تقرير: مشروع قانون بمجلس الشيوخ الأمريكي يفرض مشاركة معلومات استخباراتية حساسة مع "إسرائيل"
شبكة قدس الإخبارية -

ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشفت صحيفة "ريسبونسيبل ستيتكرافت" الأمريكية أن مجلس الشيوخ الأمريكي يناقش مشروع قانون جديد من شأنه إلزام الإدارة الأمريكية بتوسيع وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية مع "إسرائيل"، في خطوة أثارت انتقادات من خبراء ومسؤولين سابقين بسبب تداعياتها على الأمن القومي الأمريكي.

وبحسب الصحيفة، يتضمن البند 622 من مشروع قانون تفويض الاستخبارات، الذي قدمه رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري توم كوتون، نصا يلزم الرئيس الأمريكي ومدير الاستخبارات الوطنية ووزارة الحرب بتوسيع مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع حكومة الاحتلال بشأن معظم القضايا ذات الأهمية في منطقة الشرق الأوسط.

وينص المشروع على منع أي إدارة أمريكية من تعليق أو تقليص تبادل المعلومات مع الاحتلال إلا في حالات مرتبطة بمخاوف محددة تتعلق بالأمن القومي، على أن يتم إبلاغ الكونغرس وتقديم مبررات مفصلة لأي قرار من هذا النوع خلال 15 يوما.

ورأت الصحيفة أن المقترح يأتي ضمن جهود متواصلة للحفاظ على مستوى الدعم الأمريكي للاحتلال، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تراجعا في التأييد الشعبي له داخل الولايات المتحدة، خصوصا بين فئات الشباب.

وأشارت إلى أن المشروع يتجاوز الدعم العسكري التقليدي نحو تعميق التكامل الأمني والاستخباراتي بين الجانبين، بما يقلل من قدرة أي إدارة أمريكية مستقبلية على استخدام التعاون الاستخباراتي كورقة ضغط في حال نشوب خلافات سياسية مع حكومة الاحتلال.

ونقلت الصحيفة انتقادات لافتة للمشروع، معتبرة أن فرض علاقة استخباراتية بقانون اتحادي مع دولة أجنبية يعد أمرا غير مألوف، لأن تبادل المعلومات يخضع عادة لتقديرات الأجهزة المختصة وفق المصالح الأمنية والمتغيرات السياسية.

كما سلط التقرير الضوء على سجل التجسس الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة، مستشهدا بقضية الجاسوس جوناثان بولارد، الذي أدين بنقل كميات كبيرة من الأسرار الأمريكية إلى "إسرائيل"، إضافة إلى تقارير حديثة تحدثت عن رفع مستوى التحذير من أنشطة التجسس الإسرائيلية ضد الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أن دوائر أمنية أمريكية تبدي مخاوف من إمكانية تسرب معلومات حساسة تتم مشاركتها مع الاحتلال إلى أطراف أخرى، مشيرة إلى سوابق مرتبطة بنقل تكنولوجيا ومعلومات أمريكية إلى دول أجنبية.

وخلصت "ريسبونسيبل ستيتكرافت" إلى أن إقرار البند 622 سيقيد صلاحيات الرئيس الأمريكي في إدارة العلاقة الاستخباراتية مع الاحتلال، وسيجعل أي محاولة لتقييد أو مراجعة هذا التعاون عرضة لضغوط سياسية داخل الكونغرس، بما يعزز الارتباط الأمني بين الجانبين على المدى الطويل.



إقرأ المزيد