شبكة قدس الإخبارية - 6/10/2026 10:54:18 AM - GMT (+2 )
ترجمة عبرية - شبكة قُدس: في حادثة أثارت قلقًا أمنيًا واسعًا، فتح جيش الاحتلال تحقيقًا عاجلا حول كيفية تمكن مقاوم من التسلل دون أن يتم رصده مسبقًا عبر منظومات المراقبة المنتشرة على طول الحدود مع لبنان، في تطور وُصف بأنه الأكثر إشكالية في مجريات الحدث.
وبحسب التحقيقات الأولية، فقد تمكن المقاوم من اجتياز السياج الحدودي أو التسلل عبره دون أن يتم إطلاق أي إنذار فوري من أنظمة الرصد أو التحذير، ما يثير تساؤلات حول فعالية منظومات المراقبة الذكية المنتشرة في المنطقة، والتي يفترض أنها ترصد أي اختراق بشكل لحظي. وتشير التقديرات إلى أن وجوده داخل الأراضي المحتلة ربما استمر لساعات أو حتى أيام قبل اكتشافه.
كما يثير التحقيق علامات استفهام حول آلية التسلل، سواء عبر القفز عن السياج أو عبر إحداث ثغرة فيه، في وقت تؤكد فيه المصادر العسكرية الإسرائيلية أن المنطقة الحدودية تُعد من أكثر المناطق تحصينًا ومراقبة، إضافة إلى انتشار قوات كبيرة من جيش الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية المحاذية، بهدف التعامل الفوري مع أي محاولة تسلل.
وتشير المعطيات إلى أن الكشف عن وجوده جاء بالصدفة، حيث رصده أحد الجنود قبل أن يصل إلى هدف محتمل يتمثل بالمستوطنات، حيث جرى التعامل معه ميدانيًا.
وفيما اعتبر جيش الاحتلال أن “منع الهجوم” يمثل نقطة إيجابية في الحدث، إلا أن التحقيق يتركز حاليًا على كيفية وقوع الخرق أصلًا، وما إذا كان بالإمكان منع التسلل منذ بدايته، خاصة في ظل المخاوف من سيناريوهات أكثر خطورة في حال كان المتسلل أكثر تدريبًا أو في حال تنفيذ عملية من مجموعة أفراد بدل شخص واحد.
كما يجري التحقق من طبيعة تسليح المقاوم، إذ كان بحوزته مسدس وسكين، دون أن تتضح بعد تفاصيل إضافية.
وتؤكد التحقيقات أن المؤسسة العسكرية تتعامل مع الحادثة كـ”إنذار جدي”، بهدف استخلاص العبر وتعزيز منظومات الرصد والانتشار لمنع تكرار حوادث مشابهة في المستقبل، وسط اعتراف ضمني بأن الخرق كان يمكن أن ينتهي بصورة أكثر خطورة.
ويوم أمس، أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن المنفذ كان يرتدي زياً عسكرياً تابعاً لحزب الله، فيما دفع جيش الاحتلال بتعزيزات واسعة إلى المنطقة، شملت استدعاء مروحيات عسكرية وقوات خاصة من وحدة "شييطت 13".
ويعكس حجم الاستنفار الإسرائيلي التقدير بأن الحادث لا يتعلق بعملية عابرة فحسب، بل باحتمال وجود ثغرة أمنية في واحدة من أكثر الجبهات مراقبة وتحصيناً بحسب الظن والإعلان الإسرائيلي.
وتكتسب العملية أهمية إضافية بالنظر إلى أن جيش الاحتلال برر عملياته البرية الواسعة داخل جنوب لبنان خلال الأشهر الماضية بالحاجة إلى إنشاء "منطقة أمنية عازلة" تبعد خطر المقاتلين عن المستوطنات الشمالية.
ووفق التصريحات الإسرائيلية المتكررة، أقام جيش الاحتلال حزاماً أمنياً يمتد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب شبكة واسعة من المراقبة الجوية والاستخبارية والدوريات العسكرية.
إلا أن نجاح مسلح في الوصول إلى منطقة الحدود وتنفيذ هجوم، رغم كل هذه الإجراءات، يطرح علامات استفهام حول قدرة هذه المنطقة الأمنية على تحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله.
إقرأ المزيد


