بعد مباراة نابولي.. حملة تحريض إسرائيلية واسعة تستهدف الفريق الرجوب والسفيرة أبو عمارة
شبكة راية الإعلامية -

شنت وسائل إعلام إسرائيلية ومراكز أبحاث تابعة لليمين المتطرف، حملة تحريض واسعة وممنهجة استهدفت الفريق جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وسفيرة دولة فلسطين لدى إيطاليا منى أبو عمارة، وذلك في أعقاب نجاح جهود دبلوماسية ورياضية فلسطينية حاشدة في مدينة نابولي الإيطالية.

وجاء هذا الهجوم الإسرائيلي مدفوعاً بحالة من القلق من تنامي النفوذ والدبلوماسية الفلسطينية في الساحة الإيطالية، ولا سيما بعد استثمار الرمزية التاريخية لأسطورة كرة القدم العالمية "دييغو مارادونا" لخدمة القضية الفلسطينية وهز الرأي العام الإيطالي.

وفي تقرير نشرته الصحافية الإسرائيلية "آنا برسكي"، أعربت الأوساط العبرية عن تخوفها الشديد من تحول الساحة الرياضية والثقافية في إيطاليا إلى منابر داعمة للحقوق الفلسطينية.

وجاء التحريض عقب مشاركة الفريق جبريل الرجوب في فعالية تضامنية حاشدة نُظمت في ملعب "دييغو أرماندو مارادونا" بمدينة نابولي، حيث قام الرجوب بتكريم "دييغو مارادونا جونيور"، نجل النجم الراحل، وتقديراً لمواقفه العلنية والشجاعة في دعم الشعب الفلسطيني.

وقال: "القراءة الإسرائيلية ترى أن الخطوة الفلسطينية في نابولي لم تكن مجرد لفتة رياضية بريئة، بل استراتيجية ذكية ومدروسة لاختراق المجتمع الإيطالي من خلال رموز ثقافية ورياضية تتجاوز تأثيراتها الدوائر السياسية التقليدية، مما يمنح القضية الفلسطينية تغطية إعلامية وشعبية واسعة".

ووفقاً للتقارير العبرية، فإن حكومة الاحتلال تتابع بقلق حثيث النشاط الدبلوماسي المكثف للبعثة الفلسطينية في روما بقيادة السفيرة أبو عمارة، والذي يتكامل مع حراك جماهيري وشعبي يسعى لتغيير وتوجيه الخطاب العام الإيطالي لصالح الحقوق الفلسطينية المناهضة للاحتلال.

وفي سياق التحريض المباشر، هاجم "حاييم سيلبرشتاين"، رئيس ما يسمى "مركز القدس للسياسات التطبيقية" (JCAP)، التحركات الفلسطينية، واصفاً الفريق جبريل الرجوب بأنه "أحد أبرز الأصوات الدولية المناهضة لإسرائيل"، ومتهماً إياه بـ "تكريس كافة الموارد والجهود لشن حملات إعلامية وضغوط سياسية حول العالم ضد إسرائيل".

ودعا سيلبرشتاين حكومة الاحتلال بشكل علني إلى إعادة النظر في السياسة الحالية التي تمنح قيادات السلطة الفلسطينية حرية حركة شبه مطلقة عبر المعابر والمطارات واستغلالها في حشد التأييد الدولي ضد إسرائيل، والضغط على الحكومة الإيطالية لإعادة تقييم علاقاتها مع الجهات الفلسطينية ووقف منح منصات شرعية للرواية الفلسطينية. مطالبا إيطاليا بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة خطوة استباقية للرد على الحراك الفلسطيني، والاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.

يُذكر أن القنصلية العامة الإيطالية في القدس ما زالت تحافظ على قنوات اتصال رسمية وتعاون مستمر مع المؤسسات الفلسطينية في مجالات الثقافة والتنمية، وهو ما يثير حفيظة الأوساط الإسرائيلية التي تسعى لعزل الشعب الفلسطيني دولياً.

وتؤكد هذه الحملة الشرسة، بحسب مراقبين، نجاح الدبلوماسية الفلسطينية (الرسمية والشعبية والرياضية) في ابتكار أدوات تأثير جديدة قادرة على محاصرة رواية الاحتلال في عواصم العالـم، وتحويل الملاعب والمنصات الثقافية الدولية إلى جبهات إسناد حقيقية لعدالة القضية الفلسطينية.



إقرأ المزيد