شبكة راية الإعلامية - 6/15/2026 11:48:20 AM - GMT (+2 )
أثار القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت تساؤلات حول توقيته وأهدافه، خاصة مع الحديث عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع مذكرة تفاهم جديدة. ويرى مراقبون أن التصعيد الإسرائيلي جاء في لحظة سياسية حساسة قد تشهد تحولات في مسار العلاقة بين واشنطن وطهران. وفي هذا السياق، قدم أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي الدكتور أمجد شهاب قراءة لأبعاد هذه التطورات وانعكاساتها على مستقبل التفاهمات بين الجانبين.
وقال أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي الدكتور أمجد شهاب، في حديث خاص لـ"راية"، إن القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت جاء في ظل اقتراب الإعلان عن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حاول من خلال هذه الخطوة التأثير على مسار التفاهمات الجارية بين الطرفين.
وأوضح شهاب أن نتنياهو كان يسعى إلى إبقاء حالة التوتر والتصعيد قائمة وعدم الوصول إلى تفاهمات نهائية، مشيراً إلى أن الجبهة اللبنانية تُعد إحدى الأوراق التي يمكن لإسرائيل استخدامها للتأثير على المشهد الإقليمي وعرقلة أي اتفاق لا يراعي مطالبها الأساسية.
وأضاف أن إسرائيل كانت تتوقع أن تتضمن أي تفاهمات مع إيران ملفات تعتبرها جوهرية، من بينها إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، والحد من نفوذ طهران الإقليمي وعلاقاتها مع حلفائها في المنطقة، إضافة إلى ملف القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية.
وأشار إلى أن المؤشرات المتداولة بشأن التفاهم المرتقب توحي بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتجه نحو صيغة قريبة من اتفاق عام 2015، الذي كانت واشنطن قد انسحبت منه لاحقاً، وهو ما لا ينسجم بالكامل مع الرؤية الإسرائيلية.
وبيّن شهاب أن الحديث عن تغيير النظام الإيراني أو فرض شروط شاملة على طهران لم يعد مطروحاً بالزخم ذاته الذي ظهر في مراحل سابقة، معتبراً أن الإدارة الأميركية تبدو أكثر اهتماماً بالتوصل إلى تفاهم يخفف التوتر ويمنع التصعيد العسكري.
وفيما يتعلق بتأثير قصف الضاحية الجنوبية على المفاوضات، رأى شهاب أن هذه الضربة لن تكون كافية لإعادة صياغة أولويات التفاوض أو تغيير مساره بشكل جذري، مشيراً إلى أن التفاهمات المطروحة ما تزال هشة وتفتقر إلى إطار قانوني واضح وآليات تنفيذ محددة.
وأضاف أن الملفات الخلافية الأساسية بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت دون حلول نهائية، ما يجعل أي مذكرة تفاهم عرضة للاهتزاز أو التعثر خلال مراحل التفاوض المقبلة.
إقرأ المزيد


