مركز حقوقي: غزة على موعد مع كارثة!
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز -فلسطين الآن

حذّر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من أن سكان غزة يواجهون كارثة بيئية وصحية خطيرة تهدد حياتهم وصحتهم، وتضيف بعداً جديداً إلى معاناتهم الإنسانية المتفاقمة جراء الحرب والحصار المستمرين.

وأوضح المركز الفلسطيني، في بيان تلقت "فلسطين أون لاين"، اليوم السبت، أن هذه الكارثة ناجمة عن تراكم مئات آلاف الأطنان من النفايات الصلبة بين التجمعات السكانية ومراكز الإيواء وخيام النازحين المنتشرة في مختلف مناطق القطاع، إلى جانب تسرب المياه العادمة وانتشار القوارض والحشرات بشكل كثيف.

وشدد على أنه لا يمكن فصل هذه الكارثة البيئية والصحية عن السياسات والإجراءات التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 32 شهراً، والتي ما تزال مستمرة حتى اليوم رغم إعلان وقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأشار إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني ما زالوا محاصرين في نحو 30 بالمئة فقط من مساحة القطاع، ومحرومين من تنفيذ أي جهود للتعافي أو إعادة تأهيل المنشآت المدنية، نتيجة استمرار حظر إدخال المواد الأساسية، وفي مقدمتها مواد البناء، بما فيها الإسمنت.

وقال إن هذه الأوضاع تتزامن مع استمرار التدمير المنهجي للبنية التحتية، ومنع إدخال المعدات والآليات اللازمة لإزالة الركام وجمع النفايات، وعرقلة وصول الوقود اللازم لتشغيل الخدمات البلدية، فضلاً عن منع إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي وفرض قيود على توريد المواد الضرورية لمكافحة القوارض والحشرات.

وأضاف المركز أن هذه السياسات أسهمت بصورة مباشرة في خلق بيئة تهدد مقومات الحياة البشرية، وتشكل انتهاكاً جسيماً للمادتين (55) و(56) من اتفاقية جنيف الرابعة، اللتين تلزمان القوة القائمة بالاحتلال بضمان الصحة العامة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمكافحة انتشار الأمراض والأوبئة بين السكان المدنيين.

وشدد على أن استمرار حصر أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة ضيقة، وسط تراكم النفايات وتسرب المياه العادمة وانتشار القوارض والحشرات، يمثل جزءاً من ظروف معيشية قاتلة تُفرض على السكان المدنيين بصورة منهجية ومستمرة، بما يحرمهم من الحد الأدنى من مقومات البقاء والصحة العامة.

وتابع أن هذا الواقع ينسجم مع مفهوم "إخضاع جماعة بشرية عمداً لظروف معيشية يُقصد بها إهلاكها المادي كلياً أو جزئياً"، الوارد في المادة الثانية (ج) من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

واعتبر المركز الحقوقي أن استمرار هذه السياسات، رغم التحذيرات المتكررة الصادرة عن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بشأن مخاطر انتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة، ورفض اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تفاقم الكارثة، يشكل مؤشراً بالغ الأهمية عند تقييم مدى توافر القصد الخاص المطلوب قانوناً لإثبات جريمة الإبادة الجماعية.



إقرأ المزيد