شبكة راية الإعلامية - 6/11/2026 1:17:49 PM - GMT (+2 )
كشفت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية تفاصيل جديدة حول مقتل الرضيع الفلسطيني سام أبو هيكل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل، مؤكدة أن التحقيق الذي أجرته المنظمة استند إلى شهادات شهود عيان وتوثيقات مصورة تثبت ملابسات الحادثة وتدحض الرواية الإسرائيلية الرسمية.
ووفقاً لما ورد في التحقيق، فإن والد الرضيع سام أبو هيكل كان يقود مركبته برفقة أفراد أسرته باتجاه منطقة تل الرميدة في الخليل، قبل أن يفاجأ بوجود جنود الاحتلال على الجانب الآخر من الطريق. وأشارت المعطيات إلى أنه وقبل أن تتوقف المركبة بشكل كامل، أطلق أحد الجنود رصاصتين باتجاهها.
وأوضح كريم جبران مدير البحث الميداني في منظمة "بتسيلم" أن الرصاصة الأولى أصابت غطاء محرك المركبة، فيما اخترقت الثانية الزجاج الأمامي، وأصابت يد الأب قبل أن تواصل مسارها لتصيب الرضيع سام، الذي كان في حضن والدته. كما أصيبت الأم بشظايا أدت إلى تعرضها لجروح متوسطة استدعت نقلها إلى المستشفى وخضوعها للعلاج لعدة أيام، فيما لا تزال تتلقى الرعاية الطبية.
وبيّن جبران في حديثه لشبكة رايـــة الإعلامية، أن التحقيق تمكن من جمع إفادات متطابقة من شهود عيان، إلى جانب تسجيلات مصورة وثقت لحظات ما قبل الحادثة وما بعدها. وتضمنت إحدى اللقطات مشاهد للجنود الذين أطلقوا النار، بينما أظهرت لقطات أخرى الأب وهو يحمل طفله المصاب إصابة خطيرة بعد إخراجه من المركبة، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجراحه بعد وقت قصير.
وأكد أن الشهادات والأدلة الميدانية توافقت بشكل كامل مع ما أظهرته مقاطع الفيديو، والتي جرى توزيعها على وسائل إعلام دولية وحظيت باهتمام واسع وتفاعل كبير على المستويين الإعلامي والحقوقي.
وفي تعقيبها على الرواية الإسرائيلية الرسمية، قالت المنظمة إن محاولات التنصل من المسؤولية وتبرير إطلاق النار لا تنسجم مع الوقائع الموثقة، مؤكدة أن التسجيلات المصورة أظهرت بوضوح عدم وجود أي خطر فعلي على الجنود في لحظة إطلاق النار.
وفي سياق أوسع، انتقدت "بتسيلم" أداء المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات بحق الفلسطينيين، معتبرة أن غياب المساءلة الدولية أسهم في استمرار أعمال القتل والانتهاكات. وأشارت إلى أن المجتمع الدولي يتحمل جزءاً من المسؤولية نتيجة ما وصفته بالتقاعس وازدواجية المعايير والعجز عن اتخاذ إجراءات عملية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأضاف جبران أن أعداد الضحايا من الأطفال الفلسطينيين تعكس حجم المأساة الإنسانية المتواصلة، داعيا إلى تحرك دولي فاعل لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات وضمان محاسبة مرتكبيها وفق القانون الدولي.
وختمت جبران بالتأكيد على أن حماية المدنيين، وخاصة الأطفال، يجب أن تكون أولوية للمجتمع الدولي، محذرة من أن استمرار غياب المحاسبة من شأنه أن يفاقم معاناة الفلسطينيين ويشجع على تكرار الانتهاكات.
إقرأ المزيد


