وكالة شمس نيوز - 5/27/2026 6:47:24 AM - GMT (+2 )
شمس نيوز - غزة
استقبل سكان قطاع غزة أول أيام عيد الأضحى المبارك هذا العام تحت وطأة حرب مستمرة وحصار خانق غيب معالم البهجة المعتادة، وحلت مكانها آلام الفقد والنزوح وأصوات الانفجارات، حيث أقام آلاف المواطنين صلاة العيد فوق أنقاض بيوتهم المدمرة وداخل مخيمات اللجوء القسرية التي باتت مأوى لمئات آلاف العائلات.
وفي الوقت الذي كانت تمتزج فيه أجواء العيد تاريخيا بضحكات الأطفال والتزاور العائلي وشعائر ذبح الأضاحي، يواجه الغزيون اليوم واقعاً استثنائياً تطغى عليه مشاهد الدمار التام، وحرماناً واسعاً من تقديم الأضاحي بسبب الحصار المطبق والارتفاع الحاد في أسعار المواشي وشحها، إلى جانب انعدام القدرة الشرائية تماماً، فضلاً عن حرمان آلاف الفلسطينيين من أداء فريضة الحج نتيجة إغلاق المعابر وتوقف حركة السفر، ليعيش القطاع غصة مزدوجة تجمع بين غياب فرحة العيد وضياع فرصة الحج.
ولم تجد التهدئة سبيلاً لحماية المدنيين حتى في هذه الأيام المباركة، إذ أسفرت غارة استهدفت بناية سكنية في حي الرمال بمدينة غزة عن ارتقاء أربعة شهداء بينهم امرأة وإصابة آخرين، في تأكيد واضح على تواصل القصف العشوائي للمناطق السكنية دون أي مراعاة للمناسبات الدينية أو الإنسانية.
وقد أكدت وزارة الصحة وصول ستة شهداء و34 جريحاً إلى المستشفيات خلال الساعات الماضية، من بينهم أربعة شهداء تم انتشالهم من تحت الأنقاض، في حين لا تزال جثامين العديد من الضحايا عالقة تحت الركام وفي الشوارع لتعذر وصول طواقم الإنقاذ والإسعاف إليها جراء الأوضاع الميدانية البالغة الخطورة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، تفيد البيانات الرسمية بأن فترة ما بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي شهدت وحدها ارتقاء 906 شهداء وإصابة 2747 آخرين، مما رفع الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر لعام 2023 إلى 72,803 شهداء و172,855 مصاباً.
وفي رصد للمشهد الميداني، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن القوات الإسرائيلية ارتكبت نحو 3005 خروقات وانتهاكات جسيمة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل 227 يوماً، وتنوعت هذه الخروقات بين قصف مباشر للمدنيين وتدمير مربعات سكنية كاملة وعمليات توغل واعتقال طالت 82 مواطناً، ما أدى إلى استشهاد 910 مواطنين وإصابة 2747 آخرين في خرق مستمر للاتفاق المبرم.
أما على الصعيد الإنساني والاقتصادي، فقد أوضح المكتب الإعلامي أن القيود المفروضة حالت دون دخول المساعدات بالشكل المطلوب، حيث لم يسمح إلا بعبور 49,973 شاحنة فقط من أصل 135,600 شاحنة كان من المفترض تدفقها إلى القطاع، وهي نسبة التزام ضئيلة لم تتجاوز 36%، ما أدى إلى تفاقم أزمات الغذاء والدواء وانعدام المستلزمات الأساسية للعيد والعيش اليومي.
إقرأ المزيد


