدت ربيع أن الجهاز الهضمي يتغير مع مرور الوقت؛ فقد يتناول الشخص طعاماً طوال عمره دون مشاكل ثم يبدأ الجسم برفضه فجأة، كما أن الفحص قادر على رصد عدم التحمل بدقة حتى وإن لم تظهر على الشخص أعراض واضحة في الوقت الحالي.

يُذكر أن فحص البصمة الغذائية متاح ويتم استقبال عيناته في كافة فروع ومختبرات "ميديكير" المنتشرة في مختلف محافظات الوطن.



إقرأ المزيد