قبيل انعقاد الاجتماع الأول للجنة المركزية لحركة فتح برئاسة السيد الرئيس
شبكة راية الإعلامية -

الكاتب: لؤي شحادة

قبيل انعقاد الاجتماع الأول للجنة المركزية لحركة فتح برئاسة السيد الرئيس

** ماذا يريدون أبناء الفتح بعد مؤتمرهم الثامن: 

# أداء  تنظيمياً وإعلامياً أكثر قوة وفاعلية، يعيد لفتح حضورها الجماهيري ومكانتها التاريخية

# قيادة  تعمل بروح الفريق الواحد بعيداً عن الخلافات الشخصية والحسابات الضيقة.

تدخل حركة فتح بعد مؤتمرها الثامن مرحلة جديدة مليئة بالتحديات والمسؤوليات الوطنية والتنظيمية، حيث تتجه أنظار أبناء الحركة والجماهير الفلسطينية نحو اللجنة المركزية والمجلس الثوري، باعتبارهما عنوان القيادة والمسؤولية وصمام الأمان للحركة الوطنية الفلسطينية.

أصبح واضحاً أن المرحلة المقبلة ليست مرحلة احتفال بالنجاح أو التنافس على المواقع، بل مرحلة عمل حقيقي ومسؤولية تاريخية تجاه الحركة والشعب الفلسطيني تحمل رسائل سياسية وتنظيمية ووطنية.

حركة فتح تنتظر من لجنتها المركزية ومجلسها الثوري أن يكونوا على قدر الأمانة التي حمّلهم إياها أبناء الحركة، وأن يتحول الفوز في المؤتمر إلى برنامج عمل ميداني وتنظيمي يعيد للحركة حضورها وقوتها وريادتها، خصوصاً أنها قادت المشروع الوطني الفلسطيني لعقود طويلة.

فتح تريد من قيادتها الجديدة أن تعمل بروح الفريق الواحد بعيداً عن الخلافات الشخصية والحسابات الضيقة، لأن وحدة الحركة هي أساس قوتها، وأي انقسام داخلي لا يخدم إلا أعداء المشروع الوطني الفلسطيني. 

تريد الحركة، قيادة قريبة من القاعدة التنظيمية، تستمع لهموم الكادر الفتحاوي وتلامس احتياجات الناس وقضاياهم الوطنية والاجتماعية.

تريد فتح من لجنتها المركزية والمجلس الثوري أن يفتحوا الباب أمام الطاقات الشابة والكفاءات الوطنية، وأن يعززوا دور المرأة والشباب في العمل التنظيمي والسياسي، لأن الحركة التي لا تتجدد تفقد قدرتها على الاستمرار والتأثير.

في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، فإن المطلوب من القيادة الفتحاوية أن تواصل المحافظة على الثوابت الوطنية، وأن تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأن تعزز صمود أبناء شعبنا في القدس وقطاع غزة والمخيمات، إلى جانب حماية القرار الوطني المستقل.

أبناء الحركة يريدون أداءً تنظيمياً وإعلامياً أكثر قوة وفاعلية، يعيد لفتح حضورها الجماهيري ومكانتها التاريخية كحركة تحرر وطني قادت النضال الفلسطيني وقدمت آلاف الشهداء والأسرى والجرحى.

اللجنة المركزية والمجلس الثوري أمام مسؤولية كبيرة بعد المؤتمر الثامن، لأن فتح ليست مجرد تنظيم سياسي، بل تاريخ طويل من النضال والتضحيات والانتماء الوطني. ولهذا فإن الجماهير لا تنتظر الشعارات فقط، بل تنتظر العمل والإنجاز والالتزام الحقيقي بمبادئ الحركة ورسالتها.

تواجه القيادة الجديدة في حركة فتح بعد المؤتمر الثامن مرحلة دقيقة ومليئة بالتحديات السياسية والتنظيمية. بعد أن أفرز المؤتمر لجنة مركزية ومجلساً ثورياً جديدين، مع دخول شخصيات جديدة وصعود أسماء شابة إلى جانب استمرار عدد من القيادات التاريخية، في إطار عملية تجديد للبنية القيادية للحركة.  

من أبرز الملفات التي يجب أن تطرح أمام القيادة الفتحاوية الجديدة:
* تعزيز الوحدة الداخلية للحركة والحفاظ على تماسكها التنظيمي.
* إعادة تنشيط الأطر التنظيمية في الضفة الغربية وقطاع غزة والساحات الخارجية.
* تطوير الخطاب السياسي والإعلامي بما ينسجم مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
* دعم صمود الشعب الفلسطيني في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية.
* الاستعداد للاستحقاقات الوطنية المقبلة، بما فيها إعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والعملية الديمقراطية الفلسطينية.
* توزيع المفوضيات والمهام داخل اللجنة المركزية بما يضمن الفاعلية والقدرة على الإنجاز.  

أكد المؤتمر الثامن على أهمية تجديد المؤسسات القيادية للحركة عبر الانتخابات، باعتبار المؤتمر العام أعلى سلطة تنظيمية داخل فتح، والمسؤول عن رسم السياسات وانتخاب الهيئات القيادية.  

 الكوادر الفتحاوية ترى أن نجاح القيادة الجديدة لن يقاس بنتائج الانتخابات فقط، بل بقدرتها على تحويل مخرجات المؤتمر إلى عمل ميداني وتنظيمي يعزز مكانة حركة فتح ودورها الوطني خلال المرحلة المقبلة.

ختاماً، فإن نجاح المؤتمر الحقيقي لا يقاس فقط بنتائج الانتخابات، بل بما ستقدمه القيادة الجديدة من وحدة وعطاء وإنجاز، وبقدرتها على حماية فتح والنهوض بها لتبقى قوية وموحدة وحاضرة في وجدان الشعب الفلسطيني

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد