شبكة راية الإعلامية - 6/15/2026 1:32:23 PM - GMT (+2 )
تعيش قرى شرق رام الله، وعلى رأسها برقة ودير دبوان، تصعيداً متواصلاً في اعتداءات المستوطنين التي باتت تستهدف المنازل والمساجد والأراضي الزراعية بشكل متزامن ومنظم، وسط اتهامات للاحتلال بتوفير الحماية للمهاجمين وفرض إجراءات عقابية على السكان الفلسطينيين عقب كل هجوم.
وفي حديثه لـ"رايــة"، روى الصحفي محمود معطان تفاصيل ليلة وصفها بـ"المرعبة"، شهدت محاولة إحراق مسجد برقة أثناء وجود المصلين داخله، إلى جانب هجمات أخرى طالت قرى ومناطق عدة في الضفة الغربية.
وقال معطان إن الاعتداء الذي نفذه مستوطنون على مسجد برقة شرق رام الله الليلة الماضية ليس حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات التي تتعرض لها القرية منذ سنوات، مشيراً إلى أن المسجد نفسه تعرض للحرق لأول مرة عام 2011، وتكررت المحاولة مجدداً خلال وقت صلاة العشاء.
وأضاف معطان أن المستوطنين أحرقوا مركبة قرب المسجد وأضرموا النار في مداخله، كما خطوا شعارات عنصرية على جدرانه، مؤكداً أن عشرات المستوطنين المسلحين حاولوا الوصول إلى المصلين داخل المسجد، ولولا تدخل الشبان والأهالي لوقعت كارثة حقيقية.
وأوضح أن اعتداءات المستوطنين على برقة لم تتوقف، إذ سبق الهجوم على المسجد بيوم واحد فقط إحراق مساحات من الأراضي الزراعية القريبة، كما شهدت القرية قبل أسبوع إغلاقاً كاملاً لمدخلها من قبل المستوطنين.
وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة لم تقتصر على برقة، بل امتدت إلى مناطق أخرى، من بينها المسعودية شمال نابلس، حيث تعرض المواطن سليم دعاس لاعتداء بالضرب ومحاولة إحراق منزله، لافتاً إلى أن مجموعات المستوطنين تنسق هجماتها عبر مجموعات على تطبيقات التواصل، وتنفذ اعتداءات متزامنة في عدة مناطق بالضفة الغربية.
وبيّن معطان أن قوات الاحتلال أعقبت هجمات المستوطنين باقتحامات واسعة للقرى المستهدفة، حيث فرضت إغلاقاً ومنعاً للتجول في برقة ودير دبوان وبيتين منذ ساعات الفجر، ومنعت المواطنين من التنقل والوصول إلى قراهم.
وأكد أن جيش الاحتلال يتواجد عادة بعد اعتداءات المستوطنين بحجة الحفاظ على الأمن، إلا أن الهدف الفعلي يتمثل في قمع الأهالي الذين يحاولون التصدي للهجمات، مشيراً إلى أن الآليات العسكرية جابت شوارع القرية وأطلقت رسائل ومؤثرات صوتية بهدف بث الخوف بين السكان.
إقرأ المزيد


