شبكة قدس الإخبارية - 6/14/2026 5:03:21 PM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: يعيد وصول رئيس إقليم "أرض الصومال" عبد الرحمن محمد عبد الله إلى الأراضي المحتلة، في أول زيارة رسمية من نوعها منذ إعلان الاحتلال اعترافه بالإقليم أواخر عام 2025، جدلا سياسيا في الأوساط العربية والإسلامية، وسط تحذيرات من توظيف تل أبيب هذه الخطوة لتعزيز نفوذها الأمني والسياسي في منطقة القرن الأفريقي.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، وصل رئيس الإقليم غير المعترف به دوليا، برفقة وفد رفيع المستوى، لافتتاح سفارة لـ"أرض الصومال" في القدس المحتلة، في خطوة تمثل إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الجانبين، بعد أشهر من إعلان الاحتلال الاعتراف بالإقليم المنفصل عن الصومال.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة باعتبار أن "أرض الصومال" لم تحظ منذ إعلان انفصالها عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف دولي رسمي يُذكر، ما جعل الاعتراف الإسرائيلي أول اختراق سياسي من هذا النوع للإقليم، في خطوة رأت فيها أوساط عربية وأفريقية محاولة إسرائيلية لتوظيف قضية انفصالية خدمةً لمصالحها الاستراتيجية في القرن الأفريقي.
بدورها، أدانت حركة حماس زيارة رئيس الإقليم إلى الاحتلال ولقاءه قادة الكيان، معتبرة أن أي خطوات تطبيعية مع الاحتلال تمثل تجاوزا للموقفين العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية.
وأكدت الحركة في بيان أن افتتاح سفارة للإقليم في القدس المحتلة يمثل "خطيئة سياسية" وانتهاكا للأعراف والقوانين الدولية، مطالبة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالتحرك العاجل لمنع هذه الخطوة والحفاظ على الموقف العربي والإسلامي المشترك الرافض للاعتراف بالاحتلال وسياساته في القدس.
ويرى مراقبون أن اعتراف الاحتلال بالإقليم لا ينفصل عن سعيه لتوسيع حضوره الأمني والعسكري بالقرب من واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، والمتمثل في باب المندب والبحر الأحمر، بما يتيح له تعزيز مراقبة خطوط الملاحة الدولية وتوسيع نفوذه في منطقة تعد من أكثر المناطق حساسية للأمن القومي العربي والأفريقي.
كما تأتي الخطوة في سياق مساعٍ إسرائيلية متواصلة لتعزيز حضورها داخل القارة الأفريقية عبر بوابات سياسية وأمنية واقتصادية، وهو ما أثار خلال السنوات الماضية مخاوف عربية وأفريقية من تداعيات التغلغل الإسرائيلي على استقرار المنطقة وتوازناتها الاستراتيجية.
وفي ذلك الوقت، أثار الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال إدانات عربية ودولية واسعة، حيث اعتُبرت الخطوة تعديا على وحدة الأراضي الصومالية وانتهاكا لمبدأ سيادة الدول، فيما أكدت مفوضية الاتحاد الأفريقي رفضها أي إجراءات تستهدف الاعتراف بالإقليم كدولة مستقلة، مجددة تمسكها بوحدة الصومال وسلامة أراضيه.
كما أعلنت دول عدة، بينها مصر وتركيا وقطر والأردن وباكستان، رفضها للخطوات التي اتخذها الإقليم باتجاه نقل سفارته إلى القدس المحتلة، في حين أدانت 19 دولة إسلامية، في بيان مشترك، افتتاح ما وصفته بـ"السفارة المزعومة" في القدس، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالمدينة المحتلة.
إقرأ المزيد


