واحدة من أهم المجلات الطبية في العالم تستعرض الدعوات لمقاطعة نقابة الأطباء الإسرائيلية
شبكة قدس الإخبارية -

متابعة - شبكة قُدس: نشرت مجلة "ذا لانسيت"، إحدى أهم مجلتين طبيتين في العالم، تقريرا استعرضت فيه الدعوات إلى مقاطعة نقابة الأطباء الإسرائيلية، ما وصفه البعض بأنه منح شرعية لدعوات المقاطعة على خلفية موقفها من حرب غزة.

ووفق التقرير، تستمر الدعوات داخل أوساط صحية دولية للمطالبة بتعليق عضوية نقابة الأطباء الإسرائيلية (IMA) في الجمعية الطبية العالمية (WMA)، على خلفية موقفها من الحرب على غزة.

وبحسب التقرير، تدفع كل من "حركة صحة الشعوب" (PHM)، و"أطباء من أجل غزة" (Artsen voor Gaza)، والمجلس الاستشاري الصحي التابع لمنظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام"، باتجاه تعليق عضوية النقابة الإسرائيلية، متهمةً إياها بالفشل في التنديد بما وصفته بالإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، وتدمير البنية التحتية الصحية، إضافة إلى تعذيب وقتل عاملين في القطاع الصحي في غزة.

ونقل التقرير عن ليزلي لندن، الأستاذ الفخري للصحة العامة في جامعة كيب تاون وعضو حركة صحة الشعوب في جنوب أفريقيا، قوله إن نقابة الأطباء الإسرائيلية "تواطأت في المعاملة التي لا يمكن وصفها للفلسطينيين خلال هذه الحرب"، مضيفًا أنها لم تعترف بالأدلة المتعلقة باستهداف المرافق الصحية والعاملين الصحيين في غزة، أو بظروف احتجاز الفلسطينيين في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية، فيما كانت غزة تتعرض للتجويع وحرمان من المياه والإمدادات الطبية.

وأضاف لندن أن النقابة لم تُصدر سوى "نداءات ضعيفة للغاية" للسماح بإدخال الإمدادات الطبية، ولم تتحرك إلا بعد تعليق الجمعية الطبية البريطانية علاقاتها معها في حزيران/يونيو 2025.

من جهتها، قالت جولييت ماتيسن، المنسقة المشاركة لحركة صحة الشعوب في أوروبا، إن نقابة الأطباء الإسرائيلية "لا تلتزم بقسمها الطبي" المتعلق بالدفاع عن العاملين الصحيين والزملاء الذين يُقتلون ويُعتقلون.

في المقابل، رفضت نقابة الأطباء الإسرائيلية هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها "أكاذيب أو مزاعم محل خلاف يتم تقديمها كحقائق"، معتبرة أن الدعوات لاستبعادها من الجمعية الطبية العالمية تخلط بين حكومة دولة ما وجمعيتها الطبية، وهو ما وصفته بأنه "سابقة خطيرة".

وأضافت النقابة أن أي إقصاء لها "لن يعزز السلام أو الرعاية الصحية أو حقوق الإنسان"، بل سيؤثر سلبًا على التعاون العلمي والحوار الطبي الدولي.

وبحسب التقرير، فإن النقابة تؤكد التزامها بأخلاقيات المهنة الطبية العالمية، وقد أصدرت بيانات تدعو إلى احترام الحياد الطبي والقانون الإنساني الدولي وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى التعبير عن "قلق عميق" إزاء استهداف منشآت طبية.

لكن المجلة أشارت إلى أنها لم تجد بيانات تدين بشكل مباشر الهجمات الإسرائيلية على النظام الصحي في غزة، أو تدعو إلى وقف إطلاق النار، أو ترد على تقارير أممية تتحدث عن إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.

وتسعى الحملة إلى طرح مسألة تعليق عضوية النقابة على جدول أعمال الجمعية الطبية العالمية في اجتماعها المقرر في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وقد جمعت العريضة أكثر من 1150 توقيعًا من مهنيين ومنظمات صحية.

كما نقل التقرير عن الجمعية الطبية العالمية تأكيدها أنها ترفض استبعاد أي عضو على خلفية أفعال حكومته، معتبرة أن ذلك يضعف الحوار الطبي الدولي ويحد من قدرتها على معالجة القضايا الإنسانية، مؤكدة أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الأطباء عالميًا.

وفي السياق نفسه، قال ديريك سمرفيلد، أحد الموقعين على العريضة، إن نقابة الأطباء الإسرائيلية "خرقت كل قواعد الجمعية الطبية العالمية"، فيما سبق أن علّقت الجمعية الطبية الجنوب أفريقية علاقاتها مع النقابة ودعت إلى تعليق عضويتها في الجمعية العالمية على خلفية موقفها من أزمة غزة.

 



إقرأ المزيد