وكالة سوا الاخبارية - 6/4/2026 9:27:42 AM - GMT (+2 )
أصدرت حركة حماس ، اليوم الخميس، بياناً بمناسبة اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، دعت فيه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تجريم إسرائيل بسبب الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون، وإدراجها على القائمة السوداء للجهات المتهمة باستهداف الأطفال.
وقالت الحركة إن آلاف الأطفال في قطاع غزة والضفة الغربية سقطوا بين شهيد وجريح ومعتقل خلال الحرب المستمرة، مطالبةً بتفعيل ملاحقة قادة إسرائيل أمام المحاكم الدولية باعتبارهم "مجرمي حرب"، وتوفير الحماية والدعم الإنساني والطبي والنفسي للأطفال الفلسطينيين.
وفيما يلي نص البيان كما وصل وكالة سوا:
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
بيان صحفي
في اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء: ندعو إلى تجريم كيان الاحتلال الإرهابي على انتهاكاته الوحشية بحق أطفال فلسطين، وإدراج حكومته الفاشية في القائمة السوداء للكيانات المجرمة، وتفعيل محاكمة قادته كمجرمي حرب
يحتفي العالم في مثل هذا اليوم، الرَّابع من شهر حزيران من كل عام، باليوم العالمي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، في الوقت الذي يعيش فيه أطفال فلسطين مأساة حقيقية بعد شن كيان الاحتلال الإرهابي حرب إبادة جماعية وتجويع وتطهير عرقي في قطاع غزَّة، استمرت لعامين كاملين، ولا تزال تداعياتها الخطيرة ومفاعيلها الكارثية متواصلة، والأطفال في قلب هذا الاستهداف؛ حيث ارتقى منهم أكثر من 21 ألف طفل، بينهم نحو 19 ألفاً من طلبة المدارس، وأكثر من 450 رضيعاً، وأزيد من ألف طفلٍ لم يتمّوا عامهم الأوَّل، وأكثر من خمسة آلاف طفل دون سن الخامسة، فيما ارتقى أكثر من 200 طفل بسبب الجوع ونتيجة البرد والصقيع في خيام النازحين، كما أصيب وجرح أكثر من 44 ألفاً، أغلبهم بحاجة إلى العلاج خارج القطاع، وقد فَقَدَ نحو 58 ألف طفل أحد والديهم أو كليهما، خلال عامي العدوان والإبادة.
وفي الضفة الغربية و القدس المحتلة، ارتقى أكثر من 237 طفلاً شهيداً، واعتقل الاحتلال أكثر من 1655 طفلاً وطفلة، ويعيش أكثر من 12 ألف طفل أوضاعاً مأساوية نتيجة النزوح القسري الذي تمارسه حكومة الاحتلال الفاشية في شمال الضفة منذ مطلع العام الماضي، كما يتعرّضون بشكل مستمر لاعتداءات متواصلة لجنود الاحتلال وهجمات المستوطنين.
إنَّ هذه الإحصائيات والأرقام تفوق كل الأرقام المسجلة على مدار أربعة أعوام من النزاعات في العالم، وتكشف جزءاً من حقيقة الإبادة الجماعية والعدوان الذي تعرّض ويتعرّض له شعبنا الفلسطيني، ممَّا يعكس إجراماً صهيونياً لم يشهد له العصر الحديث مثيلاً، ينتهك كل الأعراف والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني، لا سيّما اتفاقية جنيف الرَّابعة لعام 1949م، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية أمام مسؤولياتهم السياسية والحقوقية والقانونية والإنسانية والأخلاقية، للتحرّك الجاد والفاعل لتجريم الاحتلال وفضح انتهاكاته بحق أطفال فلسطين، والعمل بكل الوسائل لوقفها، ومحاكمة مرتكبيها في المحاكم الدولية كمجرمي حرب.
إنَّنا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفي اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، وأمام استمرار جرائم وانتهاكات الاحتلال، حتى بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، نؤكّد ما يلي:
أولاً: إنَّ احتفاء الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بهذا اليوم كل عام، يشكّل فرصة سانحة لاستحضار معاناة وآلام أطفال فلسطين، بفعل إجرام حكومة الاحتلال الفاشية، ويضعهم أمام مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية وإنسانية، لوضع حدّ لاستمرار الاحتلال في انتهاكاته الجسيمة وجرائمه المروّعة ضدّ أطفالنا ومنعهم من أبسط حقوقهم الطبيعية.
ثانياً: ندعو المؤسسات الحقوقية والإنسانية في كل العالم إلى تحمّل مسؤولياتها، واتخاذ إجراءات فورية لوقف انتهاكات حقوق أطفال فلسطين، وتوفير المساعدات الإنسانية وكذلك الرّعاية الطبية والتعليمية والنفسية والاجتماعية اللازمة لهم، واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة لعودتهم لممارسة حياتهم الطبيعية، أسوة بأطفال العالم.
ثالثاً: ندعو الأمم المتحدة إلى إدراج الاحتلال الصهيوني في قائمته السوداء التي تضمَّ الكيانات التي تستهدف الأطفال بالقتل والتعذيب والتشريد والمنع من الحقوق الأساسية للحياة الطبيعية، التي يمعن الاحتلال في ممارستها يومياً بحق الطفولة البريئة في كل من قطاع غزَّة والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل.
حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
الخميس: 04 حزيران/ يونيو 2026م
الموافق: 18 ذو الحجة 1447 هـ
إقرأ المزيد


