شبكة راية الإعلامية - 6/14/2026 8:28:27 AM - GMT (+2 )
أطلق عبد الهادي مسلم، مسؤول لجنة الطعام التابعة لـ "المطبخ العالمي" في مخيم البريج وسط قطاع غزة، تحذيرات شديدة اللهجة من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع، مؤكداً أن مقومات الحياة باتت "شبه معدومة" جراء استمرار الحرب والحصار.
وأوضح مسلم، في تصريح لـ"رايــة" أن المؤسسات والمنظمات الدولية الشريكة شهدت مؤخراً تراجعاً ملحوظاً في تقديم خدماتها الإغاثية والوجبات الغذائية للأسر المنكوبة والنازحة التي تعيش في الخيام تحت ظروف وصفها بـ "بالغة الصعوبة".
وكشف مسؤول لجنة الطعام عن تقليصات حادة طالت وجبات "المطبخ العالمي"، حيث تراجع عدد الوجبات المقدمة يومياً على مستوى قطاع غزة من نحو مليون وجبة كان يستفيد منها مئات الآلاف من النازحين والفقراء في مراكز الإيواء والمناطق المنكوبة، إلى مستويات متدنية جداً.
وعلى صعيد مخيم البريج بشكل خاص، أشار مسلم إلى أن المطبخ العالمي كان يزود المخيم بـ 74 قدراً من الطعام يومياً، كانت تغطي احتياجات نحو ثلث سكان المخيم، إلا أنه تم تقليص هذه الحصة لتصل إلى 61 قدراً فقط، في وقت كان يفترض فيه زيادة الكميات لمواجهة الطلب المتزايد.
وأرجع مسلم أسباب هذا التراجع الحاد في كميات المساعدات المقدمة من "المطبخ العالمي" إلى عاملين رئيسيين أبلغت بها إدارة المطبخ: تقليص الجانب الإسرائيلي لأعداد الشاحنات المسموح بدخولها يومياً، بعد أن كان يسمح بدخول عشرات الشاحنات في البداية لتغطية المليون وجبة، وعجز في ميزانية المطبخ العالمي نظراً لاعتماده على التبرعات الفردية وليس على دعم الدول أو المنظمات الدولية الكبرى، بالإضافة إلى توسع عمل المطبخ في دول أخرى تشهد حروباً ونكبات، تزامناً مع الارتفاع العالمي في الأسعار.
وقال: "السؤال الذي يطرحه الجميع: لماذا يُحرم المنكوبون من الطعام في هذا التوقيت بالذات؟ في الوقت الذي يفترض فيه زيادة الإمدادات نظراً للغلاء الشديد وشح غاز الطهي وارتفاع أسعار الحطب، تذهب المؤسسات الدولية نحو تقليص مساعداتها أو التوقف كلياً".
وفي معرض حديثه عن البدائل المتاحة في القطاع، أكد مسلم أن المواد الغذائية متوفرة في الأسواق ولكن بأسعار "خيالية وفاحشة" تفوق القدرة الشرائية للمواطنين، وحتى الموظفين منهم، حيث قفزت أسعار السلع إلى أكثر من 10 أضعاف قيمتها السابقة قبل الحرب.
وأشار مسلم إلى الطوابير الطويلة التي تضم المئات والآلاف من المواطنين الذين يصطفون يومياً بانتظار "تكية" أو "قدر طعام" من متبرع أو مبادر، مؤكداً أن قطاع غزة يعيش مربع الكارثة المتكاملة؛ حيث تتشابك أزمات نقص الغذاء والمياه، وانقطاع الكهرباء، وتدهور القطاعين الصحي والتعليمي، وانتشار المكاره الصحية كالقوارض، تحت وطأة استمرار القصف والعمليات العسكرية.
إقرأ المزيد


