شبكة قدس الإخبارية - 6/15/2026 8:39:24 PM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: مع إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وجهت وسائل إعلام عبرية تساؤلاتها حول مستقبل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وما إذا كانت التفاهمات الجديدة ستقود إلى انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي توغلت فيها خلال الأشهر الماضية.
وتشير تقارير إسرائيلية وأمريكية إلى أن الاتفاق لا يتضمن، في مرحلته الحالية، أي التزام مباشر بإجبار "إسرائيل" على الانسحاب من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، لكنه في المقابل قد يفرض واقعا جديدا يتمثل في تضييق هامش المناورة العسكرية الإسرائيلية وإخضاع أي تصعيد مستقبلي لمراجعة وتدقيق أكبر من جانب واشنطن.
وفي هذا السياق، أفادت القناة 13 العبرية بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أبلغ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال محادثة وصفتها بـ"المتوترة"، أن على "إسرائيل" تقليص عملياتها العسكرية في لبنان ضمن التفاهمات المرافقة للاتفاق مع إيران.
ونقلت القناة عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن الإدارة الأمريكية أوضحت لتل أبيب أن جيش الاحتلال "لن ينسحب حاليا"، لكن "كل عملية عسكرية ستخضع للفحص والتدقيق".
وبحسب التقرير، طلب فانس من نتنياهو تقليص حجم الانتشار العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، بينما تمسك الجانب الإسرائيلي بمطلبه الأساسي المتمثل في مواصلة التمركز داخل المناطق التي سيطر عليها خلال التوغل البري الأخير.
وفي الاتجاه نفسه، نقل موقع "أكسيوس" والقناة 12 العبرية عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن انسحاب "إسرائيل" من جنوب لبنان "ليس شرطا" ضمن الاتفاق مع إيران، مضيفا أن لإسرائيل حق الرد إذا تعرضت لهجوم من حزب الله.
وفي المقابل، بدأت تظهر مؤشرات عملية على تقييد النشاط العسكري الإسرائيلي في الجنوب اللبناني. وذكرت القناة 14 العبرية أن جيش الاحتلال أصدر تعليمات جديدة تقضي بمنع إطلاق النار الاستباقي أو المبادر إليه، والسماح باستخدام القوة فقط في حال وجود "خطر واضح وفوري" على قوات الاحتلال.
وأشارت القناة إلى أن هذه التعليمات تمثل تحولا عن قواعد الاشتباك التي كانت مطبقة خلال الفترة الماضية، حيث أصبحت أقرب إلى التعليمات المعمول بها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وزعم التقرير، أن هذه القيود دفعت قوات الاحتلال إلى التحرك بحذر أكبر بين مواقعها العسكرية، وتقليص فترات بقائها في المواقع المكشوفة خشية التعرض لهجمات. كما نقلت القناة عن ضابط إسرائيلي رفيع تحذيره من احتمال أن يحاول حزب الله استغلال الفترة الفاصلة قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ بشكل كامل.
ورغم الحديث عن تعديلات محتملة على الانتشار العسكري، تؤكد التقارير الإسرائيلية أن جيش الاحتلال لا يعتزم حاليا الانسحاب من المواقع التي يسيطر عليها في جنوب لبنان. وذكرت القناة 12 أن جيش الاحتلال يواصل نشاطه العسكري داخل ما يسميه "المنطقة العازلة"، ويستعد للبقاء فيها مدة لا تقل عن ستين يوما إضافية، مع إمكانية إجراء تعديلات لاحقة إذا اتخذ المستوى السياسي قرارا بذلك.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين في "كابينت" الاحتلال قولهم إن الضغوط الإيرانية الرامية إلى فرض انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان لم تنجح حتى الآن، وإن التفاهمات الحالية لا تتضمن التزاما أمريكيا بهذا الشأن.
لكن المسؤولين أنفسهم أقروا بأن الحديث المتزايد عن احترام السيادة اللبنانية قد يُستخدم لاحقا للمطالبة بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب، خاصة إذا استقر وقف إطلاق النار وتراجعت المبررات الأمنية التي تستند إليها تل أبيب لتبرير بقائها.
إقرأ المزيد


