حماس تنعى القائد القسامي محمد عودة: أحد الرعيل الأول المؤسس للعمل الجهادي والعسكري
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز - غزة

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” استشهاد القائد القسامي محمد عودة (أبو عمرو)، مساء الثلاثاء 26 أيار/مايو 2026، إثر قصف إسرائيلي استهدف بناية سكنية في مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاده برفقة زوجته واثنين من أبنائه.

وقالت الحركة في بيان لها، إن القصف الصهيوني الغادر استهدف المبنى في مدينة غزة، في إطار محاولة للنيل من صمود وإرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته، مشيرة إلى أن العملية تمثل انتهاكًا للقيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية.

وأضاف البيان أن عودة يُعد من الرعيل الأول المؤسس للعمل الجهادي والعسكري، وامتدت مسيرته لأكثر من ثلاثة عقود، شارك خلالها في مختلف مراحل العمل التنظيمي، وكان له دور في مجالات الإعداد والتخطيط، وصولًا إلى مرحلة طوفان الأقصى..

وأوضحت الحركة أنه كان من الشخصيات التي عملت بحكمة وكفاءة وقوة واقتدار، وأسهم في توحيد الجهود والخبرات والموارد، وظل بعيدًا عن الظهور الإعلامي خلال مسيرته.

وأشار البيان إلى أن الشهيد عُرف بالزهد والتواضع، وكان مرابطًا على ثغر الإعداد والبناء والتخطيط، كما كان مطلوبًا ومطاردًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي لسنوات طويلة.

وأكدت “حماس” أن دماء الشهيد وعائلته ودماء الشهداء كافة لن تذهب هدرًا، وستبقى وقودًا لتعزيز الصمود ومواصلة طريق النضال، معتبرة أن تصعيد عمليات الاغتيال والحصار والتجويع لن يحقق أهدافه في كسر إرادة الشعب الفلسطيني.

وفيما يلي نص البيان كما وصل "شمس نيوز":

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

{مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}

بيان صحفي

نعي القائد القسامي الكبير الشَّهيد محمَّد عودة (أبو عمرو)

بكلّ معاني الفخر والاعتزاز، وبمزيدٍ من الإيمان والتسليم والصَّبر والثبات، ومواصلة مسيرة التضحية والجهاد، على درب الدفاع عن الأرض والمقدسات، ننعى إلى شعبنا الفلسطيني وأمَّتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، القائد القسامي الكبير البطل الشهيد:

محمَّد عودة (أبا عمرو)

الذي ارتقى إلى ربّه شهيداً، مساء أمس الثلاثاء  26 أيَّار/ مايو، الموافق 9 ذي الحجَّة 1447هــ، في يوم عرفة المبارك، برفقة زوجته واثنين من أبنائه في قصف صهيوني غادر استهدف بناية سكنية بمدينة غزَّة، في محاولة يائسة للنيل من صمود وإرادة شعبنا ومقاومته، وفي انتهاك سافر لكل القيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية.

مضى القائد الكبير أبو عمرو إلى ربّه شهيداً بعد مسيرة جهادية حافلة بالتضحية والصبر والرباط، ممتدة على مدار أكثر من ثلاثة عقود، حيث كان من الرَّعيل الأوَّل المؤسِّس للعمل الجهادي والعسكري، وكانت له بصمات واضحة في كل مراحله ومحطّاته المباركة، حتى طوفان الأقصى، بناءً وإعداداً وتخطيطاً وإبداعاً، على المستويات كافة؛ المهنية والفنية والأكاديمية التخصّصية، وكان مثلاً للقائد الفذّ في التخطيط والتوجيه وتوحيد الجهود والخبرات والموارد، ويعمل بحكمة وكفاءة وقوَّة واقتدار، وفي صمت بعيداً عن الظهور الإعلامي، حتَّى نال شرف أسمى الأماني على أرض غزَّة، وفي يوم عرفة المبارك.

عاش القائد المجاهد الشهيد محمَّد عودة، رحمه الله، مصاحباً ومرافقاً لمسيرة جيل التأسيس الأوائل، على مدار ثلاثة عقود، زاهداً متواضعاً وشهماً حكيماً وأميناً صادقاً، وهو مرابط على ثغر الإعداد والبناء والتخطيط، وكان مطلوباً ومطارداً من قبل الاحتلال الصهيوني، لسنوات طويلة، ليأتي موعد الاصطفاء الرَّباني، ويلتحق برفاق دربه وصحبه الكرام، من القادة الشهداء، تاركاً إرثاً عظيماً وبصمة مؤثرة وسيرة عطرة، ستبقى مصدر إلهام وقدوة لأجيال شعبنا الفلسطيني، بإذن الله.

نؤكّد أنَّ دماء القائد الشهيد محمّد عودة وعائلته، وكل دماء الشهداء من قادة وأبناء شعبنا الصامد، الذين ارتقوا على درب تحرير الأرض والمقدسات، لن تذهب هدراً، وستبقى وقوداً يُذكي في شعبنا القوَّة والإصرار على مواصلة طريق النضال والصمود، وإنَّ تصعيد حكومة الاحتلال الفاشية جرائمها في الاغتيال والحصار والتجويع في قطاع غزَّة، لن يفلح في تحقيق أهدافهم التي عجزوا عنها، وفي كسر إرادة شعبنا ومقاومته.

رحم الله تعالى القائد الكبير المجاهد الشهيد محمّد عودة، أبا عمرو، وغفر له، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنَّة، مع النبيين والصديقين والشهداء والصَّالحين وحسن أولئك رفيقاً، ونسأل الله تعالى في هذه الأيام المباركة أن يحفظ شعبنا وأمتنا من كيد وخطر هذا الكيان الصهيوني الغاشم. 

وإنَّه لجهادٌ، نصرٌ أو استشهادٌ

حركة المقاومة الإسلامية (حماس)

الأربعاء: 27 أيار/ مايو 2026م
الموافق: 10 ذو الحجة 1447 هـ



إقرأ المزيد