وكالة سوا الاخبارية - 6/12/2026 11:30:25 PM - GMT (+2 )
حذرت سلطة المياه وجودة البيئة بالتعاون مع اتحاد بلديات قطاع غزة ، اليوم السبت 13 حزيران/يونيو 2026، من "كارثة إنسانية وصحية وبيئية وشيكة" غير مسبوقة، جراء الانهيار المتسارع لخدمات المياه والصرف الصحي في القطاع، بالتزامن مع دخول فصل الصيف والارتفاع الحاد في درجات الحرارة.
وجاء هذا التحذير المشترك بمناسبة يوم البيئة العالمي، حيث أكدت الجهات الرسمية أن استمرار الحصار والقيود المفروضة على إدخال الوقود، والزيوت، وقطع الغيار، والمضخات، والمعدات اللازمة لأعمال الصيانة، وضع قطاع البنية التحتية والمياه على شفا الانهيار الكامل.
خطر الغرق والتلوث يهدد المدن والمخيمات
وأوضح البيان أن محطات ضخ الصرف الصحي تتعامل يومياً مع ما يقارب $50,000$ متر مكعب من المياه العادمة، مشيراً إلى أن النقص الحاد في مستلزمات التشغيل يهدد بتوقف هذه المحطات في أي لحظة، مما قد يتسبب بتراكم مياه الصرف الصحي الخام وتدفقها داخل المدن والمخيمات المكتظة بالسكان.
الشيخ رضوان في واجهة الخطر: حذر البيان بشكل خاص من الوضع في "بركة الشيخ رضوان" بمدينة غزة، والتي تستقبل وحدها أكثر من $10,000$ متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً. وأكدت البلديات أن تعطل مضخاتها يهدد بارتفاع المنسوب وغرق الأحياء المجاورة، ما ينذر بانتشار خطير للأوبئة والأمراض والحشرات.
تهديد مباشر للمستشفيات ومرضى غسيل الكلى
وفيما يخص القطاع الصحي، كشف البيان عن تداعيات خطيرة بدأت تمس المستشفيات والمرافق الطبية في القطاع، والتي تعتمد بشكل أساسي على محطات التحلية لتوفير المياه الآمنة للعمليات والخدمات الطبية.
وأشارت سلطة المياه إلى أن عدم القدرة على تشغيل هذه المحطات يهدد بشكل مباشر استمرارية الخدمات الصحية الحيوية، وفي مقدمتها خدمات غسيل الكلى والرعاية الطبية الحرجة، مما يضع حياة الآلاف من المرضى في دائرة الخطر الجسيم.
عجز مائي في ذروة فصل الصيف
وعلى صعيد مياه الشرب والاستخدام المنزلي، لفت مقدمو الخدمات إلى وجود فجوة كبيرة وتحديات متفاقمة في تشغيل آبار المياه ومحطات التحلية، في وقت يتصاعد فيه الطلب المائي للمواطنين.
الاحتياج اليومي الحالي: يتجاوز $140,000$ متر مكعب يومياً.
عدد المستفيدين مهددي الخدمة: أكثر من مليوني مواطن في مختلف مناطق القطاع.
مطالب عاجلة للمجتمع الدولي والوسطاء
وفي ختام بيانها، وجهت سلطة المياه واتحاد البلديات نداء استغاثة عاجل إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والوسطاء الدوليين، بضرورة التدخل الفوري والضغط من أجل:
إدخال مستلزمات التشغيل: لضمان التدفق الفوري والمستدام للوقود، الزيوت، قطع الغيار، ومادة الكلور.
إصلاح البنية التحتية: رفع القيود عن المعدات اللازمة لإعادة تأهيل الآبار، وشبكات المياه، ومحطات المعالجة.
حرية الوصول والتنقل: تمكين الطواقم الفنية والبلديات من الوصول الآمن للمرافق المتضررة، لا سيما في المناطق الشرقية للقطاع.
برنامج إعادة إعمار شامل: البدء الفوري في ترميم قطاعات المياه والصرف الصحي والطاقة، ورفع الحصار بشكل كامل لضمان التدفق الحر للمساعدات ومواد البناء.
المصدر : وكالة سواإقرأ المزيد


