رئيس بنك الدم بغزة: تدمير المقرات ونقص الأجهزة يهددان الجرحى
وكالة سوا الاخبارية -

أكد رئيس جمعية بنك الدم في قطاع غزة ، الدكتور ناهض أبو عاصي، الاربعاء 17 يونيو 2026 ، أن المنظومة الصحية في القطاع تعيش وضعاً كارثياً جراء خروج أكثر من 70% من منشآتها عن الخدمة، مشيراً إلى أن تدمير مقرات الجمعية والنقص الحاد في أجهزة فحص وفصل الدم يهددان سلامة الجرحى والمرضى بشكل مباشر.

وأوضح أبو عاصي، في حديث مع إذاعة صوت فلسطين ، تابعته سوا ، أن الاستهداف طال المقرات الرئيسية للجمعية في خانيونس ورفح، بالإضافة إلى تدمير منظومة الطاقة الشمسية وإعطاب أجهزة المقر الرئيسي في غزة، مما أجبر الطواقم الطبية والمتطوعين على العمل بالحد الأدنى من المستويات الصحية الآمنة لإنقاذ المصابين.

سوء التغذية يؤثر على نسب الهيموجلوبين لدى المتبرعين

وفي تفاصيل العمل الميداني، أشار رئيس الجمعية إلى أن الطواقم الطبية شكلت فرقاً ميدانية للوصول إلى مخيمات النزوح وأماكن اللجوء لتأمين وحدات الدم.

وأضاف أبو عاصي:"رغم الحصار والمجاعة وسوء التغذية الحاد الذي يعاني منه المواطنون، إلا أن الإقبال على التبرع بالدم كان كبيراً، لكننا لاحظنا مؤخراً تدنياً ملحوظاً في نسبة الهيموجلوبين لدى المتبرعين بسبب غياب الأمن الغذائي".

وحذر من أن استمرار منع دخول الأجهزة والمستلزمات الطبية اللازمة لسحب وفحص وتأمين الدم يعوق تقديم وحدات دم آمنة تماماً، مبيناً أن الجمعية تعاني شحاً شديداً في أكياس الدم، والكواشف المخبرية (الكتّات) اللازمة لفحص الفيروسات مثل نقص المناعة البشرية (الإيدز) والتهاب الكبد الوبائي (B و C).

غياب أجهزة الفصل يضاعف الأزمة

وشدد الدكتور أبو عاصي على أن الأزمة لا تقتصر على جمع الدم فحسب، بل تمتد إلى غياب الأجهزة الخاصة بفصل مكونات الدم الأساسية، مثل:

كرات الدم الحمراء المركزية.

البلازما الطازجة.

الصفائح الدموية.

الراسب الفوقي (Cryoprecipitate).

ولفت إلى أن هذا النقص الحاد تشترك فيه وزارة الصحة وجمعية بنك الدم على حد سواء، مما يحرم مرضى وجرحى كثيرين من الاستفادة المتكاملة من وحدة الدم الواحدة.

تذبذب أعداد المتبرعين ومؤشرات التعافي

بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، أشاد أبو عاصي بعطاء المواطنين، كاشفاً أن بعض المتبرعين قدموا نحو 20 وحدة دم خلال السنوات الثلاث الماضية، متجاوزين الفترات الزمنية الآمنة الموصى بها طبياً (وهي 3 أشهر بين كل تبرع) نظراً لحجم الحاجة الإنسانية.

وحول القدرة الاستيعابية الحالية، أوضح أنه في ذروة العمليات العسكرية تراجع معدل جمع وحدات الدم في الحملة الواحدة من (70 - 170 وحدة) إلى (10 - 15 وحدة) فقط، وهي نسبة لا تغطي احتياج مصاب واحد في بعض الأحيان، حيث يحتاج بعض الجرحى إلى ما بين 30 و40 وحدة دم.

واختتم رئيس الجمعية حديثه بالإشارة إلى أن أعداد المتبرعين بدأت بالتعافي تدريجياً بالتزامن مع فترة الهدنة الإنسانية، حيث تصاعدت معدلات الحملة الواحدة لتصل إلى ما بين 30 و45 وحدة دم، مؤكداً أن هذه الأعداد قادرة على تغطية الاحتياجات الحالية للمرضى العاديين، شريطة عدم تجدد الاعتداءات الإسرائيلية الواسعة التي تخلّف أعداداً هائلة من الإصابات الحرجة.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد