شبكة قدس الإخبارية - 6/16/2026 2:58:17 PM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: أُجبرت عائلة الأفشق في قرية السر الفلسطينية مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب، اليوم الثلاثاء، على تنفيذ الهدم الذاتي لما يقارب 20 منزلا، في واحدة من أكبر عمليات الهدم التي تشهدها القرية خلال الفترة الأخيرة، وذلك تحت تهديد سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات هدم وفرض غرامات باهظة على السكان.
وأثارت العملية حالة من الغضب والاستنكار بين أهالي النقب، في ظل استمرار سياسات الاحتلال الهادفة إلى التضييق على الفلسطينيين في القرى مسلوبة الاعتراف ودفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم، عبر أوامر الهدم المتواصلة وحرمانهم من حقوق السكن والتخطيط والبناء.
وفي أعقاب عمليات الهدم، استنكر المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب ما وصفه بسياسة إجبار الفلسطينيين على هدم منازلهم بأيديهم، مؤكدا أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا لحق السكان في السكن والاستقرار وتفاقم الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للعائلات المتضررة.
وقال رئيس المجلس، عطية الأعسم، إن ما جرى في قرية السر يعكس استمرار سياسة الهدم والملاحقة بدلا من إيجاد حلول عادلة لقضايا السكن والتخطيط والاعتراف بالقرى، مشددا على أن إجبار الفلسطينيين على هدم منازلهم بأنفسهم يعد إجراءً قاسيا وغير إنساني.
وأضاف أن ما تتعرض له عائلة الأفشق، إلى جانب عمليات الهدم المتواصلة في منطقة تل عراد، يستدعي تحركا جماهيريا ورسميا واسعا لوقف أوامر الهدم وضمان حق الفلسطينيين في السكن الآمن والعيش بكرامة على أرضهم.
وتأتي عمليات الهدم في قرية السر ضمن سياسة إسرائيلية مستمرة تستهدف عشرات القرى الفلسطينية في النقب التي تصنفها سلطات الاحتلال بأنها "غير معترف بها"، رغم وجود العديد منها قبل قيام دولة الاحتلال.
ويعيش عشرات آلاف الفلسطينيين في هذه القرى وسط حرمان ممنهج من الخدمات الأساسية والبنى التحتية، بما يشمل شبكات المياه والكهرباء والطرق والمؤسسات التعليمية والصحية، فيما ترفض سلطات الاحتلال إصدار تراخيص بناء للسكان، ثم تستخدم ذريعة "البناء غير المرخص" لتنفيذ عمليات الهدم.
وتتهم مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية سلطات الاحتلال بالسعي إلى مصادرة مساحات واسعة من أراضي النقب وتهجير سكانها الأصليين، ضمن مخططات تهدف إلى توسيع الاستيطان اليهودي وإحكام السيطرة على الأراضي الفلسطينية في المنطقة.
إقرأ المزيد


