شبكة راية الإعلامية - 6/14/2026 9:48:20 AM - GMT (+2 )
الكاتب: رأي المسار
غداً تجتمع الدول السبع الكبرى في مدينة إيفيان الفرنسية، على مستوى القمة، وقد دُعي للمشاركة فيها ثلاثة رؤساء عرب، وسيلتقيهم الرئيس ترمب، ولوحظ غياب نتنياهو دون ذكر الأسباب، مع احتمال أن يكون السبب هو تجنبّه السفر بفعل ملاحقته من قبل محكمة الجنايات الدولية، وإذا كان متاحاً تفادي هذا السبب بتدبير استثناءٍ له، فما هو مقلقٌ لنتنياهو أن الوضع في الشرق الأوسط، سيكون أحد بنود النقاش في القمة، وبعد أن تمّ نزع فتيل الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل، لابد وأن تكون حروب نتنياهو في فلسطين ولبنان ضمن جدول أعمال القمة، وهذا سببٌ كافٍ لأن لا يحضر حتى لو تلقّى دعوةً من الدولة المضيفة، التي يأخذ نتنياهو عليها قيادة جهدٍ دوليٍ فعّال نحو إقامة الدولة الفلسطينية.
غاب نتنياهو أو حضر، فلن يغيّر ذلك من الأمر شيئاً، ذلك أن الدول السبع الكبرى ذات التأثير القوي في الأمن الدولي والاقتصاد العالمي، تُجمع على حتمية حلّ القضية الفلسطينية، ومنها دولٌ اعترفت رسمياً بالدولة الفلسطينية، ومنها دولٌ لا تعارض الاعتراف ولكنها أعلنت تأجيله.
أمّا أمريكا غير المعترفة حتى الآن، فمن المفترض بعد التوقيع على مذكرة التفاهم مع إيران، أن تبذل جهداً أكبر لتحريك ملف غزة، وبعده تحريك مسار السلام في المنطقة وفق قرار مجلس الأمن 2803 الذي عطّلته إسرائيل في غزة وجنوب لبنان، وعطّلته كذلك الحرب على إيران.
العرب الذين سيلتقيهم الرئيس ترمب هم شركاء الولايات المتحدة في ملف غزة وشركاء باكستان في الوساطة التي نجحت في تجنّب الحرب والذهاب إلى الحل السياسي، المتفق على أن يبدأ التفاوض النهائي عليه خلال الستين يوماً التي تلي التوقيع على الاتفاق.
والعرب لن يقبلوا بمواصلة تجميد ملف غزة واستمرار التعطيل الإسرائيلي له، وسيكون هذا الأمر مطروحاً على طاولة الدول السبع، وبصورةٍ خاصة على اللقاءات التي ستتم مع الرئيس ترمب.
كم حرباً كبرى وقعت حتى وقفت على حافة النووي وآخرها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟ وتزامنها مع الحرب الروسية الأوكرانية، وهاتان الحربان كانتا من أقوى الحروب التي وقعت في أوروبا والشرق الأوسط وأطولها، ورغم ذلك لم تنجح في إلغاء القضية الفلسطينية ورفعها من التداول على مستوى العالم، وها هي تتكرس من جديد كأم القضايا، وحين يتبناها العالم فهي كذلك أمّ الحلول حتى لو تأخرت.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
إقرأ المزيد


