شبكة قدس الإخبارية - 6/15/2026 8:07:23 PM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: كشفت تقارير عبرية، اليوم الاثنين، أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت لم يكن بعيدا عن مساعي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للتأثير على مسار الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن النتائج جاءت معاكسة لما كان يأمله.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الهجوم على الضاحية الجنوبية نُفذ بأوامر مباشرة من نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، رغم تحذيرات صدرت عن قيادات في جيش الاحتلال من احتمال أن يؤدي الهجوم إلى رد إيراني بصواريخ باليستية ضد "إسرائيل"، بما يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع.
وبحسب الصحيفة، اقترح عدد من كبار المسؤولين تأجيل تنفيذ الهجوم ليوم أو يومين، على أمل أن تتبلور خلال تلك الفترة ملامح اتفاق أمريكي-إيراني قد يجعل تنفيذ العملية غير ممكن، أو أن يتراجع نتنياهو وكاتس عن قرار الهجوم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن اعتراضات كبار ضباط جيش الاحتلال لم تكن مرتبطة بالهدف العسكري أو باعتبارات عملياتية مباشرة، وإنما بتوقيت العملية، في ظل ترقب المنطقة لتوقيع اتفاق أمريكي-إيراني شامل.
وأضافت المصادر أن تقديرات داخل المؤسسة العسكرية حذرت من أن الهجوم قد يشكل "لغما سياسيا وعسكريا" في طريق الاتفاق، وقد يستدرج ردا صاروخيا يفضي إلى تصعيد أوسع.
وفي هذا السياق، قالت الصحيفة إن نتنياهو فقد جانبا كبيرا من قدرته على التأثير في السياسة الأمريكية، وبات عاجزا عن إفشال اتفاق تعتبره قيادة الاحتلال اتفاقا "خطيرا".
ونقلت عن مصدر مطلع على المناقشات أن نتنياهو كان قلقا من الانتقادات الداخلية، لذلك أصدر توجيهات بأن يركز الخطاب الإعلامي الإسرائيلي على الفصل بين الساحتين الإيرانية واللبنانية، وإبراز العملية باعتبارها مرتبطة بلبنان فقط. فيما قال مصدر آخر إن الهدف الحقيقي للعملية كان "شن هجوم على الاتفاق" ومحاولة خلق توتر إضافي قد يعرقل مساره.
وبحسب مصدر أمني تحدث للصحيفة، فإن نتائج العملية جاءت بعكس ما كان يطمح إليه نتنياهو، إذ اعتقد أن استهداف الضاحية الجنوبية قد يدفع المفاوضات الأمريكية-الإيرانية نحو التعطيل أو التصعيد، غير أن التطورات اللاحقة سارت في الاتجاه المعاكس.
وأوضح المصدر أن الاتفاق يحظى بدعم واسع من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يدرك مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع ويريد المضي سريعا نحو توقيعه، بما يسهم في تهدئة التوتر مع إيران.
وأضاف أن نتنياهو بدا في موقف حرج، بعدما حاول خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إعادة رسم قواعد الاشتباك مع حزب الله وإظهار نفسه بمظهر من لا يخضع لإرادة ترامب، إلا أن "كل شيء انتهى بفرض إرادة ترامب وإلحاق مزيد من الإذلال بنتنياهو"، وفق تعبير الصحيفة.
إقرأ المزيد


