شبكة قدس الإخبارية - 6/9/2026 7:05:22 PM - GMT (+2 )
متابعة - شبكة قُدس: تأتي العقوبات التي أعلنتها فرنسا، إلى جانب خمس دول غربية أخرى (بريطانيا ونيوزلندا والنرويج وأستراليا وكندا)، ضد مسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي وقادة في الحركة الاستيطانية، في سياق تصاعدي من الانتقادات الأوروبية للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وتشمل الإجراءات منع وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش من دخول الأراضي الفرنسية، إلى جانب عقوبات على عدد من الأفراد والكيانات المرتبطة بالاستيطان.
ورغم رمزية الخطوة وتنسيقها الدولي، فإنها تكشف في جوهرها عن حدود الاستجابة الأوروبية أكثر مما تعكس تحولًا جذريًا في السياسة تجاه الاحتلال.
فحتى الآن، ما زالت هذه الإجراءات محصورة في نطاق العقوبات الفردية وحظر السفر وتجميد أصول محددة، دون أن تمتد إلى أدوات ضغط أكثر تأثيرًا مثل تعليق اتفاقيات الشراكة، أو فرض عقوبات اقتصادية شاملة، أو المساس بالبنية القانونية والمالية للعلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتبدو العقوبات، في صورتها الحالية، أقرب إلى رسائل سياسية تهدف إلى تسجيل موقف "أخلاقي" من التوسع الاستيطاني، دون امتلاك قدرة فعلية على ردعه أو تغييره على الأرض.
في المقابل، تستمر الوقائع الميدانية في الضفة الغربية، بما فيها توسع المستوطنات وتصاعد اعتداءات المستوطنين، في ظل منظومة حماية وتسهيل من جيش الاحتلال، وهو ما يضعف أثر أي إجراءات خارجية لا تمس البنية السياسية والاقتصادية التي تنتج هذا الواقع.
كما أن استمرار العمل بمعظم الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والعلمية بين دول الاتحاد الأوروبي والاحتلال، يجعل من العقوبات الحالية استثناءً محدود التأثير ضمن علاقة أوسع قائمة على التكامل والتعاون، حتى في ظل تزايد الانتقادات الأوروبية الرسمية.
كما يمكن قراءة العقوبات الأخيرة ليس كنقطة تحول، بل كحد أقصى لما تسمح به التوازنات السياسية الأوروبية الحالية، والمتمثلة بإدانة متقدمة للاستيطان، دون انتقال إلى أدوات ردع قادرة على فرض كلفة سياسية أو اقتصادية حقيقية على الاحتلال أو مشروعه الاستيطاني.
ويرى محللون، أن هناك ضغطا أوروبيا داخليا متزايدا، مع اتساع صور العنف الاستيطاني، حيث رأت بعض الحكومات نفسها مضطرة لتصدير موقف ولو بشكل محدود، كإدارة لصورتها داخليا ودوليا خاصة بعد اتهام بعضها بالتواطؤ مع الاحتلال إما بالصمت أو بالدعم.
يذكر، أن قائمة العقوبات الجديدة تشمل: رابطة المزارعين، وشركة أهافات غيلاد، وجمعية آري إيشاغ، ومنظمة أرتزينو، ومؤسسة شيفات تزيون ليرغفي أدماتا القانونية. كما شملت قائمة العقوبات التي اتخذتها الدول الست: إيتمار يهودا ليفي، وهو مالك شركة إيال هاري يهودا التي تيسر وتدعم أعمال بناء وهدم في الضفة الغربية لتدمير أراضي وممتلكات الفلسطينيين، وأشارت الدول المشاركة في العقوبات أيضا إلى مسؤولية الشركة عن "الاعتداء جسديا على الفلسطينيين وإطلاق النار عليهم وقتلهم".
إقرأ المزيد


