بإيعاز من نتنياهو: الاحتلال يضع أنظمة لشرعنة "المزارع" الاستيطانية في الضفة
وكالة سوا الاخبارية -

تعمل وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي على وضع أنظمة من أجل شرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، التي تطلق عليها تسمية "المزارع"، ويسكنها المستوطنون المتطرفون الذين ينفذون الهجمات الإرهابية ضد التجمعات البدوية الفلسطينية بهدف تهجيرهم من هذه التجمعات ومن أراضيهم التي يرعون فيها مواشيهم.

وأوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، خلال مداولات حول الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية في اجتماع للكابينيت السياسي – الأمني، في آذار/مارس الماضي، بوضع أنظمة لشرعنة "المزارع" الاستيطانية، ونفذت ذلك دائرتا الاستشارة القضائية في وزارة الأمن وفي القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي، وتنظر فيها حاليا الاستشارة القضائية للحكومة، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الجمعة.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين أمنيين قولهما إن العمل جار على ملاءمة التشريعات في الضفة الغربية للتشريعات في إسرائيل، بموجب قانون مزارع الأفراد في النقب والجليل، الذي بادر إليه حزب الصهيونية الدينية وتم سنّه في الكنيست في العام الماضي.

وتعمل وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي الآن على تطبيق هذا القانون في الضفة الغربية، بعد أن سمحت أنظمة الاحتلال في الضفة بشرعنة مبان للسكن في "المزارع" الاستيطانية التي أقيمت خارج المستوطنات.

وقال المصدران إن شرعنة "المزارع" سيسمح بإصدار تراخيص لسبع سنين، وإلزام "أصحاب المزارع" بالحصول على تصريح أمني من الجيش الإسرائيلي قبل الحصول على تراخيص بناء، وزعما أن بإمكان قائد القيادة الوسطى للجيش سحب التصريح بإقامة "المزرعة" وفقا لاعتبارات أمنية.

وتشمل الأنظمة معطيات حول حجم "المزرعة" وبحيث لا تتجاوز مساحتها 150 مترا مربعا وعدد الأفراد المسموح لهم أن يسكنوا فيها. وعلى مقدم الطلب أن يرفق معه وثائق وبينها توقيع "أصحاب الحق في الأرض"، علما أن هذه أراض مسروقة من الفلسطينيين وصادرتها سلطات الاحتلال، وتصاريح تصدرها المجالس الإقليمية للمستوطنات و"الإدارة المدنية" وغيرها.

وحسب تعليمات نتنياهو، فإنه لن تقام "مزارع" كهذه في المنطقة B وأن يتم إخلاؤها في حال أقيمت بؤر استيطانية كهذه، وفرض "عقوبات اقتصادية" على الذين يخالفون هذه التعليمات. لكن مصدرا أمنيا أكد أن تعليمات كهذه لا تُطبق على أرض الواقع، حسبما نقلت عنه الصحيفة.

وأقيمت منذ العام 2023 103 "مزارع" استيطانية كهذه في الضفة الغربية، وقال وزير المالية والوزير في وزارة الأمن المسؤول عن الاستيطان، بتسلئيل سموتريتش، في نهاية العام الماضي، إن "هذه المزارع ليست قانونية، لكننا نعمل من أجل أن تكون كذلك"، لكن هذه "المزارع" تقام بالتنسيق مع القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي، وحسب ضابط إسرائيلي فإن إقامتها تتم بموجب "نظام داخلي لم يتم إرساؤه بقانون، ومن هنا ضرورة وضع الأنظمة".

رغم ذلك، صادق الكابينيت على شرعنة عدد من "المزارع" وتحويلها إلى مستوطنات. وشرعنتها سيسمح بحصولها على ميزانيات حكومية مباشرة، وفي حال إخلائها في المستقبل، يحصل المستوطنون فيها على تعويضات.

ومنذ العام 2022، وبشكل أوسع بعد شن إسرائيل حرب الإبادة على غزة ، تم تهجير أكثر من 60 تجمعا بدويا فلسطينيا في أنحاء الضفة، بعد هجمات إرهابية نفذها المستوطنون بمساندة الجيش الإسرائيلي، ومنعهم من العودة إلى مساكنهم وأراضيهم.

واتهمت منظمة العفو الدولية، أول من أمس الأربعاء، إسرائيل بتنفيذ حملة "تطهير عرقي" ضد التجمعات البدوية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها تهدف إلى تسريع ضمّ الأراضي الفلسطينية.

وجاء في تقرير للمنظمة، أنه "تسرّع السلطات الإسرائيلية عملية الضمّ من خلال حملة تطهير عرقي تقودها الدولة وتستهدف التجمّعات البدوية والرعوية الفلسطينية".

المصدر : وكالة سوا - عرب 48

إقرأ المزيد